أخبار الاستدامة

الصحة: إصدار 776 ألف قرار علاج على نفقة الدولة خلال شهرين بتكلفة 6.3 مليار جنيه

الصحة

الصحة: إصدار 776 ألف قرار علاج على نفقة الدولة خلال شهرين بتكلفة 6.3 مليار جنيه

لم تكن الصحة يومًا مجرد خدمة طبية تقدمها الدولة، بل هي انعكاس مباشر لمدى التزامها بحقوق الإنسان الأساسية، وتجسيد لسياسات التنمية التي تضع المواطن في قلب الاهتمام. وفي عالم تتسارع فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تبرز أهمية مبادرات الدولة في توفير العلاج للفئات غير القادرة باعتبارها ركيزة للعدالة الاجتماعية.

ومن هذا المنطلق، جاء إعلان وزارة الصحة عن إصدار مئات الآلاف من قرارات العلاج على نفقة الدولة خلال فترة قصيرة، ليعكس جدية الدولة في بناء منظومة صحية أكثر شمولًا وعدلًا.

ولذلك سوف تتناول حماة الأرض فعاليات هذا الحدث الصحي الوطني من خلال قراءة معمقة لأبعاده التنموية والاجتماعية، وكيف يعكس حق المواطن في الصحة باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي تكفلها الدولة ضمن مسار العدالة الاجتماعية.

نحو رعاية صحية أكثر شمولًا

بشكل تفصيلي أعلنت وزارة الصحة والسكان في بيان رسمي عن إصدار 776 ألفًا و379 قرار علاج على نفقة الدولة، بتكلفة إجمالية بلغت 6.364 مليار جنيه، وذلك خلال الفترة من يوليو إلى أغسطس 2025، في إطار مبادرة “100 يوم صحة“، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخفيف الأعباء عن المواطنين، وضمان وصول خدمات العلاج للفئات غير القادرة.

ويُبرز هذا الإعلان أن الصحة لم تعد مجرد خدمة طبية فحسب، بل أصبحت ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة؛ فالدولة المصرية تستهدف من خلال هذه القرارات تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.

فمن خلال الأرقام والإجراءات المعلنة، يظهر بوضوح التوجه الحكومي نحو تعزيز مفهوم الشمول الصحي؛ إذْ لا تقتصر الجهود على القرارات العلاجية، بل تمتد إلى تطوير آليات تقديم الخدمة، وضمان وصولها إلى المستحقين بأعلى كفاءة ممكنة؛ مما يمهد لفهم أعمق لبقية جوانب التقرير، التي تكشف عن حجم الجهد المبذول في هذا المجال.

الصحة الجيدة

التخصصات الطبية المستفيدة

وحول هذا أوضح الدكتور/ حسام عبد الغفار “المتحدث الرسمي للوزارة” أنَّ القرارات شملت تخصصات طبية متعددة، من بينها:

  • الأورام
  • الكبد
  • الكلى
  • القلب
  • العظام
  • المخ والأعصاب
  • زراعة النخاع

وقد استفاد من هذه القرارات نحو 736 ألف مواطن، وتم تنفيذها بالتعاون بين مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، إلى جانب مستشفيات القوات المسلحة والشرطة والقطاعين الخاص والأهلي؛ دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا.

تعزيز تكنولوجيا الصحة

وكذلك أشار الدكتور/ حسام عبد الغفار إلى أن الوزارة نفذت أيضًا مناظرة 1,509 حالات عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بناءً على توجيهات الدكتور/ خالد عبد الغفار “نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان”؛ من أجل تيسير حصول المرضى على الخدمة دون حاجَةٍ للتنقل إلى مقار المجالس الطبية المتخصصة.

دمج الفئات الخاصة في المجتمع

وفي السياق ذاته، ذكر الدكتور/ محمد عبد الحكيم “رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجي” أن الوزارة أجرت فحوصات طبية لـ 60,173 مواطنًا من طالبي “كارت الخدمات المتكاملة” لذوي الاحتياجات الخاصة، بما يسهم في دمجهم داخل المجتمع، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

التزام بالحوكمة والشفافية

كما أوضح الدكتور/ محمد العقاد “مدير عام المجالس الطبية المتخصصة” أنَّ الوزارة أجرت فحوصات لـ 49,686 مواطنًا من مستفيدِي برنامج “تكافل وكرامة”، إلى جانب 5,920 مواطنًا للحصول على سيارات مجهزة معفاة من الضرائب، بما يعكس حرص الدولة على تحسين جودة حياة الفئات الأكثر هشاشة.

التزام بالحوكمة والشفافية

وعلى ذلك أكدت وزارة الصحة التزامها الكامل بمتابعة حوكمة إجراءات العلاج على نفقة الدولة وبرنامج كارت الخدمات المتكاملة، بما يضمن كفاءة تقديم الخدمات وسهولة الإجراءات، مع تعزيز الشفافية في آليات التنفيذ.

وختامًا، فإنَّ إصدار أكثر من 776 ألف قرار علاج على نفقة الدولة خلال شهرين فقط يمثل علامة فارقة في مسار الرعاية الصحية بمصر، ويعكس توجهًا واضحًا نحو ربط الحق في الصحة بمسار التنمية الشاملة.

كما أنَّ إدماج التكنولوجيا الطبية، وتوسيع مظلة المستفيدين لتشمل ذوي الاحتياجات الخاصة ومستفيدي برامج الحماية الاجتماعية؛ يؤكد أن الدولة تتحرك برؤية متكاملة تربط بين الصحة والعدالة الاجتماعية.

ومن هنا، فإنَّ هذه الجهود لا تقف عند حدود تقديم الخدمة الطبية، بل تسعى إلى صياغة نموذج صحي مستدام يمكن أنْ يسهم في رسم ملامح مستقبل أكثر عدلًا وإنصافًا، وهو ما تسلط عليه مؤسسة حماة الأرض الضوء باعتباره جزءًا لا يتجزأ من مسار التنمية الوطنية وأبعادها الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى