انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية

انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية
تولي الدولة المصرية اهتمامًا كبيرًا بتطوير مجال الرعاية الصحية خلال السنوات الأخيرة، إيمانًا منها بأنها تمس بشكل كبير عملية التنمية البشرية التي ترتكز أساسًا على “بناء الإنسان”، جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للنسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية PHDC’25 تحت عنوان “تمكين الأفراد.. تعزيز التقدم.. إتاحة الفرص”.
الموضوع الرئيسي للمؤتمر هو “الاستثمار في الرعاية الصحية: حجر الأساس للتنمية البشرية المستدامة”.، ويشارك في المؤتمر نخبة من القادة العالميين، وصناع السياسات، والخبراء الدوليين، ورواد الابتكار، ويعد المؤتمر فرصةً مثمرةً لبحث التحديات والفرص في مجالات الصحة الشاملة، والديناميكيات السكانية، والهجرة، والسياحة الصحية، وتمكين الشباب، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، واقتصاد الرعاية الصحية؛ وذلك لوضع سياسات مستدامة تعزز الكرامة الإنسانية والمساواة والتنمية الشاملة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة لرؤية مصر 2030.
وفي إطار رؤية مصر الشاملة لتحقيق التنمية المستدامة التي تضع الإنسان في صميم السياسات العامة، طرحت النسخة الثالثة من المؤتمر مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل القضايا الصحية العالمية من خلال تعزيز ترابط الصحة مع التعليم والسكن والاقتصاد، عبر تبني سياسات عادلة تستهدف تحسين جودة الحياة للجميع، والتغطية الصحية الشاملة عبر تطوير نظم الرعاية الصحية لضمان خدمات جيدة تتمتع بانخفاض التكلفة، عن طريق تحسين التمويل والحوكمة والقوى العاملة الصحية.

“بداية جديدة لبناء الإنسان”
أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن ملف الصحة العامة يحتل الأولوية القصوى في استراتيجية الدولة المصرية للتنمية البشرية، وأن فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، يهتم اهتمامًا بالغًا بملف التنمية البشرية، وبناء الإنسان وتحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، مع العمل على استغلال جميع الإمكانات المتاحة للدولة وتعظيم الاستفادة منها والتكامل والتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.
وقد أُطلقت المبادرة الرئاسية “بداية جديدة لبناء الإنسان” التي تعدُّ نموذجًا رائدًا وخطةً موحدة تجمع بين الصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية؛ لتمكين المواطن وتحسين جودة حياته.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى الإنجازات البارزة في مجال الصحة على مدار الأعوام الماضية مثل مبادرة “100 مليون صحة” التي قدمت خدمات صحيةً شاملةً لأكثر من 95% من السكان، كما أدت إلى خفض معدلات وفيات الرضع بنسبة 30%، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023 – 2030، التي تعمل على إحداث توازن بين الخصائص السكانية الإيجابية وتعزيز جودة الحياة، مع التركيز على تمكين الشباب –الذين يمثلون 60% من الشعب المصري– من خلال المهارات الرقمية والتعليم مدى الحياة.
مبادرة “حياة كريمة” لتحقيق التنمية البشرية
وقد أبرز الدكتور مصطفى مدبولي دور مشروع “حياة كريمة” في تحقيق التنمية البشرية عن طريق تطوير قرى الريف المصري عبر دمج قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لتحقيق العدالة الصحية والاجتماعية، وضمان توسيع نطاق تقديم الخدمات الصحية الشاملة، ودمج المحددات الاجتماعية للصحة ضمن السياسات العامة، مع إعطاء الأولوية لحماية الفئات الأكثر احتياجًا.

الشراكات والاستثمارات المشتركة
وانطلاقًا من إيمان مصر بأنها جسر حضاري بين القارات، فقد أكد رئيس الوزراء حرص مصر على عقد شراكات واستثمارات مشتركة في مجال التنمية البشرية وتمويل الرعاية الصحية للدول النامية، وبناء اقتصاد صحي يولد فرص عمل مستدامة، مشددًا على أن الصحة ليست مجرد حق أساسي، بل ركيزة أساسية للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تفاؤله بأن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في بناء عالم أكثر صحة وعدالة، مؤكدًا أن مصر تفتح أبوابها دائمًا للتعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يشهد جلسات حوارية مهمة حول الاستثمار في الرعاية الصحية باعتبارها محركًا للتنمية، مع استعراض تجارب دولية ناجحة، ومناقشة كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الوقائية، وتعزيز التعلم والمهارات الرقمية لضمان المساواة في فرص التعليم والعمل، كما يتضمن معرض “Smart Digital Health Gate” لعرض التحول الرقمي في الرعاية الصحية بمصر، مع منح الفرق الطبية 24 ساعة تدريبية معتمدة (CPD /CME) بعد حضور الجلسات.
ما زالت النقاشات دائرة والمشاريع آخذة في التطور والنماء رفعةً لشأن مصر ورغبة في تحقيق النمو والازدهار لأبناء شعبها، وتتابع مؤسسة حماة الأرض باهتمام كبير منجزات المؤتمر وخروجه بتوصيات تسهم في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة وبناء عالم أكثر صحة.




