أخبار الاستدامة

Digitopia.. مسابقة مصرية لاكتشاف المواهب في التحول الرقمي

Digitopia

Digitopia.. مسابقة مصرية لاكتشاف المواهب في التحول الرقمي

منذ فجر التاريخ كانت المجتمعات تنهض حينما تكتشف أدوات جديدة تُغيِّر طريقة حياتها، من النار إلى الآلة البخارية، ومن الكهرباء إلى ثورة المعلومات. واليوم يقف العالم أمام أداة جديدة لا تقل أهمية، ألَا وهي التحول الرقمي، بوصفه جسرًا نحو تحقيق توازن بين التقدم التكنولوجي وحماية مستقبل الكوكب.

ذلك كله يساعد على تحقيق طموحات التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشر، خاصةً القضاء على الفقر، تحسين التعليم، النمو الاقتصادي؛ الأمر الذي يحقق جميع أهداف التنمية المستدامة بصورة شاملة وعادلة.

وفي هذا المشهد العالمي تبرز مسابقة Digitopia لتضع الشباب المصري -برعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات- في قلب مجال الرقمنة، حيث تتحول المنافسة إلى مساحة لإطلاق الخيال، وليصبح الخيال مشروعات واقعية تخدم المجتمع المصري، وتفتح طريقًا مستدامًا نحو مستقبلٍ يلتقي فيه الإبداع بالاستدامة.

من هذا المنطلق تسعى حماة الأرض إلى تناول موضوع مسابقة Digitopia من منظور متوازن، تُراعي فيه التقدم التكنولوجي المتسارع، وتُبرز كيف يمكن لمثل هذه المسابقات أنْ تعزز قدرات الشباب، وتدعم الاقتصاد المصري، وتفتح آفاقًا جديدة أمام أهداف التنمية المستدامة في مصر.

Digitopia

Digitopia من المسابقة إلى صناعة المستقبل

لقد بدأت فعاليات المسابقة في 1 أغسطس 2025، ثم أُغلِق بابُ التسجيل في 12 أغسطس، وتستمر فعالياتها حتى منتصف شهر أكتوبر القادم. وهذه الفعاليات بيانها كالآتي:

مراحل المسابقة

  • المرحلة التمهيدية

إطلاق المسابقة، وفتح باب التسجيل.

  • المرحلة الأولى

جلسات تعريفية وتدريبية.

  • المرحلة الثانية

تقديم الأفكار، وإعلان المتأهلين.

  • المرحلة الثالثة

تطوير الحلول التكنولوجية، واختيار المتأهلين للتصفيات النهائية.

  • المرحلة الرابعة

التصفيات النهائية، وإعلان الفائزين.

وتؤكد هذه المسابقة أنَّ مصر تتحرك بخطوات مدروسة نحو بناء اقتصاد رقمي يقوم على المعرفة، ويواكب التحولات العالمية المتسارعة؛ لأنَّ المسابقة لا تكتفي بطرح فرصة للتنافس، بل تقدم برهانًا عمليًّا على جدية الدولة في تمكين الأجيال الجديدة من أدوات المستقبل.

لذلك يمكن القول: إنَّ Digitopia جسر عبور نحو مرحلة مصرية جديدة، حيث يتحول الابتكار الرقمي من فكرة فردية إلى مشروع جماعي يخدم المجتمع المصري بكل أطيافه، وينهض بالاقتصاد الوطني.

وتُلقي المسابقة الضوءَ على سعي الدولة إلى بناء جيل رقمي قادر على التفاعل مع التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، البرمجيات، الألعاب الرقمية، الفنون الرقمية.

الفنون الرقمية

 

رؤية وطنية للابتكار

كذلك تُعَد مسابقة Digitopia أداة رئيسية لترسيخ بيئة حاضنة للموهوبين من مختلف المراحل التعليمية، وصولًا إلى الخريجين، ثم بقية فئات الشباب حتى سن 35 عامًا، وهذا من خلال منافسات منظمة.

وتشمل المسابقة ورشًا تعريفية، مراحلَ لتقديم الأفكار، تطويرَ النماذج الرقمية، ثم التقييم أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من خبراء التكنولوجيا والابتكار الرقمي.

أمَّا الجائزة الكبرى للمسابقة فتبلغ مليون جنيه مصري، إلى جانب جوائز مالية وعينية تصل قيمتها إلى 10 ملايين جنيه، فضلًا عن فرص تدريبية متقدمة بالتعاون مع كبرى شركات التكنولوجيا والتحول الرقمي؛ مما يجعلها من أبرز الجهود الوطنية الداعمة لمسيرة الاقتصاد الرقمي في مصر.

الفئات المستهدفة

تستهدف Digitopia  أربع فئات عمرية رئيسية؛ هي:

  • طلاب المرحلة الابتدائية بدءًا من الصف الرابع.
  • طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية.
  • طلاب الجامعات.
  • الخريجون حتى سن 35 عامًا.

يعكس هذا التنوع توجُّهًا استراتيجيًّا نحو احتضان المواهب مبكرًا، وصقلها بخبرة عملية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل في عصر التحول الرقمي.

شراكات استراتيجية

تُنفَّذ المسابقة بالشراكة مع جهات تقنية وتعليمية بارزة، مثل هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ومعهد تكنولوجيا المعلومات، والمعهد القومي للاتصالات، وجامعة مصر للمعلوماتية؛ وبالتالي يضيف ذلك زخمًا ملحوظًا لفعاليات المسابقة، ويضمن تدريبًا جيدًا ودعمًا متطورًا للمشاركين في مجالات الابتكار الرقمي والتحول الرقمي.

الرقمنة

معايير بناء جيل رقمي مبدع

يتم تحكيم مسابقة Digitopia وفق معايير دقيقة تشمل: الإبداع، القابلية للتنفيذ، الأثر المجتمعي؛ وهذا مما يعزز روح التنافسية، ويضمن خروج نماذج عملية قابلة للتطبيق.

مِن هنا، فإنَّ هذه المسابقة تؤكد أنَّ الابتكار الرقمي في مصر ركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة، وأداة لتمكين الشباب، وفرصة كبرى لإعدادهم لسوق عمل عالمي يتطلب مهارات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

ختامًا، فإنَّ Digitopia ليست مجرد مسابقة وطنية عابرة، بل انعكاس لرؤية استراتيجية تربط بين الابتكار الرقمي والتنمية المستدامة؛ فإذا كان العالم اليوم يتجه نحو الاقتصاد الرقمي فإنَّ مصر من خلال هذه المسابقة تسعى إلى أنْ يكون شبابها في موقع القيادة لا التبعية.

وذلك مما يتفق مع سعى مؤسسة حماة الأرض إلى تمكين الشباب من أدوات التحول الرقمي، وتطوير حلول عملية تفتح الباب أمام اقتصاد أكثر مرونة، ومجتمع أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات كافةً؛ لكي يظل الابتكار وسيلةً للعدالة الاجتماعية وركيزةً لمستقبل رقمي مستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى