أخبار الاستدامة

وزير الموارد المائية والري يشهد فعاليات افتتاح الكونجرس العالمي للمياه

كونجرس

وزير الموارد المائية والري يشهد فعاليات افتتاح الكونجرس العالمي للمياه

في ظل التحديات المائية الراهنة لا بد من إدارة كل قطرة مياه بدقة وكفاءة وابتكار بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، وتبذل مصر جهودًا كبيرة لمواجهة التحديات المائية بما يدعم أبعاد التنمية المستدامة الاجتماعي والاقتصادي والبيئي في جميع القطاعات وخاصة قطاع إدارة الموارد المائية لما تمثله من أهمية كبيرة تمس الأمن القومي المصري.

وانطلاقًا من دور مصر الريادي في هذا الملف شهد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري فعاليات افتتاح “الكونجرس العالمي التاسع عشر للمياه” بالعاصمة المغربية مراكش، والذي نظمته “الرابطة الدولية لموارد المياه (IWRA)” بالشراكة مع وزارة التجهيز والماء في المملكة المغربية تحت عنوان: “المياه في عالم متغيِّر: الابتكار والتكيُّف”.

ملف الموارد المائية في ظل التحديات الراهنة

يشهد قطاع الموارد المائية حول العالم تحديات عديدة في عالم متغير يشهد زيادة سكانية كبيرة، وتغيرات مناخية متزايدة تؤثر سلبًا عليها، وهو ما لا يقتصر على دولة بعينها، إذ تعاني منه كل دول العالم، سواء من خلال الفيضانات أو موجات الجفاف الحادة بالإضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة، التي تنعكس على زيادة استهلاك المياه.

ولذا فإن هذا المؤتمر يناقش عددًا من الملفات والقضايا المهمة المعنية بالحفاظ على الموارد المائية ومكافحة التغيرات والتهديدات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

ملف الموارد المائية في ظل التحديات الراهنة

إدماج التكنولوجيا الحديثة في منظومة الري

وأكد الدكتور هاني سويلم أن الوزارة تتبع أحدث الوسائل التكنولوجية في أعمال الوزارة كافة تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0 التي تسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية على مستوى الجمهورية، من خلال الاعتماد على التقنيات التكنولوجية الحديثة في المتابعة والرصد واتخاذ القرار، كما تهتم بتدريب الكوادر البشرية بالوزارة على الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المياه.

فضلًا عن التوجه نحو التحول الرقمي الذي يتضمن رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإعداد قواعد بيانات لعمليات مراقبة الترع والمصارف، وإنشاء تطبيقات للمزارعين للتعرف على مواعيد المناوبات، واستخدام الدرون لمراقبة المجاري المائية والتركيب المحصولي.

فضلًا عن استخدام الأقمار الصناعية للتنبؤ بالأمطار وحساب زمامات المحاصيل الزراعية، واستخدام منصات رقمية متخصصة لمتابعة أعمال حماية الشواطئ المصرية.

لقاء ثنائي مع مبعوثة الأمم المتحدة لشئون المياه

وحرص الوزير هاني سويلم على عقد لقاء ثنائي مع السيدة ريتنو مارسودي مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة لشئون المياه.

وأكد خلال اللقاء أن مصر كانت من أولى الدول التي دعت إلى تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة يُعنى بقضايا المياه، مشيرًا إلى الأهمية البالغة للدور الذي تضطلع به مبعوثة الأمم المتحدة للمياه في تعزيز التعاون الدولي وتقديم الدعم للدول الإفريقية للحفاظ على الموارد المائية.

التعاون بين الأمم المتحدة للمياه ومجلس وزراء المياه الأفارقة

وفيما يخص ملف موارد المياه الإفريقية، فقد شدد الدكتور هاني سويلم على ضرورة تعزيز التعاون مع مبعوثة الأمم المتحدة للمياه ومجلس وزراء المياه الأفارقة (الأمكاو)، الذي تترأسه السنغال حاليًّا، للإسهام في دعم قضايا المياه والمضي بها قدمًا.

كما أشار إلى ضرورة توفير آليات تمويلية فعَّالة تُمكن الدول الإفريقية من تنفيذ مشروعات في مجال المياه والتكيف مع تغير المناخ بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

تفعيل المبادرات الدولية من خلال إجراءات ملموسة على الأرض

وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن مؤتمرات المناخ السابقة (COP27 – COP28 – COP29) شهدت إطلاق العديد من المبادرات المهمة في مجال المياه والمناخ، وأن المرحلة الحاليَّة تتطلب التركيز على تفعيل هذه المبادرات عبر إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

كما أعرب عن ضرورة متابعة التنفيذ الفعلي للتوصيات الصادرة عن تلك المؤتمرات، وشدد على أهمية إعداد خطة تنفيذية واضحة لهذه التوصيات قبل إعلان أي مبادرات جديدة، وهو ما لاقى توافقاً كاملًا من جانب مبعوثة الأمم المتحدة للمياه.

تفعيل المبادرات الدولية من خلال إجراءات ملموسة على الأرض

وقد تناول اللقاء كذلك موقف الإعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والتحضيرات الجارية للحوارات التفاعلية المدرجة ضمن فعاليات المؤتمر، مع استعراض أوجه الاهتمام والأولويات المصرية في هذا الشأن

وقد توجه الدكتور هاني سويلم بالشكر للمملكة المغربية على نجاحها في تنظيم هذا المؤتمر المهم، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع دول العالم وخاصة الدول العربية والإفريقية.

وختامًا، فإن التحديات المائية العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود على جميع المستويات لتحقيق الإدارة الفعالة والمستدامة للموارد المائية، إذ لا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها، مما يؤكد ضرورة التعاون الدولي والمجتمعي.

وفي هذا السياق، تؤدي مؤسسة حماة الأرض دورًا محوريًّا يتمثل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما تركز على نشر الوعي بقضاياها خاصة قضية المياه، وذلك عبر تسليط الضوء على الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمياه النظيفة والنظافة الصحية، وتؤكد أن الحفاظ على المياه مسؤولية مجتمعية مشتركة نحو مستقبل مائي مستدام للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى