أخبار الاستدامة

تعزيز قطاع الطاقة.. مزيج مستدام لدعم التنمية الصناعية ورفع القدرة التنافسية

التنمية الصناعية

تعزيز قطاع الطاقة.. مزيج مستدام لدعم التنمية الصناعية ورفع القدرة التنافسية

في ظل المتغيرات الاقتصادية والبيئية العالمية المعيشة صار التحول إلى الطاقة النظيفة ضرورةً حتمية، ولذلك تتكاتف الجهود الحكومية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 عبر وضع إطار شامل يركز على بناء نظام بيئي متكامل ومستدام، يشمل مواجهة تحديات تغير المناخ، والحفاظ على الموارد الطبيعية وإدارة المخلفات.

وفي هذا الإطار تواصل الحكومة عملها الدؤوب سعيًا لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة خاصةً في قطاع الصناعة، وانطلاقًا من كون الطاقة النظيفة إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، تعمل الدولة على تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية المتكاملة للتحول إلى مزيج طاقة أكثر تنوعًا واستدامة، بما يدعم التنمية الصناعية.

مؤتمر مزيج الطاقة

وعطفًا على ما سبق، انطلقت فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر الأهرام للطاقة تحت عنوان “مزيج الطاقة.. فرص الاستثمار ومستقبل التنمية”، الذي يعقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.

وقد حضر المؤتمر لفيف من السادة الوزراء هم الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والمهندس محمد صلاح الدين وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من المحافظين والخبراء.

الاستراتيجية الوطنية للطاقة

ألقى الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة كلمة نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “مزيج الطاقة.. فرص الاستثمار ومستقبل التنمية ” أكد فيها، أنه بفضل الدعم الدائم، والمتابعة المستمرة، من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمستجدات مزيج الطاقة النظيفة والأكثر استدامة.

وفي إطار رؤية الدولة بأن الطاقة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ومشروعات التنمية الصناعية انطلقت الاستراتيجية الوطنية الطموحة المحدثة للطاقة، بالتعاون والشراكة مع وزارة البترول، لإدارة واستثمار وتعظيم العوائد من الأصول والموارد.

وبالفعل قطعت الاستراتيجية شوطًا كبيرًا للوصول بالطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي الطاقة المولدة عام 2030، و65% عام 2040، بمشروعات جارٍ تنفيذها بالفعل، مشيرًا إلى إضافة قدرات توليد بنحو 32 جيجاوات، وبناء عدد 25 محطة محولات بسعة 42.37 ألف ميجافولت أمبير.

الاعتماد على الطاقة المتجددة

وصرح الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بتواصل تنفيذ خطة تطوير، وتحديث، وتقوية الشبكة الموحدة، وتحسين معدلات الأداء للشركات، والتشغيل الاقتصادي، وخفض استهلاك الوقود، وتغيير أنماط التشغيل لتحقيق التنمية الصناعية المرجوة بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.

مشيرًا إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة، عبر إدخال أنظمة التخزين بالبطاريات للمرة الأولى في تاريخ الشبكة الكهربائية في مصر، والعمل على مشروعات الضخ وتخزين المياه، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لخفض الفقد الفني والتجاري، وحصر الأصول والعمل على استغلالها، وتوطين صناعة المهمات الكهربائية.

لافتًا إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، والعمل على مشروعات الربط مع أوروبا، وتطبيق برامج تدريبية لتنمية المهارات، وبناء القدرات للعاملين إضافة إلى تدعيم وتفعيل دور هيئة المواد النووية، وهيئات الطاقة الذرية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وهيئة المحطات النووية ومحطة الضبعة، والحرص على إنشاء جهاز الإشراف على مشروعات المحطات النووية لتوليد الكهرباء.

وزارة الإنتاج الحربي تدعم قطاع الطاقة

وفي كلمته التي ألقاها المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي أكد فيها أن وزارة الإنتاج الحربي تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشاركة الفاعلة في دعم قطاع الطاقة، انطلاقًا من دورها الوطني بوصفها أحد أهم أذرع التنمية الصناعية بالدولة إلى جانب دورها الرئيسي باعتبارها ركيزة للتصنيع العسكري في مصر.

وأضاف الوزير أنه إلى جانب الصناعات العسكرية، تعمل الوزارة على إنتاج منتجات مدنية لتلبية مطالب قطاع الطاقة، بما يتماشى مع توجه الدولة المصرية نحو تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، بما يحقق البعد الاقتصادي والبيئي للتنمية المستدامة الشاملة في آنٍ واحد.

الطاقة المتجددة والنقل الأخضر

وتعزيزًا لمساعي الدولة نحو توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة محليًّا وتقليل الاعتماد على الاستيراد تهتم الوزارة بتصنيع ألواح الطاقة الشمسية داخل إحدى الشركات التابعة للوزارة، مشيرًا إلى أن هذه الألواح تتميز بالجودة العالية وطول العمر الافتراضي.

فضلًا عن دورها الفعال في دعم منظومة النقل الأخضر، تماشيًا مع الاتجاه العالمي نحو التحول إلى وسائل النقل الصديقة للبيئة التي تحقق خفضًا في الانبعاثات الكربونية الضارة، فقد شاركت وزارة الإنتاج الحربي في تصميم وإنتاج أتوبيس مصري يعمل بالكهرباء تحت اسم “SETIBUS” بنسبة مكون محلي تصل إلى نحو 60%، وإنتاج وتوريد عدد (110) من الأتوبيسات الكهربائية لصالح هيئتي النقل العام بمحافظتي القاهرة والإسكندرية.

كما تشارك في تنفيذ مشروع تحويل عدد (2262) أتوبيسًا تتبع هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية للعمل بالغاز الطبيعي بدلاً من السولار لتقليل الانبعاثات الكربونية، وذلك من خلال (6) مراحل، كل مرحلة بعدد (377) أتوبيسًا.

ومما سبق يتضح مدى الاهتمام الحكومي بتطوير قطاع الطاقة باعتبارها محورًا أساسيًّا من محاور التنمية الصناعية والتنمية المستدامة الشاملة، عبر تكثيف الجهود وتكاملها لتنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة فضلًا عن إدخال أنظمة جديدة ومتطورة لتخزين الكهرباء والاهتمام بالصناعات الخضراء والنقل الأخضر.

وتسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على مثل هذه الجهود المبذولة والأنظمة المدخلة حديثًا في قطاع الطاقة، كما تؤكد ضرورة توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والمستدامة لتحقيق البعد الاقتصادي من أبعاد التنمية المستدامة عبر توفير طاقة نظيفة بأسعار معقولة، وتحقيق التنمية الصناعية ونمو الاقتصاد، وتشجيع الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى