أخبار الاستدامة

بروتوكول تعاون بين الصناعة والتضامن لتعزيز خدمات ورعاية كبار السن

الصناعة والتضامن

بروتوكول تعاون بين الصناعة والتضامن لتعزيز خدمات ورعاية كبار السن

تولي الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا برعاية كبار السن، وكل قضايا الحماية الاجتماعية، باعتبار أنَّ الموضوعات ركن أساسي من أركان العدالة الاجتماعية، وركيزة لتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة في القطاعات وكلها.

وفي هذا الإطار، تحرص الحكومة على تطوير برامج نوعية تُعزز من حقوق كبار السن، وتكفل لهم حياة كريمة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأنَّ هذه الفئة تمثل رصيدًا من الخبرات وقيمة إنسانية واجتماعية لا غنى عنها.

وحول ذلك تسلط حماة الأرض الضوء في هذا المقال على أحدث وأبرز الجهود الحكومية في مجال دعم رعاية الفئات الأولى بالرعاية، على رأسهم كبار السن، مع استكشاف دور ذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.

كبار السن على رأس الأولويات

شهد الفريق مهندس/ كامل الوزير “نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، ووزير الصناعة والنقل” والدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” توقيعَ بروتوكول تعاون بين الوزارتينِ؛ بهدف تعزيز الخدمات المقدمة إلى كبار السن المحالين للتقاعد من وزارة الصناعة.

وقد وقع البروتوكول اللواء دكتور/ أيمن مطر “مساعد وزير الصناعة للتدريب والتأهيل” والسيد/ أيمن عبد الموجود “الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي”. وينص البروتوكول على التعاون في تقديم حزمة متكاملة من الأنشطة والخدمات لكبار السن.

كبار السن على رأس الأولويات

ويأتي هذا البروتوكول متوافقًا مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الصادرة عام 2021، التي أولت محورًا خاصًا لتعزيز حقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن.

وعلى ذلك أكد الفريق/ كامل الوزير أنَّ هذا التعاون يعكس تقديرًا عميقًا لجهود وزارة التضامن في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أنَّ البروتوكول لن يقتصر على العاملين بوزارة الصناعة فحسب، بل سيكون نموذجًا يمكن تعميمه على وزارات وهيئات أخرى.

رد الجميل

كما أشاد بدعم وزارة التضامن في تحمُّل تكلفة التخفيضات المقررة على وسائل النقل المختلفة لصالح كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، باعتبارها خطوة عملية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

ومن جانبها، ثمَّنت الدكتورة/ مايا مرسي توقيع هذا البروتوكول، الذي يفتح المجال لتوسيع مظلة الخدمات الموجهة إلى كبار السن، مؤكدة أنَّ وزارتها ستعمل على تسهيل إتاحة مرافق المسنين بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

كما صرَّحتْ بأنَّ هذه الاتفاقية ستعمل على توفير شهادة “رد الجميل” للمستفيدين وفق ضوابط بنك ناصر الاجتماعي، وإتاحة العمرة لهم بالشروط المقررة من الجهات المختصة. كما يشمل التعاون إتاحة أماكن إقامة للراغبين في دور رعاية المسنين، والمشاركة في الأنشطة والمبادرات التي تنفذها وزارة التضامن.

ومما تجدر الإشارة إليه، هو أنَّ توقيع هذا البروتوكول يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان حياة كريمة لجميع كبار السن، بما يجسد توجيهات القيادة السياسية، ويؤكد التكامل بين الوزارات في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتحقيق محاور “رؤية مصر 2030”.

رد الجميل

وفي الختام، فإنَّ توقيع بروتوكول التعاون بين وزارتي الصناعة والتضامن الاجتماعي لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًّا لتنظيم خدمات رعاية المسنين، بل يعكس تحوّلًا نوعيًّا في طريقة تعامل الدولة مع ملف الحماية الاجتماعية؛ ذلك لأنَّ البروتوكول يُترجم -عمليًّا- مبادئ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويُبرز كيف يمكن للسياسات القطاعية أنْ تتكامل لصالح المواطن.

ومن زاوية أوسع، فإنَّ إدماج كبار السن في برامج وأنشطة تضمن لهم الدعم والرعاية يشكّل خطوة نحو بناء نموذج تنموي أكثر شمولًا وعدالة، حيث لا يُترك أحد خلف الركب؛ لأنَّ المجتمع الذي يحفظ مكانة مسنّيه ويُقدّر عطاءهم هو مجتمع أكثر تماسُكًا واستقرارًا، ويمكنه مواجهة تحدياته برؤية إنسانية وتنموية متوازنة.
وعليه، تعتبر مؤسسة حماة الأرض هذا التعاون بين وزارتي الصناعة والتضامن بداية لمسار أوسع من الشراكات الحكومية التي تُرسِّخ ثقافة التكامل، وتضع الإنسان -في مختلف مراحله العمرية- في قلب السياسات العامة، بما يعزز مكانة مصر باعتبارها دولة تسعى بجدية إلى تحقيق تنمية مستدامة قائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى