أخبار الاستدامة

تحسين جودة الرعاية الصحية.. رئيس الوزراء يتفقد تطورات مشروع مدينة النيل الطبية

الرعاية الصحية

تحسين جودة الرعاية الصحية.. رئيس الوزراء يتفقد تطورات مشروع مدينة النيل الطبية

تمثل الرعاية الصحية ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة، لما لها من دور مباشر في بناء الإنسان وتعزيز قدرته على الإنتاج والمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطة طموحة لتطوير منظومة الرعاية الصحية، من خلال التوسع في إنشاء وتحديث المنشآت الطبية، ورفع كفاءة البنية التحتية، وتوفير خدمات علاجية متكاملة وفقًا للمعايير العالمية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وتعكس هذه الجهود التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها هدف الصحة الجيدة والرفاه، إلى جانب دعم التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية. كما تسهم مشروعات المدن الطبية الكبرى في تعزيز استدامة الخدمات الصحية، وتوسيع نطاق إتاحتها، وتحسين كفاءة النظام الصحي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويدعم مسار التنمية الشاملة.

تطوير مدينة النيل الطبية (معهد ناصر)

وعطفًا على ما سبق، حرص رئيس مجلس الوزراء الدكتور/ مصطفى مدبولي على متابعة مشروع تطوير مدينة النيل الطبية (معهد ناصر) في إطار جولته الميدانية بعدد من المنشآت الصحية في محافظتي القاهرة والجيزة؛ وذلك للاطلاع على الموقف التنفيذي الحالي للمشروع وتفقد عدد من الإنشاءات الجديدة به. ورافقه الدكتور/ خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، والدكتور/ إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور/ شريف مصطفى، مساعد وزير الصحة والسكان للمشروعات القومية.

 وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن مشروع إنشاء مدينة النيل الطبية “مستشفى معهد ناصر” يعد المشروع الأكبر في تاريخ وزارة الصحة، ويحظى بمتابعة مستمرة من فخامة السيد الرئيس، وهناك توجيه من سيادته بسرعة الانتهاء من تنفيذه، مؤكدا أن هذا الصرح يصلح أن يكون مدينة طبية عالمية متكاملة.

تطوير مدينة النيل الطبية (معهد ناصر)

أكبر المجمعات الطبية المتكاملة

فيما أكد الدكتور/ خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الصحة والسكان، أن الوزارة تعطي أولوية كبيرة للتوسع في مشروعات الرعاية الصحية والإنشاءات الجديدة بجميع محافظات الجمهورية، وعلى رأسها مدينة النيل الطبية، وذلك من خلال تطويره ليصبح أكبر مدينة طبية في مصر والشرق الأوسط، مشيرًا إلى حرص الوزارة على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة والتنسيق الفعَّال بين الجهات المعنية؛ لضمان تسليم وتشغيل المشروعات في مواعيدها المقررة، بما يعزز استدامة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

وخلال تفقد الدكتور/ مصطفى مدبولي للمشروع، أشار الدكتور/ خالد عبد الغفار إلى أن مشروع مدينة النيل الطبية يعد أحد أكبر المجمعات الطبية المتكاملة، والذي يُقام على مساحة 37 فدانًا بتكلفة تقديرية تصل إلى أكثر من 8.5 مليارات جنيه.

وفي هذا الإطار، أوضح وزير الصحة والسكان أن المشروع يشمل مستشفى رئيسيًّا ومبنى امتداد جديدًا، ومبنى للأورام، وآخر للعيادات الخارجية، ومركزًا للأبحاث، وسكنًا للأطباء، وجراجًا متعدد الطوابق، لافتا إلى أنه بعد الانتهاء من التطوير ستصل الطاقة الاستيعابية إلى 1276 سرير إقامة داخلية، و331 سرير رعاية مركزة، و95 حضانة مبتسرين، و120 ماكينة غسيل كلوي، و45 غرفة عمليات، و100 عيادة خارجية، إلى جانب أقسام متخصصة في العلاج الكيماوي والإشعاعي ووحدات المعجل الخطي، ومن المقرر الانتهاء الكلي من المشروع في مارس 2028.

الموقف التنفيذي للأعمال الإنشائية

وفيما يتعلق بالموقف التنفيذي للأعمال الإنشائية لمشروع تطوير ورفع كفاءة معهد ناصر للبحوث والعلاج أوضح مسئول الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة في البداية المكونات الرئيسية المقامة على مساحة (156366) م2 تعادل 37 فدانًا، والتي تشمل إنشاء مبنى امتداد المبنى الرئيسي تتضمن (أرضي – أول – ثاني – ثالث – (7 متكرر)، بإجمالي مساحة (72340) م2، وإنشاء مبنى الأورام وتتضمن (بدروم – أرضي – (7) متكرر)، بإجمالي مساحة (28000) م2.

بالإضافة إلى إنشاء مبنى العيادات الخارجية ويتضمن (بدروم – أرضي – (4) متكرر] بإجمالي مساحة (22800) م2، علاوة على إنشاء 2 مبنى سكن (أطباء – طبيبات) ويتضمنان (أرضي – (6) متكرر) بإجمالي مساحة (4536) م2.

كما تشمل المكونات إنشاء مبنى البحوث ( أرضي – (6) متكرر) بإجمالي مساحة (6818) م2، بجانب إنشاء جراج متعدد الطوابق ويتضمن ( بدروم – أرضي – (6) متكرر ) بإجمالي مساحة (38400) م2، علاوة على إنشاء مبنى خدمات مركزية بإجمالي مساحة (4000) م2، كما يضم المشروع إنشاء أسوار (2100) م ط وعدد 7 بوابات رئيسية وفرعية.

ومما سبق يتضح مدى ضخامة مشروع تطوير مدينة النيل الطبية (معهد ناصر) ودوره الكبير في الارتقاء بجودة الرعاية الصحية كما يعكس تحولًا جوهريًّا في فلسفة الدولة تجاه منظومة الرعاية الصحية، من الانتقال من تطوير منشآت تقليدية إلى إنشاء مدينة طبية متكاملة تجمع بين العلاج والبحث العلمي والتدريب والخدمات المساندة في إطار واحد؛ فحجم المشروع، وتنوع مكوناته، وقدراته الاستيعابية غير المسبوقة، يؤكد أن الدولة تتعامل مع الصحة باعتبارها استثمارًا استراتيجيًّا طويل الأمد في الإنسان، وليس مجرد خدمة علاجية آنية.

الصحة الجيدة

وترى مؤسسة حماة الأرض مدى ارتباط هذا التوجه بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة، لا سيما هدف الصحة الجيدة والرفاه، وبناء البنية التحتية القادرة على الصمود، ودعم التنمية البشرية والعدالة في إتاحة الخدمات الصحية المتقدمة. كما يعكس المشروع إدراكًا لأهمية التكامل بين جودة الخدمة واستدامتها، بما يسهم في رفع كفاءة النظام الصحي الوطني، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ مفهوم المدن الطبية كقاطرة للتنمية الصحية المستدامة في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى