أخبار الاستدامة

جيل واعي وطن أقوى.. مبادرة وزارة الثقافة لتعزيز وعي الشباب المصري

جيل واعي وطن أقوى

جيل واعي وطن أقوى.. مبادرة وزارة الثقافة لتعزيز وعي الشباب المصري

في خطوة نوعية تعكس رؤية الدولة المصرية لدمج الثقافة في مسار التنمية الشاملة، أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق سلسلة فعاليات بعنوان: “جيل واعي.. وطن أقوى”، تمتد على مدار عام كامل؛ لتجعل قضية الوعي الوطني في صدارة المشهد الثقافي والفكري. تأتي المبادرة في وقت تواجه فيه مصر والعالم تحديات عميقة تتعلق بالهوية، والتحولات الرقمية، والتغيرات البيئية التي تفرض بدورها ضرورة دمج مفاهيم التنمية المستدامة في السياسات الثقافية.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تترجم توجهات الدولة نحو ربط الثقافة بالتنمية، حيث تعد الثقافة أداة لترسيخ الانتماء، وصقل مهارات الشباب، وتحفيزهم على المشاركة الفاعلة في بناء وطن قوي. وفي هذا السياق، تأتي المبادرة لتكون جسرًا يربط بين التاريخ والوعي الرقمي، وبين الهوية الوطنية ومتطلبات المستقبل.

التنمية المستدامة

محاور مبادرة جيل واعي.. وطن أقوى

تقوم المبادرة على أربعة محاور رئيسية هي: الوعي الوطني والتاريخي، الوعي الرقمي، الوعي الثقافي والفكري، والوعي المجتمعي. هذه المحاور هي إطار عملي يعكس رؤية وزارة الثقافة في التعامل مع التحديات التي تواجه المجتمع؛ فالوعي الوطني والتاريخي يعزز الانتماء، والوعي الرقمي يهيئ الشباب لعصر متغير، في حين يفتح الوعي الثقافي والفكري المجال أمام الإبداع، ويجعل الوعي المجتمعي أرضية صلبة للمشاركة الفاعلة في قضايا التنمية.

ويمكن قراءة هذه المحاور في ضوء ارتباطها المباشر بمسار التنمية المستدامة، حيث يشكل الوعي شرطًا أساسيًّا لإحداث توازن بين صون الهوية الوطنية ومواكبة التطورات العالمية، ومن خلال ذلك، يصبح الوعي الثقافي والفكري مسارًا داعمًا لتشكيل مواطن قادر على التفكير النقدي والإبداعي، وهو ما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

فعاليات وزارة الثقافة تصل إلى القرى والمناطق الحدودية

ومن أبرز ما يميز هذه مبادرة “جيل واعي.. وطن أقوى” أن فعالياتها لا تقتصر على المراكز الكبرى، وإنما تمتد عبر قوافل ثقافية متنقلة تصل إلى القرى والمناطق الحدودية. ومن بين هذه الفعاليات:

  • العروض المسرحية
  • الأمسيات الشعرية
  • المعارض التشكيلية
  • الورش الفنية

فعاليات وزارة الثقافة تصل إلى القرى والمناطق الحدودية

وفي هذا الإطار، تلعب الهيئة العامة لقصور الثقافة دورًا محوريًّا، حيث تقدم عروضًا مسرحية وبرامج فنية موجهة للمجتمعات المحلية؛ مما يجعل الثقافة وسيلة لتعميق الوعي والانتماء، ووسيلة أيضًا لدعم التنمية المجتمعية في المناطق الأقل حظًّا من الخدمات.

المؤسسات الثقافية في خدمة الهوية الوطنية

لم تغفل مبادرة “جيل واعي.. وطن أقوى” دور المؤسسات الكبرى مثل المجلس الأعلى للثقافة الذي ينظم ندوات فكرية وحوارات مفتوحة، إضافة إلى مسابقات أدبية للشباب في مجالات الشعر والقصة والمقال، وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه الأنشطة لا تقتصر على الجانب الترفيهي، وإنما تسهم في تكوين جيل مثقف قادر على الإسهام في النقاشات الوطنية والفكرية.

أما دار الكتب والوثائق القومية، فهي تسلط الضوء على رموز التاريخ الوطني ومسيرة الدولة المصرية عبر معارض نوعية، في حين يقدم قطاع الفنون التشكيلية ورشًا وجداريات تعبر عن رؤية الشباب لمستقبلهم، وتُعد هذه الجهود جميعها آلية لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء.

الثقافة مسار داعم للتنمية المستدامة

عند الاطلاع على مبادرة “جيل واعي.. وطن أقوى” في سياقها الأشمل، نجد أنها تعكس فلسفة ترى الثقافة عنصرًا رئيسيًّا في معادلة التنمية المستدامة؛ فالثقافة ليست فقط أداة لبناء الانتماء، وإنما هي دعامة أساسية لتحقيق التوازن بين الهوية الوطنية والتحديات التي تواجهها الدولة على جميع المستويات.

وبهذا تعزز وزارة الثقافة دورها باعتبارها شريكًا فعليًّا في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث إن نشر الوعي بقيم المشاركة والمسئولية المجتمعية يسهم في بناء جيل قادر على حماية بيئته وإبداع حلول لمستقبله. وهنا يبرز دور الثقافة باعتبارها جسرًا بين الماضي والحاضر، وبين الانتماء الوطني والمشاركة الفعالة في قضايا الاستدامة.

ختامًا، فإنَّ مبادرة “جيل واعي وطن أقوىتُعيد الاعتبار للذاكرة المحلية؛ وترفع كفاءة رأس المال الثقافي والمهارات الإعلامية والرقمية بين الشباب، وتُحول الثقافة إلى موردٍ للتنمية عبر تمكين الصناعات الإبداعية وريادة الأعمال الثقافية على المستوى المحلي؛ لذا تشدد مؤسسة حماة الأرض على ضرورة الربط الدائم بين هذه المبادرة والتعليم ومراكز الشباب؛ حتى تصبح الثقافة رافعةً لسلوكٍ مستدام يخدم أهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى