حماة الأرض تحاور أول مصري عربي يرأس منظمة الأيزو

حماة الأرض تحاور أول مصري عربي يرأس منظمة الأيزو
تحظى مصر بموقع رياديّ عالميّ في مجال تقييس الجودة، وقد تُوِّجَ هذا التفوقُ بانتخابِ مصريّ متميز رئيسًا للمنظمة الدولية للتقييس (الأيزو)؛ لذا تحاور حماة الأرض الدكتور/ خالد صوفي؛ أول مصريّ عربيّ يرأس منظمة الأيزو، حيث يطرح رؤيته عن تأثير هذا الإنجاز في دفع مصر نحو مزيد من الريادة العالمية، مع تعميق الخطوات المصرية في مجال التنمية المستدامة، باعتبارها صورةً من صور دعم الصناعة المصرية في إطار «رؤية مصر 2030».. فإلى سطور الحوار.
في البداية نهنئ سيادتك برئاستك مجلس إدارة المنظمة الدولية للتقييس أيزو، باعتبارك أولَ مصريّ عربيّ يرأس هذا المنصب العالميّ! والآن كيف تنظر إلى منصبك الجديد، وما العائد المتوقع منه على الريادة المصرية العالمية؟
منظمة الأيزو ذات تاريخ ممتد إلى عامِ 1947، وعدد أعضائها 172 دولةً، وقد حضر منهم الانتخابات الأخيرة 112 دولةً، وكانت هذه الانتخابات في كولومبيا، حيث كان أشد منافسينا من دولة الأرجنتين التي كانت -من حيث المنطق- أقربَ إلى الفوز؛ لأنَّ الانتخابات تُجرى في إحدى دول أمريكا اللاتينية، إلَّا إنَّ مصر لها علاقات جيدة مع المنظمة العربية للتقييس (AIDSMO) والمنظمة الإفريقية للتقييس (ARSO) وأعضائهما، ومعهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية.
وكان علينا حينئذٍ ضمان أنْ تكون هذه الأصوات كلها في صالحنا، وهذا أيضًا لم يكن كافيًا؛ لأنَّ عدد الدول المنتخِبة كان -كما ذكرتُ سابقًا- 112، ومَن كان في صفنا حوالي 45 دولةً؛ لذا وجب علينا هناك أنْ نبني مع جميع هؤلاء تفاعلًا بنَّاءً.
وأمَّا عن الحملة الانتخابية فقد تجهَّزنا لها قبل بدئها بأكثر من شهر، وقد نجحنا في عقد لقاءات؛ لنعرض خططنا المستقبلية على أعضاء المنظمة الإفريقية والمنظمة العربية، ونحاول الاستفادة بهذا في دعم الدول العربية الأعضاء في منظمة الأيزو. وكانت مجموعتنا الانتخابية تضم كلًّا مِن الإمارات وجنوب إفريقيا وإسرائيل؛ لهذا اتفقنا على أنْ تذهب أصوات الجانب الإفريقيّ إلى الدول العربية، وتذهب أصوات الأخيرة إلى دولة جنوب إفريقيا؛ ففازت مصر بـ63 صوتًا من أصل 112 صوتًا بفارق كبير عن أشد منافسينا؛ الأرجنتين.
والسؤال هنا: مَن أعضاء منظمة الأيزو؟ يتكون مجلس إدارة منظمة الأيزو من 20 دولةً، منهم خمس دول دائمة، وأمَّا الـ15 الباقية فمقسمة إلى ثلاث مجموعات، ومنهم خمسة أعضاء غير ثابتين، وأمَّا مصر فهي عضو في المجموعة الثالثة، التي تكون مدتها ثلاثة أعوام، وسوف تنتهي العام القادم، حيث يجب أنْ ندخل الانتخابات مرَّةً أخرى.
مِن هنا جاءت الفكرة، أي من خلال وجودنا في مجلس إدارة المنظمة مدةَ عامينِ، حيث أُتيحت لنا رؤية الأمور بوضوح، إضافةً إلى أننا أصحاب مؤهلات ومقومات قوية جدًّا، ولدينا مجموعة من الأنشطة التي ساعدتنا كثيرًا على الترشح والتفاعل مع الحدث. ومع هذا كان التحدي شديدًا؛ فهناك 30 رئيسًا ترأسوا منظمة الأيزو، وكانوا جميعًا من دول أوروبية، باستثناء رئيس واحد من قارة إفريقيا، وكان سيِّئَ الحظِّ؛ لأنه تولى منصبه في عام كورونا!
في وقت سابق من هذا العام شاركتم في وضع إطار تنفيذيّ لمشروع تعزيز ممارسات الاقتصاد الدائريّ في سلسلة القيمة للبلاستيك أحادي الاستخدام؛ فكيف تُقَيِّمون دورَ هذه الخطوة في دعم الممارسات البيئية المصرية؟
تتحدث الدنيا كلها هذه الأيام عن الاستدامة، فها هو الاتحاد الأوروبيّ يصدر التشريع الخاص بالـCBAM، وسوف تحذو الدولُ حذوه، وهو طريق ابتدأناه منذ COP27 الذي عُقِدَ في شرم الشيخ عام 2022، حيث كانت أُولى خطواتنا، وهي الربط بين مواصفاتنا البالغ عددها 9000 مواصفة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وذلك كله هو أساس «رؤية مصر 2030»؛ لذا ركَّزنا على مواصفات حماية المجتمع والمناخ، مثل مواصفات البلاستيك، ومواصفات إعادة استخدام ركام المباني، ومواصفات الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة.
بعد ذلك حصلنا على اعتماد من المجلس الوطنيّ للاعتماد يفيد بأننا أصبحنا جهةَ تَحقُّقٍ واعتمادٍ لشهادات البصمة الكربونية، وأنشأنا نموذجًا جديدًا لحساب معدلات البصمة الكربونية للهيئة؛ لنكون بهذا أولَ جهة حكومية تحسب لنفسها بصمتها الكربونية؛ كي نرى أين نحن على خريطة العالم، وما الأنشطة التي يمكن أنْ تحُدَّ من بصمتنا الكربونية.
ومن الأمور التي ساعدتنا انضمامُ معهد الجودة إلى الهيئة، فهذا الانضمام يجعلنا نتوسَّع كثيرًا، ويعيننا على القيام بدورنا في الاعتماد والتحقق من شهادات الكربون، وقد سجلنا الهيئة في الرقابة المالية؛ حتى نستطيع تداول هذه الشهادات في سوق الكربون الطوعيّ، الذي أصدرته هيئة الرقابة المالية منذ ثلاثة شهور تقريبًا.
من ضمن الجهود المصرية في مجال الصناعات الغذائية تأسيس لجنة الدستور الغذائيّ المصرية (Codex)؛ حدِّثْنا عن أهم ملامح عمل هذه اللجنة؟
هناك كودكس عالميّ وكودكس مصريّ مُناظِر، وعندنا أيضًا ما يُسمَّى بنقطة الاتصال بين الكودكس العالميّ والآخر المصريّ، ومن خلال نقطة الاتصال هذه نستطيع رؤية ما يحدث على المستوى الدوليّ، وبهذا نستفيد بالمواصفات المناسبة، أو أنْ نضبط مواصفتنا مع هذه المواصفات الدولية، من خلال لجنة الدستور الغذائيّ المصريّ الموجودة في الهيئة بجهود أبنائها الذين هم قامات كبيرة جدًّا، وقيادات على أعلى مستوى من الخبرة.
كيف تنظر إلى استراتيجيات دعم الصناعة المصرية في الأسواق العالمية، وما المحددات والمواصفات التي يجب اتباعها للوصول بالصادرات المصرية إلى أعلى المعدلات التنافسية؟
لا يستطيع أحد أنْ ينتج منتجًا سليمًا ويُصدِّره إلَّا إذا التزم بالمواصفات المصرية، وهي مواصفات متوافقة بشدة مع المواصفات الدولية، ومساعَدةً منَّا على تحقيق هذا الأداء فعَّلنا نظم المطابقة، وهي نظم مطلوبة، وتفيد في تحديد مدى مطابقة المنتج للمواصفات، وهذا من خلال إدارة الجودة، وعلامة الجودة، وشهادات إرسالية، وشهادات نموذج أساسيّ، وغيرها من الشهادات.
هذه الشهادات تحمل الصفة الدولية؛ لأنَّ إدارة الجودة عندنا معتمَدةٌ وفق الأيزو (1765)، وهذا معناه أنَّ الشهادة الصادرة عن الهيئة معترف بها عالميًّا، فلو أجرى طالبُ الاعتماد الاختبارات في معمل معتمَدٍ طبقًا للأيزو 1725 -جميع أعمالنا تطابق المعايير الدولية بنسبة 90% طبقًا للأيزو 1725- وكان متأكدًا من النتائج -إضافةً إلى حصوله على شهادة تفيد بأنَّ المنتج مطابق للمواصفات- فإنه في هذه الحالة يستطيع دخول أيّ سوق.
ومما يفيدنا أيضًا هو وجود علاقات تبادل بيننا وبين منظمات التقييس الدولية، وهو ما يساعدنا على معرفة متطلباتهم فننفذها؛ لذا كان من الضروريّ أنْ تنضم إلينا مصلحة الكيمياء بمعاملها الكبيرة جدًّا في المجال الكيماوي، وأيضًا في مجال الغزل والنسيج والمجال الغذائيّ، وحينها نقدر -إنْ شاء الله- على أنْ نُحدِثَ تكاملًا بين معاملنا ومعامل منظمات التقييس الدولية؛ ومِن ثمَّ توسيع مظلة اعتماداتنا، ونقدم إلى أصحاب المنتجات ومصنعيها خدمةً سريعةً ورخيصةً، وهو أمر يزيد من معدلات التصدير بتكلفة قليلة.
وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2677) لسنة 2024 أصبحت الإدارة المركزية لمعامل فحص المواد العضوية وغير العضوية والخطرة جزءًا من الهيئة المصرية للمواصفات والجــــودة، بالإضافــــــة إلى دمج المعــهد الوطنيّ للــجودة بالهيئة – فما أهداف هذا القرار، وما مدى توافقه مع مستهدفات «رؤية مصر 2030»؟
هذه الرؤية -حقيقةً- رؤية معالي الفريق/ كامل الوزير، الذي زار الهيئة ورأى أننا في حاجة إلى كيان كبير وقويّ وقادر على تنفيذ مهامه بسرعة وبكفاءة وفاعلية، بخاصة أنَّ مركز التدريب في الهيئة يُدرِّبُ حوالي 7000 متدرب؛ فرأَينا في انضمام كيانات أخرى فائدةً وفرصةً كبيرةً للهيئة، مثل انضمام المعهد القوميّ للجودة، وهو أمر يفيد في زيادة أعداد المتدربين بثلاثة أضعاف، ونستطيع حينها أنْ ننشر الوعي بين الناس حول الجودة ومفهومها؛ لأنَّ الجودة مفتاح حقيقيّ للتصدير والاستيراد والتجارة والصناعة؛ أي يجب أنْ يتقن العامل عمله.
وسوف نتوسع في أنشطتنا التدريبية على مستوى الأفراد والشركات والأكاديميات، وهو أمر نعمل عليه حاليًّا بشكل جيد؛ لذا تأتينا طلبات انضمام كثيرة من جهات عديدة. وبالنسبة إلى معامل الكيمياء فسوف نعمل على دمج أنشطتنا ونتوسع أكثر فأكثر، وهذا سيفيدنا كثيرًا لأنَّ لمعامل الكيمياء فروعًا كثيرةً في الإسكندرية وأسيوط والسويس، وبالتعاون مع فرعنا في 6 أكتوبر. وذلك كله سيكون مسخرًا لخدمة المصنِّعين والمصدِّرين، ويصبح مظلةً كبيرةً جدًّا تحت وزارة الصناعة، بدءًا من التوعية الصحيحة التي ستكون أيضًا مطابقةً لمعايير الجودة العالمية، لأنَّ لدينا مركزًا معتمَدًا طبقًا لمواصفة الأيزو (21001) الخاصة بجودة التعليم؛ حتى مرحلة اختبار المنتج النهائيّ في مكان معتمَدٍ طبقًا للمواصفات العالمية، ونستطيع أنْ نقدم إلى طالب الاعتماد شهادة مطابقة تفيد بأنَّ منتجه سليم وحائز على كل الاعتمادات الدولية، مثله مثل أيّ منتج عالميّ.
صارت (ISO) علامةً معروفةً بين شعوب العالم، فما أهم مبادئها التوجيهية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميًّا، ومدى إسهام هذه المبادئ في تعزيز الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية؟
يتمثل دور منظمة الأيزو في أنها على رأس كبرى المؤسسات الدولية المسئولة عن إصدار المواصفات الدولية، وهي المواصفات التي تلتزم بها دول العالم، سواء بتعديلها كليًّا أم بإجراء بعض التعديلات؛ فعلَى سبيل المثال أصدرت سلسلة مواصفات الأيزو الخاصة بالبيئة التي تبدأ من (14000)، وغيرها من المواصفات التي يمكنها أنْ تفتح بابًا للتميز، ويمكنها أيضًا أنْ تفتح طريقًا آخرَ! فلو لــــم يلتــــزم المصنِّعُ بتشريعــات الاتحــــاد الأوروبــيّ CBAM -على سبيل المثال- فلن يستطيع تصدير سلعته أو منتجه؛ لذا يجب على المصنِّعين والمنتجينَ أنْ يندرجوا تحت المظلة العالمية التي تشمل 174 دولةً في منظمة معترف بها عالميًّا؛ ومِن هنا فإنَّ وجود مصر علَى رأس منظمة بهذا الحجم له فوائد عديدة.

ماذا عن فوائد الأيزو على مستوى الأفراد؛ أي ماذا يمكن أنْ تقدمه معاييرُ الجودة إلى الإنسان العادي؟
تعني الجودة (إنَّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أنْ يتقنه)، ومِن هنا نؤمن بأنَّ مصرَ تستطيع أنْ تكون مثل كبرى الدول المتقدمة، ويمكن أنْ تكون مثل اليابان لو اتبعنا معايير الجودة، وهي المعايير القائمة علَى أمور بسيطة وإطار عالميّ يجب أنْ يلتزم به الجميع، وهو ما يمكن أنْ نعبر عنه بعبارة «Think scientifically» أو التفكير بطريقة علمية، وهي طريقة تساعدنا على اتخاذ قرارات مبنية على العلم؛ فكل قرار اتُّخِذ على أساس علميّ بنسبة 90% أو 99% هو قرار صحيح.
إذنْ، يجب اتباع كل المواصفات، مع الاهتمام بمبدأ التحسين المستمر، وهناك أمثلة كثيرة تؤكد أهميةَ هذا التحسين، مثل شركتَي كوداك وموتورولا، وغيرهما من الشركات التي أُغلقت بلا رجعة؛ لأنهم لم يهتموا بالتحسين المستمر. ذلك كله يجعلني أؤكد أنَّ لدينا كفاءاتٍ نادرةً لا يختلف عليها اثنانِ، وعندنا بنية تحتية، وإمكانات في كل المجالات، ولا يتبقى أمامنا سوى مبدأينِ؛ الأول: العلم، والآخر: التحسين المستمر.
تعمل منظمة الأيزو -بصورة خاصة- على دعم قطاع الرعاية الصحية، وتأطيره بمعايير التشغيل البيئيّ والسلامة المهنية؛ فما أهم هذه المعايير الحاكمة لهذا القطاع الحيويّ؟
تغطي مواصفات الأيزو جميع المجالات، بدءًا من الاستدامة، ومرورًا بالأعمال، حتى التعليم والصحة، وأهمها مواصفات القطاع الصحيّ، لا سيما مواصفته الخاصة بالسلامة والصحة المهنية (45001). وفي حقيقة الأمر سوف نجد للأيزو مجموعةَ مواصفات ذات ريادة عالمية، وقد أصدرت المنظمة حوالي 30000 مواصفة، وبالنسبة إلى أفضل المواصفات في الأيزو فسوف نجد مواصفة (9001) الخاصة بكيفية إنشاء نظام إدارة مبنيّ على الجودة.
إنَّ مواصفة (9001) مواصفة مهمة جدًّا لو طُبِّقت كما ينبغي، ومع هذا فهي ليست كافيةً؛ فإنَّ مصنع بسكويت -على سبيل المثال- لا يمكن أن يكتفي بهذه المواصفة، وإنما عليه -باعتبار أنَّ كود أعماله متعلق بالغذاء- أنْ يستصدر مواصفة (22000) الخاصة بنظام إدارة سلامة الغذاء. وقد يقال إننا هنا في مصر نُصدر مواصفة (9001)، وهذا صحيح، فنحن -الهيئة- نصدر مواصفة (9001) فما فوق، غير أنَّ ما يهمني هو أنْ يكون المعمل معتمَدًا بمواصفة (1725)؛ لأنه معمل يُصدر قياساتٍ واختباراتٍ؛ حتى يستطيع المنتِج أو المصنِّع استصدار الاعتماد الخاص بمواصفة (1765)، وهذا هو المهم؛ فكثير من الناس يظن أنَّ الحصول على مواصفة (9001) آخر الأمر؛ ولهذا يجب أنْ نسأل هنا ما طبيعة الخدمة أو المنتج؟ فإن منتجًا له علاقة بالطاقة -على سبيل المثال- يجب أنْ تصدر له مواصفة أخرى هي (50001)؛ وكل هذه المواصفات أهم وأفضل مواصفات الأيزو على مستوى العالم، ولهذا أُنْشِئَ ما يُسمَّى بـ«integrated management system» نظام الإدارة المتكامل.
إنَّ نظام (IMS) يمكنه أنْ يساعد مَصنعًا كبيرًا -على سبيل المثال- على استصدار مواصفة خاصة بضمان أمان موظفيه، وهي مواصفة (45001)، ولو أراد أنْ يُقدم إليهم وجباتٍ غذائيةً فستساعده على هذا مواصفةُ (22001)؛ حتى يضمن ألَّا يتسمم أحدُ موظفيه؛ وذلك كله بالإضافة إلى التطبيق الحقيقيّ، فهو محور العمل في الأيزو.
مِن هنا تجلَّت في هذا الحوار أبعادُ الدور المصريّ في تعزيز معايير التقييس العالمية، وتبَنِّي استراتيجيات التنمية المستدامة، انطلاقًا من أنَّ الجودة والابتكار في جميع المجالات ضرورة ملحة؛ لضمان مستقبل مستدام. وفي الختام تشرف حماة الأرض بانضمام الدكتور/ خالد صوفي «رئيس منظمة الأيزو» -القامة المصرية العلمية العالمية الكبيرة- إلى هيئة كُتَّابها.




