وزارة الموارد المائية.. إدارة ناجحة لموسم أقصى احتياجات المياه 2025

وزارة الموارد المائية.. إدارة ناجحة لموسم أقصى احتياجات المياه 2025
إنَّ المياه قضية محورية تتقاطع مع قطاعات التعليم والصحة والطاقة والعمل اللائق، لتصبح في جوهرها حقًّا إنسانيًّا لا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ لأنَّ الحفاظ على الموارد المائية شرط أساسي لبقاء الإنسان والحضارة، وهي أيضًا البوابة لتحقيق الأمن الغذائي خاصةً والعدالة الاجتماعية عامةً.
وعلى ذلك سوف تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء في السطور القادمة على أحدث بيانات وزارة الموارد المائية والري، وقراءة ما يحمله من تطلعات مستقبلية وطنية ودولية ضمن خطط التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.
الموارد المائية المصرية
لا شك في أنَّ التحديات المائية صارت -عالميًّا وإقليميًّا- أشد مما سبق؛ فإنَّ العالم اليوم يواجه معادلة دقيقة بين محدودية الموارد المائية وارتفاع الاحتياجات السكانية والاقتصادية. وفي هذا السياق جاء بيان وزارة الموارد المائية والري ليعكس جهودها في هذا المجال الحيوي؛ إذْ أعلنت عن نجاح موسم أقصى الاحتياجات المائية للعام 2025، بما يحمله من رسائل استراتيجية عن الإدارة الرشيدة للموارد المائية.
وأمَّا موسم أقصى الاحتياجات المائية، فهو موسم يبرز كفاءة المهندسين والفنيين والعاملين في وزارة الموارد المائية والري، ويبرز دورهم في التعامل الفعال والمرن؛ من أجل تلبية احتياجات المنتفعين من المياه خلال الموسم الذى يشهد ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على المياه.
والمقصود بهذا الموسم هو الفترة التي يكون فيها المعدل اليومي لاستهلاك المياه في مجال الزراعة –النتح والتبخر- أعلى ما يمكن. وتُعرف هذه الفترة علميًّا بفترة “أقصى الاستهلاك المائي”، حيث يبلغ احتياج المحاصيل للمياه ذروته. وتُعد هذه المرحلة أساسًا لتصميم شبكات الري، وتحديد مواعيد الري بدقة؛ إذ يختلف توقيتها حسب نوع المحصول والمناخ والتربة.

احتياجات مصر من المياه
ولذلك عقد الدكتور/ هاني سويلم “وزير الموارد المائية والري” اجتماعًا موسعًا لمتابعة حالة الري في المحافظات مع نهاية موسم أقصى الاحتياجات المائية، وهناك أعرب عن خالص تقديره لجميع العاملين بالوزارة الذين بذلوا جهودًا متواصلة لتأمين احتياجات مصر من المياه.
وكذلك أكَّد الدكتور/ هاني سويلم في الاجتماع أنَّ جميع العاملين في وزارة الموارد المائية والري نموذجٌ مشرِّف للإخلاص والانضباط، وأنهم ركيزة أساسية لنجاح المنظومة المائية المصرية في مواجهة التحديات المائية المتزايدة على الصعيدين المحلي والعالمي.
تطوير وتحديث إدارة المياه
وقد أثنى الوزير على الجهود التي تبذلها أجهزة الوزارة في مجالات التطوير والتحديث، سواء عبر مشروعات كبرى -لمعالجة المياه وإعادة استخدامها- أو من خلال التوسع في تطبيق أحدث النظم التكنولوجية لإدارة الموارد المائية، وذلك بما يواكب متغيرات العصر، وبما يخدم خطط الدولة في التنمية المستدامة.

وحسب تصريح الدكتور/ هاني سويلم فقد كانت أبرز مجالات التطوير:
- مشروعات إعادة استخدام ومعالجة المياه.
- التوسع في استخدام التكنولوجيا الرقمية لإدارة الموارد.
- مواجهة التعديات للحفاظ على سلامة المجاري المائية.
- التنسيق مع الوزارات المعنية لتكامل السياسات الزراعية والمائية.
المياه في خدمة المواطن
ومما أكده أيضًا الدكتور/ هاني سويلم هو أنَّ الوزارة تضع احتياجات المنتفعين في صدارة أولوياتها، وهذا باعتبارها حقًّا أصيلًا لهم؛ ولذا تعمل الوزارة على توفير المياه بالكميات والتوقيتات المناسبة لمختلف الأغراض الزراعية والصناعية. وكذلك أكَّد أنَّ وزارة الموارد المائية والري تُولي اهتمامًا خاصًّا لتوفير المناسيب التشغيلية اللازمة لمحطات مياه الشرب.
تكامل بين الوزارات
وقد أوضح الوزير أنَّ التنسيق الكبير والفعَّال مع وزارة الزراعة يحقق الاستخدام الأمثل للمياه في خدمة الإنتاج الزراعي، وتعزيز الأمن الغذائي عبر إدارة الموارد المائية والزراعية بشكل تكاملي؛ مما يمثل نموذجًا للتعاون المؤسسي في خدمة التنمية.
إدارة المنظومة ومواجهة التعديات
وفي السياق نفسه، أشاد الدكتور/ هاني سويلم بمجهودات المصالح والهيئات والقطاعات التابعة للوزارة في إدارة عناصر المنظومة المائية بتنسيق متميز، وهو ما أسهم في تلبية الاحتياجات المائية على مستوى الجمهورية، وأيضًا أشاد وزير الموارد المائية والري بالأجهزة المعنية التي واصلت جهودها في مواجهة التعديات على المجاري المائية، بما يضمن استمرار إمرار التصرفات المطلوبة دون معوقات.
ومن بين أبرز هذه الجهود:
- متابعة دقيقة لموقف الفيضان للعام المائي الجاري.
- إدارة دقيقة لكميات المياه الواردة إلى بحيرة السد العالي.
- تطبيق إجراءات فعَّالة لإدارة السد.
- تعزيز الرقابة لمنع التعديات وضمان التدفق المائي.

إذنْ، يمثل نجاح وزارة الموارد المائية والري في إدارة موسم أقصى الاحتياجات المائية لعام 2025 انعكاسًا حقيقيًّا لقدرة الدولة المصرية على تحويل التحديات المائية إلى فرص للتطوير؛ لأنَّ الإدارة المتكاملة للمياه لا تتوقف عند تلبية الاحتياجات الزراعية والصناعية فحسبُ؛ فهي أيضًا عنصر أساسي في معادلة التنمية المستدامة التي تسعى مصر إلى تحقيقها أهدافها.
وعلى المستوى الدولي ترسل التجربة المصرية رسالةً واضحةً بأنَّ الإدارة الرشيدة للمياه قادرة على تعزيز الأمن الغذائي، وضمان العدالة الاجتماعية. ومن هذا المنظور تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ الإدارة الفعَّالة للمياه خيار تنموي وركيزة أساسية في بناء مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة، بما يجعل من التجربة المصرية نموذجًا مُلهمًا لإفريقيا والعالم كله.




