أخبار الاستدامة

بعثة دولية رفيعة المستوى لدعم مشروعات التحول الأخضر بالقطاع الصناعي

التحول الأخضر

بعثة دولية رفيعة المستوى لدعم مشروعات التحول الأخضر بالقطاع الصناعي

تؤدي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، دورًا كبيرًا لتنسيق الجهود بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية، لتعزيز التحول الأخضر بالقطاع الصناعي، وتحقيق أكبر استفادة من المبادرات والبرامج الدولية والتمويلات التنموية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل التحول الأخضر في مصر عبر التمويل المختلط بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة الشاملة.

وانطلاقًا من هذا الدور، تستقبل الوزارة، خلال الأسبوع الجاري، بعثة رفيعة المستوى، تضم ممثلين عن صندوق الاستثمار في المناخ CIF، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، ومؤسسة التمويل الدولية، لبحث تنفيذ برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي، الذي أطلقه الصندوق مؤخرًا، والذي يعد أول مبادرة تمويل ميسر عالمية خاصة بخفض الانبعاثات الضارة بالقطاع الصناعي بالدول النامية.

البعثة تعرف بالبرنامج والآليات المتاحة

وتستهدف البعثة عقد ورش عمل للتعريف بالبرنامج والآليات المتاحة من خلاله مع الأطراف ذات الصلة من الجهات الوطنية والقطاع الخاص المهتمين بهذا الملف، وتسعى البعثة كذلك للتعرف على الوضع الحالي فيما يتعلق بالقطاع الصناعي، والجهود المبذولة من الدولة المصرية لخفض الكربون الصناعي وتقليل الانبعاثات الضارة، وبحث سبل الاستفادة من البرنامج في ضوء احتياجات وأولويات الدولة المصرية.

ثاني أكسيد الكربون

السعي نحو التحول الأخضر في القطاع الصناعي

وسعت مصر في السنوات الأخيرة إلى خفض الانبعاثات عبر الاعتماد على مصادر طاقة نظيفة وصديقة للبيئة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وسعت كذلك نحو توطين صناعة الألواح الشمسية للاستفادة من الطاقة الشمسية، مما يظهر التزام الدولة المصرية بالتحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام، ولهذا وقع اختيار صندوق الاستثمار في المناخ على جمهورية مصر العربية للاستفادة من البرنامج المقدم والذي يهدف لخفض الكربون من القطاع الصناعي.

تمويلات لمشروعات خفض الكربون الصناعي

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، أن البرنامج يتيح تمويلات بقيمة تبلغ 250 مليون دولار للمساهمة في تنفيذ مشروعات من شأنها خفض الكربون الصناعي، بالإضافة إلى توفير منحة دعم فني بقيمة 500 ألف دولار لدعم إعداد خطة الاستثمار الخاصة بالبرنامج، الأمر الذي يتيح وضع تصور متكامل للمشروعات ذات الأولوية، كما تحصل مصر على تمويل تكميلي من الجهات الشريكة ممثلة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وبنك التنمية الإفريقي.

البنك الدولي

“نُوَفِّي” منصة وطنية للتمويل الميسر

يمثل برنامج “نُوَفِّي” برنامجًا وطنيًّا ونموذجًا إقليميًّا فاعلًا ومنهجًا للتمويل الميسر للتعامل مع قضايا التكيف والتخفيف والصمود، وعملت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي على ترسيخ مفهوم التمويل المختلط عبر برنامج “نُوَفِّي” للدمج بين التمويل الحكومي واستثمارات القطاع الخاص، والتمويلات الميسرة من المؤسسات الدولية، ما يؤدي إلى تحقيق أقصى فائدة من التمويلات ويحفز القطاع الخاص على ضخ الاستثمارات المحلية والأجنبية.

تعاون حكومي يستهدف خفض الكربون الصناعي

وفي إطار التعاون الحكومي بين الوزارات والهيئات في مجال خفض الكربون الصناعي، عقدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي سلسلة اجتماعات تحضيرية مع الجهات الحكومية الفاعلة مثل وزارات الصناعة والنقل، البترول والثروة المعدنية، الكهرباء والطاقة المتجددة، قطاع الأعمال؛ تهدف إلى التشاور وتحديد أولويات الحكومة المصرية الطموحة في مجال خفض الكربون الصناعي، وسبل الاستفادة من البرنامج.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن برنامج صندوق الاستثمار في المناخ CIF، يتكامل مع البرامج الأخرى المنفذة لدعم الصناعة المصرية وتعزيز التنافسية وزيادة الصادرات للخارج وتعزيز التحول الأخضر، أبرزها برنامج الصناعات الخضراء المستدامة الممول من بنك الاستثمار الأوروبي، مشيرة إلى حرص الوزارة على توجيه التمويلات والبرامج المنفذة لأولويات الدولة المصرية.

كانت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، قد أعلنت خلال يونيو الماضي، اختيار مصر ضمن 7 دول من بين 26 دولة تقدمت للاستفادة من برنامج خفض الانبعاثات بالقطاع الصناعي التابع لصندوق الاستثمار المناخي CIF، والذي يُعد أول مبادرة تمويل ميسر عالمية مُخصصة لخفض الانبعاثات الضارة بالقطاع الصناعي بالدول النامية بقيمة مليار دولار.

تغير المناخ

ويُعد هذا البرنامج جزءًا من صندوق التكنولوجيا النظيفة (CTF) التابع لصندوق المناخ الاستثماري، والذي تبلغ قيمته الإجمالية 9 مليارات دولار، ويعتمد على آلية أسواق رأس المال الخاصة بالصندوق، التي تُعد الأولى من نوعها في تعبئة رأس المال الخاص لدعم أولويات التنمية المستدامة والشاملة والمرنة للدول.

وكذلك تتكامل جهود الدولة والمؤسسات الحكومية مع جهود مؤسسات المجتمع المدني مثل مؤسسة حماة الأرض لتحديد المشروعات ذات الأولوية بتوجيه التمويلات الدولية الداعمة للتحول الأخضر وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى