أخبار الاستدامة

القمة الأولى لمكافحة الفقر والجوع.. مؤتمر عالمي لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة

الفقر والجوعالقمة الأولى لمكافحة الفقر والجوع.. مؤتمر عالمي لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة

تسعى مصر سعيًا حثيثًا لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة في كل المجالات وعلى الأصعدة كافةً، على الصعيدين المحلي والدولي، فقد شاركت في أولى قمم قادة التحالف الدولي لمكافحة الفقر والجوع برئاسة مشتركة بين البرازيل وإسبانيا، كما تأتي القمة ضمن برنامج القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، وقد بدأ توافد القادة والمسؤولين الدوليين إلى العاصمة القطرية الدوحة منذ مساء الأحد للمشاركة في فعاليات قمة التنمية الاجتماعية.

القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الفقر والجوع

في عالم تتوافر فيه الخيرات -وحيث ينبغي أن تكون الموارد كافيةً للجميع- فإنَّ ضمان حصول كل شخص في كل مكان على ما يكفيه من طعام أمرٌ ممكنٌ تمامًا”؛ هكذا استهلت “أنالينا بيربوك” رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة كلمتها في القمة الأولى لتحالف مكافحة الفقر والجوع.

واختتمت كلمتها قائلة: “عالمٌ خالٍ من الفقر والجوع ليس طموحًا بعيد المنال. إنه في متناول أيدينا، إذا عملنا معًا لتحقيقه”.

القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الفقر والجوع

إدراكًا لحجم التحديات التي يفرضها الفقر والجوع في خضم الأزمات المتعددة التي يعشيها العالم، وفي إطار الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الفقر والجوع انطلقت أعمال القمة الأولى لقادة التحالف العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، إذ إن الفقر والجوع من أكثر التحديات الدولية إلحاحًا في العصر الحالي خاصةً مع النمو السكاني المرتفع وقلة الموارد المتاحة، ويضم التحالف أكثر من 100 دولة ومنظمة إقليمية ووكالة دولية ومجموعة مجتمع مدني، وكان اجتماع يوم الاثنين 3 نوفمبر الجاري هو الأول له على مستوى القادة، ويهدف إلى تسريع التعاون العملي، بدءًا من توسيع نطاق الحماية الاجتماعية إلى تعزيز الزراعة القادرة على التكيف مع المناخ.

وأسفرت القمة الأولى عن برنامج عمل كوبنهاغن، وهو وعد طموح يجعل الإنسان محورًا أساسيًّا للتنمية الشاملة، فمن خلال عشرة التزامات أساسية، تعهد قادة العالم بالقضاء على الفقر والجوع، وبناء مجتمعات شاملة وعادلة وقادرة على الصمود، وتُعدُّ هذه الالتزامات رؤيةً للقرن الحادي والعشرين، تقوم على الكرامة والمساواة والازدهار المشترك.

وتؤكد مشاركة مصر في مؤتمر القمة العالمية الثاني للتنمية الاجتماعية الأهمية التي توليها لتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والمستدامة، ودعم الجهود الدولية للقضاء على الفقر والجوع، والمضي قدمًا إلى مستقبل أكثر شمولًا وازدهارًا للجميع.

د. مدبولي يستعرض الجهود المصرية لتحقيق التنمية المستدامة

وفي كلمته التي ألقاها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء نيابةً عن فخامة الرئيس السيسي أكد أن الفقر والجوع يتقاطعان مع تحديات هيكلية أخرى مثل ارتفاع مستويات الديون وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، كما دعا إلى إصلاح عاجل للهيكل المالي العالمي وتعزيز الحوكمة الاقتصادية الدولية لمواجهة تلك التحديات.

ونبه مدبولي إلى أن انعدام الأمن الغذائي قد أصاب أكثر من ملياري شخص حول العالم بدرجات متفاوتة، فضلاً عن أن واحدًا من كل خمسة أشخاص في إفريقيا يعاني الجوع يوميًّا، كما أعرب عن تقدير مصر للجهود المتميزة التي تبذلها كل من إسبانيا والبرازيل في رئاستهما المشتركة للتحالف العالمي لمكافحة الفقر والجوع مؤكدًا أنَّ هذين التحديين يتطلبان تعاونًا دوليًّا ونهجًا متكاملًا.

وفي السياق ذاته استعرض الدكتور مصطفى مدبولي الجهود المصرية المبذولة لمكافحة الفقر والجوع المتمثلة في برنامج “تكافل وكرامة” الذي نجح في الوصول إلى ما يربو على 7 ملايين أسرة مصرية وتقديم الدعم المالي لهم، بما يسهم في تخفيف حدة الفقر ورفع مستوى المعيشة، بالإضافة إلى مشروع “حياة كريمة” الذي وصفه بأنه أكثر المبادرات طُموحًا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة خاصة في المناطق الريفية، إذ إنه يستهدف أكثر من 60 مليون نسمة في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن هذه المبادرات تعكس التزام مصر الراسخ بتحقيق التنمية المستدامة التي تتفق وأهداف رؤية مصر 2030.

د. مدبولي يستعرض الجهود المصرية لتحقيق التنمية المستدامة

كما أشار سيادته إلى تنفيذ مشروع قومي للصوامع لزيادة السعة التخزينية للقمح والحبوب لتوفير مخزون استراتيجي لتأمين احتياجات الدولة، يهدف المشروع إلى توفير مساحات تخزينية جديدة تصل إلى مليون ونصف المليون طن عبر إنشاء ما يقرب من 50 صومعة في 17 محافظة، فضلًا عن التعاون مع المنظمة العالمية للأغذية والزراعة “الفاو” لتشييد مركز عالمي لتخزين الحبوب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتثمن مؤسسة حماة الأرض الجهود المحلية والدولية المبذولة في سبيل تحقيق التنمية المستدامة؛ إيمانًا منها بأن تحقيق التنمية الشاملة المستدامة لا بد أن يكون نابعًا من ضمائر حية وعقول نيِّرة تدفع عجلة الإنتاج وتسمو بالإنسان، كما تؤمن بدور مصر الريادي ووعيها بأهمية القضاء على الفقر والجوع، وتدعو إلى المشاركة في مزيد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية التي تُعنى بالوصول إلى عالم يخلو من الفقر والجوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى