فعالياتنا

من قلب المنوفية.. التمكين الاقتصادي لشباب أسر تكافل

ملتقيات حماة الأرض التوظيفية: بناء المستقبل المهني لشباب أُسر تكافل بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي

من قلب المنوفية.. التمكين الاقتصادي لشباب أسر تكافل

إنَّ التمكين الاقتصادي في ميزان العقل والتجربة ليس إحسانًا يُمنح، وإنما هو حق يُؤخذُ، وفي الوقت نفسه وسيلة للعيش في حياة كريمة، خاصةً إذا كان الحديث عن الشباب الذين تقع على عاتقهم مسئولية بناء الوطن في ظل عالم متقلب تكثر فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وتزداد فيه الحاجة إلى حلول تنموية شاملة تُعيد التوازن إلى المجتمعات.

ومِن هنا، تأتي أهمية المبادرات التي تُجسِّد الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني، حيث تتحول السياسات إلى واقع ملموس يفتح آفاق الأمل أمام الفئات الأكثر احتياجًا، ويُعيد بناء الثقة في قدرة الدولة على رعاية أبنائها. ومِن بين أبرز هذه الجهود يبرز الملتقى التوظيفي الأول في محافظة المنوفية؛ من أجل التمكين الاقتصادي لشباب أسر تكافل، وذلك تحت مظلة من التكامل والتعاون البنَّاء.

حماة الأرض تبني شراكاتها

في خطوة تحمل بين طياتها الأمل وتجسد معاني التضامن والتكافل، أقامت مؤسسة حماة الأرض هذا الملتقى التوظيفي ليكون ثمرةَ تفعيلِ بروتوكول التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي والمؤسسة. وهو الحدث الذي بعث رسالة سامية إلى شباب أسر تكافل؛ إذْ تجلَّت جهود مؤسسة حماة الأرض في أنْ توفر لهؤلاء الشباب فرص عمل تليق بطموحاتهم، وتمنحهم القدرة على مواجهة تحديات الحياة بكرامة وثبات.

تكافل وكرامة

ولقد كان هذا الملتقى بمثابة لوحة تجسَّدت فيها معاني التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، ليؤكد أنَّ التنمية المستدامة الحقيقية لا تتحقق أهدافها إلا بتضافر الجهود وتكامل الأدوار، وفق الرؤية الوطنية، التي تمثلها “رؤية مصر 2030”.

العمل اللائق ونمو الاقتصاد

وقد شهد الملتقى حضورًا لافتًا من الشباب الذين تملأ عيونهم أحلام المستقبل، وأُسرهم التي تحمل شغف الأمل بغد مشرق، حيث اجتمع أكثر من ١٠٠٠ شاب مع ممثلي مؤسسة حماة الأرض، يقدمون إلى الشباب فرصًا تتنوع بين التخصصات والمجالات المختلفة، وكأنهم يمدون لهم جسورَ العبورِ نحو التمكين الاقتصادي والعمل اللائق.

تمكين الشباب في سوق العمل

لم يكن الملتقى ساحة لتوفير فرص العمل فحسب، وإنما امتدت فعاليات هذا الملتقى التوظيفي لتشمل جلسات توعية أضاءت العقول، وألهبت الحماسة في النفوس؛ فقد تناولت هذه الجلسات قضايا محورية، مثل ثقافة العمل، وأهمية الالتزام، وحقوق العمال وواجباتهم؛ كي تغرس في الشباب -شباب مصر- القيمَ التي تجعلهم مواطنين صالحين، وتساعدهم على الإسهام في رفعة وطنهم.

سوق العمل شباب خلال ملتقى توظيفي في محافظة المنوفية

ومن الجميل أيضًا أنْ نرى كيف أنَّ هذه الجهود قد أثمرت عن نتائج ملموسة؛ إذْ عبَّر الشباب عن امتنانهم لهذه الفرص، التي فتحت أمامهم أبواب المستقبل، وأعادت إليهم الثقة بأنَّ العملَ سبيلٌ لتحقيق الذات والارتقاء بالمجتمع.

إنَّ هذا الملتقى التوظيفي الأول في محافظة المنوفية لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان شعلة أضاءت الطريق أمام شبابٍ كان يبحث عن بصيص أمل. ولقد أعاد هذا الملتقى تعريف معاني التكافل والتعاون، وقدَّم نموذجًا يُحتذى به في كيفية توظيف الشراكات المجتمعية لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.

تمكين الشباب في سوق العمل

وفي الختام، يمكن القول إنَّ الملتقى التوظيفي الأول في محافظة المنوفية كان رسالة تحمل في طياتها معاني النهوض والتغيير، ورسالة تؤكد أنَّ التنمية المستدامة فعل يُنجَزُ، وجهد يُبذَلُ، وأمل يُزرَعُ في النفوس. وكذلك لا يُمكن النظر إلى هذا الملتقى بمعزل عن الرؤية الأوسع التي تتبناها مصر لتحقيق تنمية مستدامة شاملة، تُراعي العدالة الاجتماعية من خلال الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الحكومي ومنظمات المجتمع المدني ضمن رؤية تنموية قائمة على إشراك الفئات الأكثر احتياجًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى