أخبار الاستدامة

الطاقة النظيفة تقود الزراعة في أسوان.. محطة الزهراء للطاقة الشمسية لخدمة 480 فدانًا

الطاقة النظيفة
الطاقة النظيفة تقود الزراعة في أسوان.. محطة الزهراء للطاقة الشمسية لخدمة 480 فدانًا

تمثل مشروعات الطاقة النظيفة أحد أهم مداخل التحول التنموي الشامل، خاصة في القطاعات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي، وفي هذا السياق، تبرز محافظة أسوان بوصفها نموذجًا عمليًّا لدمج الطاقة الشمسية في خدمة الزراعة، من خلال تشغيل وحدات الري المجمعة اعتمادًا على مصادر نظيفة ومستدامة، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم صغار المزارعين في المناطق الريفية ومناطق الاستصلاح.

ويعكس هذا التوجه التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة، لا سيما الهدف المتعلق بتوفير الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، والعمل المناخي، والقضاء على الفقر، وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب دعم التعليم الجيد والتنمية البشرية. إذ تمثل هذه المشروعات نموذجًا للتنمية المتكاملة التي تربط بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، وتسهم في تحسين جودة الحياة وبناء مجتمعات زراعية أكثر استدامة وقدرة على الصمود.

مشروع SAIL لتوفير الطاقة النظيفة

ومن هذا المنطلق، تفقدت الدكتورة/ رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والسيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بمشاركة اللواء/ إسماعيل كمال، محافظ أسوان، محطة الزهراء للطاقة الشمسية لخدمة وحدات ري مجمعة بقرية الشهامة، وذلك ضمن الجولة التفقدية لمحافظة أسوان والتي تشمل تفقد عدد من المشروعات التنموية وأنشطة مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة وسبل المعيشة.

مشروع SAIL لتوفير الطاقة النظيفة

وتخدم محطة الزهراء للطاقة الشمسية 480 فدانًا، وهي واحدة ضمن عدد 17 محطة طاقة شمسية تخدم منطقة وادي الصعايدة وهي محطة وادي النيل، محطة الأشراف 1، محطة الأشراف 2، محطات النضال، والشهامة/ المستقبل/ الأشراف (12 محطة)، وتخدم المحطات الـ 17 عدد 3528 فدانًا.

تسليم 8 معدات زراعية حديثة لصغار المزارعين

وفي إطار اهتمام الدولة بتمكين صغار المزارعين، تضمنت الجولة مراسم تسليم 8 معدات زراعية حديثة لعدد من صغار المزارعين بالمنطقة، دعمًا عينيًّا لتعزيز قدراتهم الإنتاجية، حيث حرص الوزراء على الحديث مع المزارعين وتشجيعهم على التوسع في استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة، مؤكدين أن الدولة تضع تمكين المزارع الصغير على رأس أولوياتها، عبر توفير الأدوات اللازمة التي تضمن تقليل الفاقد ورفع جودة المحاصيل، بما يحقق عائدًا اقتصاديًّا أفضل للأسر الريفية في قرى “حياة كريمة”.

ومن جانبها أشارت الدكتورة/ رانيا المشاط، إلى أن التوسع في استخدام وحدات الطاقة النظيفة لخدمة وحدات الري المجمعة يعكس توجه الدولة نحو دعم صغار المزارعين وتخفيف الأعباء الإنتاجية عنهم، من خلال خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مرتفعة التكلفة، بما يسهم في تحقيق استقرار العملية الزراعية وتحسين كفاءة نظم الري، خاصة في المناطق الريفية بصعيد مصر.

الزراعة

ترشيد استهلاك المياه وخفض تكاليف الكهرباء

وأضافت الوزيرة أن التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية لتشغيل وحدات الري المجمعة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق هدف الطاقة النظيفة وبأسعار معقولة، فإنه يسهم في خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية مرتفعة الانبعاثات، ويحد من التكاليف التشغيلية، ويدعم التحول إلى نظم ري أكثر كفاءة، كما أكدت أن هذا التوجه يعزز ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وعلى رأسها المياه، بما يتماشى مع أهداف الاستدامة البيئية والعمل المناخي.

وشددت على أن هذه المشروعات تتكامل مع أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالقضاء على الفقر وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة، إذ تنعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين دخل صغار المزارعين، وأضافت أن توفير حلول نظيفة ومستدامة للطاقة والري يدعم بناء مجتمعات زراعية أكثر صمودًا، ويسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة بالمناطق الريفية ومناطق الاستصلاح.

وإجمالًا، يعكس هذا النموذج التنموي الذي تشهده محافظة أسوان تحولًا نوعيًّا في فلسفة إدارة الموارد الزراعية، قائمًا على الدمج الواعي بين الطاقة النظيفة والزراعة المستدامة والتنمية البشرية، فمشروعات الطاقة الشمسية لخدمة وحدات الري المجمعة تُعد مدخلًا استراتيجيًّا لتحقيق كفاءة استخدام المياه، وخفض الانبعاثات، وتحسين دخل صغار المزارعين، بما يعزز استدامة القطاع الزراعي وقدرته على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض مدى الترابط بين هذه الجهود وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة، لا سيما أهداف الطاقة النظيفة والعمل المناخي والقضاء على الفقر وتعزيز الأمن الغذائي والتعليم الجيد، إذ تتكامل الأبعاد التنموية الاجتماعي والاقتصادي والبيئي في إطار تنموي واحد، يضع الإنسان في قلب العملية التنموية، ويؤكد أن الاستثمار في الحلول المستدامة يمثل مسارًا عمليًّا لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة في صعيد مصر ومناطق الاستصلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى