باستثمار 150 مليون دولار.. تدشين أكبر مصنع لقاحات في السخنة لتعزيز الأمن الصحي

باستثمار 150 مليون دولار.. تدشين أكبر مصنع لقاحات في السخنة لتعزيز الأمن الصحي
لا شك أنَّ الأمن الصحي أحد التحديات العالمية المتزايدة؛ ولهذا أصبح الاستثمار في البنية التحتية الصحية عناصرًا أساسيًّا من عناصر تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث الذي يسعى إلى ضمان صحة جيدة ورفاه للجميع.
وعلى ذلك فإنَّ جهودَ الدولة في إنتاج اللِّقاحات والأمصال -محليًّا- تحمي المواطنين من أي خطر صحي، ويمتد أثرها ليشمل العمل على تعزيز صمود الأنظمة الصحية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وفتح آفاق واسعة أمام التعاون الإقليمي في مجال الصحة العامة.
بذلك المعنى، نرى في تطوير صناعة اللقاحات والأمصال خطوة استراتيجية متكاملة تربط بين الأمن الصحي والاستقرار الاقتصادي؛ فهي صناعة تساعد على تقليل الواردات في مجال اللقاحات والأمصال، وتعزز من قدرة الدولة على مواجهة الأوبئة والأزمات الصحية الطارئة.
وكذلك تسهم مثل هذه الصناعة الحيوية في خلق فرص عمل متخصصة ولائقة، ودعم الصناعات الدوائية الوطنية، وفتح أسواق تصديرية في المنطقة؛ مِنْ ثَمَّ تصبح صناعة اللقاحات والأمصال إنجازًا صناعيًّا وطبيًّا، وأداةً فاعلةً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.
ومن هذا المنطلق تلقي حماة الأرض الضوء في هذا المقال على أبرز القرارات الحكومية التي تفتح المجال واسعًا أمام توطين صناعة اللقاحات والأمصال، بما يحقق الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″؛ فتابعوا القراءة.
أكبر مصنع لقاحات في السخنة
في خطوة واسعة نحو توطين الصناعات الدوائية وضعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس حجرَ الأساس لأكبر مصنع متكامل لإنتاج اللقاحات والأمصال في مصر، وذلك على مساحة 50 ألف متر مربع في منطقة السخنة الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وقد كان ذلك في حضور المهندس/ حسن الخطيب “وزير الاستثمار والتجارة الخارجية”، والسفير/ سورش ريدي “سفير جمهورية الهند لدى مصر”، والدكتور/ عمرو قنديل “نائب وزير الصحة والسكان”، والدكتور/ تامر الحسيني “نائب رئيس هيئة الدواء المصرية”، إلى جانب عدد من قيادات الجهات الوطنية وسفراء الدول الصديقة وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص.

تعزيز الأمن الصحي
وخلال الاحتفال، أكد السيد/ وليد جمال الدين “رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس” أنَّ هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار توطين الصناعات الطبية والدوائية في مصر، بإجمالي استثمارات تبلغ 150 مليون دولار أمريكي، مشيرًا إلى أنَّ المصنع سيعمل وفق أعلى معايير الجودة العالمية لتغطية إنتاج 29 لقاحًا ومصلًا؛ من أجل تلبية احتياجات السوقين المحلي والإقليمي، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين المنتجات الحيوية.
ما أهمية الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية؟
وحول أهمية توطين الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية أضاف رئيسُ الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أنَّ المشروع يندرج ضمن خطة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للتوطين الصناعي وتوطين التكنولوجيا ذات الصلة؛ بهدف خفض الفاتورة الاستيرادية من المنتجات الحيوية، وتعزيز الأمن الصحي الوطني. موضحًا أنَّ اختيار المنطقة جاء نتيجة موقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها التحتية المتطورة، فضلًا عما تحقق من تكامل لوجستي داخل المنطقة.

ومِن الجدير بالذكر، هو أنَّ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تولي اهتمامًا خاصًّا بقطاع الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، حيث خصصت مساحة كبيرة بمنطقة السخنة الصناعية لهذا القطاع، بالإضافة إلى دعم عدة مشروعات رائدة لإنتاج وتطوير المستحضرات والأجهزة الطبية؛ وذلك يعكس أهمية الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية في تعزيز الرعاية الصحية الشاملة.
وفي الختام، فإنَّ تدشين أكبر مصنع للقاحات والأمصال في مصر خطوة استراتيجية حاسمة نحو تعزيز الأمن الصحي الوطني والإقليمي، ويعكس قدرة الدولة على بناء منظومة إنتاجية متكاملة تواكب أعلى المعايير العالمية.
ومن منظور مؤسسة حماة الأرض فسوف يساعد المشروع على تقليل معدلات الاستيراد في القطاع الطبي، وتعزيز صمود النظام الصحي أمام الأوبئة والأزمات الطارئة؛ مما يتيح فرصًا للنمو الاقتصادي المستدام وخلق وظائف عالية الجودة. وكلها جهود ترمي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاعات كافةً.




