أخبار الاستدامة

مصر واليونيسف ترسمان خريطة جديدة لدعم حقوق الأطفال

حقوق الأطفال

مصر واليونيسف ترسمان خريطة جديدة لدعم حقوق الأطفال

تضع الحكومة المصرية بناء الإنسان على رأس أولوياتها، إيمانًا منها بكونه محورًا رئيسيًّا لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة، ولذلك تحرص على إقامة حوار مجتمعي بشأن القضايا ذات الأولوية، وبناء قنوات اتصال فعالة مع المواطن المصري، باعتباره غاية التنمية وهدفها الأسمى.

وانطلاقًا من حق الأطفال في بيئة صحية تساعد على تنميتهم ونموهم تعمل الحكومة على عقد الشراكات المثمرة مع المنظمات الأممية المعنية بتنمية الإنسان مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف – UNICEF”؛ لأنهم البذرة لأجيال جديدة تسهم في تنمية المجتمع المصري.

وذلك فضلًا عن تبني مصر استراتيجية تتسق مع الأهداف الوطنية لرعاية حقوق الأطفال وحمايتهم عبر وضع إطار شامل يركز على الصحة والتعليم والوقاية من المخاطر، وتؤكد هذه الاستراتيجية حماية حقوق الطفل باعتبارها جزءًا أصيلًا من حقوق الإنسان.

ولذلك تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على إحدى صور هذا التعاون المثمر مع واحدة من المنظمات الأممية التي تعمل على حماية حقوق كل طفل: اليونيسف.

ورشة عمل مع اليونيسف

ومن هذا المنطلق يسهم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء في دعم صنَّاع القرار في شتى مجالات التنمية من خلال طرح أفكار ابتكارية قابلة للتنفيذ تحقق رؤية مصر المستقبلية، وتدعم مُتخذي القرار لصنع سياسات عامة فعَّالة في إطار تشاركي.

وفي إطار التعاون الوثيق مع منظمة اليونيسف في المجالات ذات الاهتمام المشترك، عقد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ورشة عمل؛ لمناقشة مخرجات ورقة سياسات، بعنوان: “رسم خريطة البيانات لأوضاع الأطفال في مصر وتقييم تأثير فجوات البيانات على السياسة العامة”.

جاء ذلك بحضور الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والأستاذة الدكتورة فاطمة الزناتي، أستاذة الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والسيدة ناتالي ماير، نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مصر، وبمشاركة عدد من الأطراف والجهات ذات الصلة من الحكومة والمجتمع المدني.

ورشة عمل مع اليونيسف

توفير البيانات الدقيقة عن الأطفال

رحَّب الدكتور أسامة الجوهري بالسادة المشاركين بالورشة، واصفًا إياها بأنها تثري الحوار العلمي المتخصص بين الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، مع حرصه على استقطاب الخبرات العلمية المتميزة لإعداد ومراجعة أوراق السياسات في المجالات المعنية بحقوق الطفل، لصياغتها استنادًا إلى الأدلة ومدى قابليتها للتطبيق العملي، تعزيزًا لعملية صنع القرار في مصر.

وأردف: تتميز بيانات الأطفال بكونها أكثر حساسية لأنها ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الأجيال الجديدة ومستقبلها، مما يضفي عليها أولوية وطنية تتطلب تضافر الجهود لخروجها بأفضل جودة ودقة ممكنة تعزيزًا لحقوق الأطفال، كما أنها مؤشر على سلامة سياسات الدولة وصحة المسار.

كما شدد الدكتور أسامة الجوهري على ضرورة استمرار العمل على توفير البيانات الدقيقة عن الأطفال بما يخدم كفاءة تخصيص الموارد وتجنب الأزمات وكفالة الاحتياجات وحقوق الأطفال الأساسية، في إطار من الحوكمة والرصد والتقييم والرقابة.

بيانات شاملة في مختلف المجالات

وفي تصريح للأستاذة الدكتورة فاطمة الزناتي، أستاذة الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة قالت فيه: إن فهم وتقييم وضع الأطفال يعتمد بشكل أساسي على البيانات الشاملة في مختلف المجالات لدعم حقوق الأطفال في التعليم والرعاية، والصحة.

دعم حقوق الأطفال في التعليم والرعاية، والصحة.

مشيرةً إلى أهمية إعداد تقارير شاملة عن أوضاع الأطفال في مصر، وتوفير مؤشرات دقيقة على المستوى الوطني والمناطق الجغرافية المختلفة، بما يسهم في وضع خطط وبرامج فعالة تهدف إلى تحسين حياتهم وتحقيق رفاهيتهم.

وأضافت: إن استمرار توافر البيانات حول حالة الطفل يقوم على أساس تضافر الجهود لإعداد استراتيجية وطنية شاملة تتسق مع الاستراتيجية الوطنية للطفولة والأمومة بالإضافة إلى رؤية مصر 2030.

شراكة ممتدة مع اليونيسف

وأشادت نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مصر، السيدة ناتالي ماير، بأوجه الشراكة الممتدة بين مركز المعلومات بمجلس الوزراء ومنظمة اليونيسف، مؤكدة التزام “اليونيسف” بالعمل مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار على تعزيز القدرات الوطنية لدعم نظم بيانات قوية ومستدامة.

وستسهم هذه البيانات في الالتزام بحقوق الأطفال في مصر اجتماعيًّا واقتصاديًّا بتوفير التعليم الجيد، وتحقيق الصحة الجيدة والرفاه؛ مما ينعكس إيجابًا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأضافت: نجدد الدعوة إلى العمل معًا لتعزيز حوكمة البيانات، ولجعل أنظمتنا تعمل بتكامل أكبر بما يضمن توفير بيانات دقيقة ومفصلة، وفي توقيت مناسب؛ من خلال بيانات تمكننا من تقديم تدخلات فعالة ومتابعة دقيقة لأوضاع الأطفال.

نائبة ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مصر، السيدة ناتالي ماير

وختامًا، فإنَّ تعاون مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار مع منظمة اليونيسف له دور كبير في توفير بيانات شاملة تسهم في دعم حقوق الأطفال باعتبارهم مستقبلَ هذه الأمة؛ ولذلك تتكاتف جهود مؤسسات الدولة مع المنظمات الأممية الداعمة لحقوق الأطفال حول العالم.

ومِن هنا، ترى مؤسسة حماة الأرض أنَّ دعم حقوق الأطفال في كل مكان يتسق مع جميع أهداف التنمية المستدامة، ويتفق أيضًا مع محاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″، خاصةً ما يتعلق منها بتوفير التعليم الجيد، وتعزيز الصحة الجيدة والرفاه، وذلك للأجيال الحالية والقادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى