أخبار الاستدامة

حالة الطقس في مصر تشير إلى أمطار غزيرة تضع البنية التحتية تحت الاختبار

حالة الطقس

حالة الطقس في مصر تشير إلى أمطار غزيرة تضع البنية التحتية تحت الاختبار

تتوقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية أنْ تكون هناك بعض التقلبات الجوية في حالة الطقس خلال الأيام القادمة، مع إمكانية ظهور شبورة مائية صباحًا على الطرق الشمالية، وسقوط أمطار غزيرة على محافظة الإسكندرية تحديدًا، وهذا عبر “نوة رياح الصليب”، التي تبدأ اليوم -30 سبتمبر- وتستمر حتى 3 أيام.

فكيف تستعد محافظات مصر الشمالية والجنوبية لمثل هذا الطقس المتقلب، بالتزامن مع دخول فصل الخريف؟ وما الذي تحتاجه البنية التحتية لتكون قادرة على التعامل مع مثل هذه الظواهر الجوية بمرونة، وفق أهداف الاستدامة؟ ذلك ما تجيبكم عنه مؤسسة حماة الأرض في هذا المقال؛ فتابعوا القراءة.

ماذا تقول الأرصاد؟

مما أوضحته هيئة الأرصاد الجوية، هو أنَّ الشبورة المائية وبعض الأمطار قد تظهر على الطرق المؤدية إلى بعض المناطق الواقعة في شمال البلاد، ومنها:

  • القاهرة
  • الإسكندرية

الإسكندرية: سحب منخفضة

لقد أفادت الهيئة بأنَّ الإسكندرية تشهد اليوم الأربعاء سحبًا منخفضة ومتوسطة، خاصة في أجزائها الشرقية، مع أمطار متفاوتة الشدة قد تكون غزيرة في بعض المناطق، وتتوقع النشرة اتساع الأمطار نحو شمال الوجه البحري والسواحل الشمالية مع اقتراب نهاية الأسبوع.

الإسكندرية

كل ذلك التقلب الجوي الذي سوف تشهده الإسكندرية خلال الأيام القادمة يأتي في إطار “نوة رياح الصليب”، وهذا إلى جانب ظواهر جوية أخرى لاحقة، وتفصيل هذا في الجدول الآتي.

الترتيب اسم النوة الموسم
1 رياح الصليب خريف
2 المكنسة خريف
3 باقي المكنسة خريف
4 قاسم خريف/ شتاء
5 الفيضة الصغيرة شتاء
6 عيد الميلاد شتاء
7 رأس السنة شتاء
8 الفيضة الكبيرة شتاء
9 الغطاء شتاء
10 الكرم شتاء
11 الشمس الصغيرة شتاء

الطقس والتنمية المستدامة

إنَّ حالة الطقس في مصر هي المستوى الملموس لظاهرة أكبر اسمها تغير المناخ، وحين نقرأ نشرة الأرصاد بعين تنموية، نكتشف كيف أنها تلامس معظم أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ومن أبرز هذه الأهداف ما نوضحه لكم في السطور الآتية.

التغيرات المناخية في الإسكندرية

الهدف 13: العمل المناخي

تقلب الأجواء بين شبورة وأمطار غزيرة وحرارة شديدة في يوم واحد ينسجم مع ما تحذر منه التقارير المناخية الدولية من ازدياد التطرف الجوي؛ لذا فإنَّ تكرار الأنماط المتطرفة هو إشارة واضحة على أنَّ مناخ الأرض في خطر!

الهدف 11: مدن ومجتمعات مستدامة

إنَّ أي أمطار غزيرة تختبر جاهزية البنية التحتية، المتمثلة في شبكات الصرف، وتصريف الطرق، وسلامة المباني؛ ولذلك فإنَّ المدن التي تستثمر في تصريف مياه الأمطار والمساحات الخضراء الماصة للمياه تدفع كلفة أقل عند كل موجة.

الهدف 6: المياه النظيفة

أيضًا فإنَّ المطر فرصة بقدر ما هو خطر، فحصاد مياه الأمطار في المناطق الصحراوية والساحلية يقلل الضغط على الموارد التقليدية، فيما تهدد السيول الشديدة جودة المياه إذا اختلطت بمياه الصرف.

الهدف 3: الصحة الجيدة

من جانب آخر سوف ندرك أنَّ الحرارة الشديدة في جنوب الصعيد تعني خطر الإجهاد الحراري، والشبورة تعني حوادث طرق، أما الغبار فيرفع أعراض الجهاز التنفسي؛ وهذه كلها قضايا صحة عامة تبدأ من نشرة الجو.

كيف تستعد لموجات الطقس غير المستقر؟

قد تتغير حالة الطقس بين يوم وآخر من نشرة إلى أخرى؛ لذا علينا جميعًا أنْ نراجع التحديث قبل الخروج من المنازل، وعلى كل مسئول عن مدرسة أو ورشة أو مزرعة، أنْ يضع خطة بديلة مكتوبة لأي يوم ممطر.

ومما سبق بيانه تؤكد مؤسسة حماة الأرض أنَّ بناء القدرة على التكيف مع الطقس المتقلب يجب أنْ يصبح جزءًا أصيلًا من إدارة المدن المصرية؛ لأنَّ حماية المجتمع من آثار الظواهر الجوية لا تنفصل عن حماية موارده وخدماته واقتصاده.

وتزداد أهمية هذا التوجه مع تغير طبيعة المخاطر المناخية وتداخلها مع النمو العمراني؛ فكل استثمار في شبكات التصريف، وحصاد مياه الأمطار، والإنذار المبكر، والمساحات القادرة على استيعاب المياه، والتوعية المجتمعية، هو في الوقت نفسه استثمار في استمرارية الحياة داخل المدن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى