أخبار الاستدامة

هيئة المواصفات والجودة تناقش مع الأرسو الزراعة العضوية والأمن الغذائي في إفريقيا

الأمن الغذائي

هيئة المواصفات والجودة تناقش مع الأرسو الزراعة العضوية والأمن الغذائي في إفريقيا

تُمثل الزراعة العضوية أحد المسارات الواعدة لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الطبيعية، لما توفره من نماذج إنتاج زراعي أكثر استدامة وقدرة على حماية التربة وصون التنوع البيولوجي والحد من الآثار البيئية السلبية للأنشطة الزراعية.

ومع تصاعد التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتزايد الطلب على الغذاء، تتجه العديد من الدول إلى تبني ممارسات زراعية قائمة على النهج البيئي باعتبارها أداة فعالة لتعزيز استدامة النظم الغذائية وضمان الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمستقبلية.

وفي هذا السياق، تواصل مصر دورها في دعم الحوار الإفريقي حول قضايا الزراعة المستدامة والأمن الغذائي، من خلال تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وبناء الأطر التنظيمية الداعمة للقطاع الزراعي العضوي. إيمانًا منها بأهمية توحيد الجهود الإفريقية لمواجهة التحديات المشتركة، وتطوير منظومات الجودة والمواصفات القياسية التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز تنافسية المنتجات الإفريقية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

الندوة السابعة والستون لمنظمة التقييس الإفريقية

وترسيخًا لهذا الدور، استضافت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، برئاسة الدكتور/ خالد صوفي رئيس مجلس إدارة الهيئة ورئيس المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، وبالتعاون مع المنظمة الإفريقية للتقييس African Organisation for Standardisation (ARSO)، فعاليات الندوة الإلكترونية السابعة والستين، والتي جاءت تحت عنوان: “الزراعة الإيكولوجية والعضوية والأمن الغذائي في إفريقيا” بمشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين وصناع السياسات وممثلي المؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية من مختلف الدول الإفريقية.

وقد ناقشت الندوة أهمية الزراعة الإيكولوجية والعضوية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في القارة الإفريقية إلى جانب إبراز الدور الحيوي للمواصفات القياسية ونظم تقييم المطابقة ومنح الشهادات في دعم قطاع الزراعة العضوية ورفع تنافسية المنتجات الإفريقية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

الزراعة

حلول مبتكرة لدعم استدامة الإنتاج الزراعي

وفي كلمته الافتتاحية أكد الدكتور/ خالد صوفي أن القارة الإفريقية تواجه تحديات متزايدة تتعلق بتحقيق الأمن الغذائي والتغيرات المناخية والاستدامة البيئية، الأمر الذي يتطلب تبني حلول مبتكرة تدعم استدامة الإنتاج الزراعي وتعزز قدرة النظم الغذائية على مواجهة التحديات المستقبلية.

لافتًا إلى أن الزراعة الإيكولوجية والعضوية تمثل نموذجًا واعدًا للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين صحة التربة وصون التنوع البيولوجي مشددًا على أهمية تطوير مواصفات قياسية موحدة وأطر تنظيمية فعالة وأنظمة موثوقة لتقييم المطابقة تسهم في بناء الثقة وتسهيل التجارة البينية الأفريقية

وشهدت الندوة استعراض التجربة المصرية في مجال الزراعة العضوية، مع تسليط الضوء على جهود الدولة في تطوير التشريعات والسياسات المنظمة للقطاع، وفي مقدمتها قانون الزراعة العضوية ولائحته التنفيذية، بما يسهم في تعزيز سلامة الغذاء والحفاظ على البيئة ودعم تنافسية المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

إعداد المواصفات القياسية للزراعة العضوية

كما استعرضت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة جهودها في إعداد وتطوير المواصفات القياسية الخاصة بمدخلات الزراعة العضوية ودورها في دعم التحول نحو نظم إنتاج زراعي أكثر استدامة انطلاقًا من مسئوليتها الوطنية في تطوير البنية التحتية للجودة وإصدار المواصفات القياسية وتعزيز منظومة تقييم المطابقة.

وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من النظم الزراعية القائمة على النهج البيئي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفي مقدمتها الهدف الثاني الداعي إلى القضاء على الجوع، والهدف الثاني عشر المعنيِّ بتحقيق الاستهلاك والإنتاج المسئولين، إلى جانب الهدف الثالث عشر الذي يتناول العمل المناخي، مع ضرورة تطوير وتطبيق مواصفات قياسية وأطر تنظيمية موحدة تسهم في تعزيز سلامة المنتجات الزراعية وتوسيع فرص التجارة داخل القارة الإفريقية.

الزراعة في أفريقيا

وفي ختام الندوة، أعرب الدكتور/ خالد صوفي عن تقديره للمنظمة الإفريقية للتقييس والمتحدثين والمشاركين، مؤكدًا أن استضافة الهيئة لهذا الحدث، تأتي في إطار التزامها بدعم منظومة التقييس والجودة وتقييم المطابقة في إفريقيا، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول الإفريقية، بما يسهم في بناء نظم زراعية أكثر استدامة، وتحقيق الأمن الغذائي والازدهار الاقتصادي لشعوب القارة.

وختامًا، تكشف مناقشات الندوة التي جمعت الهيئة العامة للمواصفات والجودة والمنظمة الإفريقية للتقييس (ARSO)، أن تحقيق الأمن الغذائي في إفريقيا، أصبح مرتبطًا بقدرة الدول على بناء نظم إنتاج مستدامة، تحافظ على الموارد الطبيعية وتضمن جودة المنتجات وسلامتها.

ومن هذا المنظور، تبرز الزراعة العضوية والإيكولوجية باعتبارها نموذجًا متكاملًا يجمع بين حماية البيئة وتعزيز كفاءة الإنتاج ورفع القدرة التنافسية للقطاع الزراعي، بما يرسخ أسس تنمية زراعية أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

ومن جانبها، تؤكد مؤسسة حماة الأرض أهمية الجهود الرامية إلى تطوير المواصفات القياسية والأطر التنظيمية ومنظومات تقييم المطابقة باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لدعم التحول نحو نظم زراعية أكثر استدامة على مستوى القارة الإفريقية. كما تسلط الضوء على التجربة المصرية بوصفها نموذجًا يعزز التكامل بين التشريعات والجودة والاستدامة، ويبرز الدور الذي يمكن أن تؤديه المعايير الموحدة وتبادل الخبرات في دعم التجارة البينية الإفريقية وتعزيز الأمن الغذائي، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى