أخبار الاستدامة

التوقيت الشتوي في مصر 2026.. ما موعد تغيير الساعة وما علاقته بالتنمية المستدامة؟

التوقيت الشتوي

التوقيت الشتوي في مصر 2026.. ما موعد تغيير الساعة وما علاقته بالتنمية المستدامة؟

يبدأ التوقيت الشتوي في مصر عند منتصف ليل الخميس 29 أكتوبر 2026؛ أي مع بداية يوم الجمعة 30 أكتوبر، حيث تُؤخَّر الساعة 60 دقيقة، ويستمر العمل به حتى آخر خميس من إبريل 2027. وهذا التغيير يخدم هدفًا أكبر هو ترشيد الطاقة، وهو ما يمس مباشرة أهداف التنمية المستدامة، التي تعمل مؤسسة حماة الأرض على تحقيقها ونشر الوعي بقضاياها.

متى يبدأ التوقيت الشتوي في مصر؟

سوف يستيقظ المصريون صباح الجمعة 30 أكتوبر 2026 على ساعة مؤخَّرة 60 دقيقة؛ وهو أمر ينظمه القانون رقم (34) لسنة 2023، ويقوم على عدد من الأهداف المجتمعية والأبعاد ذات الصلة بالاستدامة.

متى يبدأ التوقيت الشتوي في مصر؟

لماذا يُغيَّر التوقيت يوم الجمعة تحديدًا؟

يأتي اختيار الجمعة لأنها عطلة رسمية في معظم القطاعات والمؤسسات، وهذا يقلل أثر التغيير على العمل الميداني والخدمات ومواعيد وسائل النقل، كما يمنح الناس يومًا للتكيف مع الساعة الجديدة قبل أسبوع العمل.

الإجراء التفاصيل
ينتهي التوقيت الصيفي نهاية الخميس 29 أكتوبر 2026
يبدأ التوقيت الشتوي منتصف ليلة الجمعة 30 أكتوبر 2026
إجراء الساعة تأخير 60 دقيقة
مدة التوقيت الشتوي حتى آخر خميس من إبريل 2027
القاعدة السنوية من آخر خميس في أكتوبر إلى آخر خميس في إبريل

كيف تتأقلم مع تأخير الساعة 60 دقيقة؟

إنَّ الهواتف الذكية تضبط الوقت تلقائيًّا في الغالب، وأما الساعات الجدارية وساعات اليد وساعة السيارة فتحتاج إلى ضبط يدوي بتأخيرها ساعة واحدة.

ومن أهم ما يلاحظه الناس بعد التغيير:

  • مواعيد الصلاة: تبدو أبكر بساعة عن الساعة الجديدة؛ لأنَّ الشمس تشرق وتغرب في مواعيدها الفلكية نفسها.
  • المدارس: تُحدَّد أوقات الحصص ومواعيد الطابور استنادًا إلى تنظيمات وزارة التربية والتعليم.
  • الشروق المبكر: تشرق الشمس مبكرًا بالساعة الجديدة، وتغرب مبكرًا؛ فيتحول جزء من النشاط اليومي إلى الصباح.

لماذا تعتمد مصر نظام التوقيتين؟

يعود استخدام التوقيتينِ الصيفي والشتوي في مصر إلى عام 1945، في عهد حكومة محمود فهمي النقراشي، وهو أمر ارتبط حينها بالأزمة الاقتصادية، التي ضربت مصر والعالم خلال الحرب العالمية الثانية وما تبعها من ارتفاع أسعار المحروقات.

وفي عام 2011 ألغت مصر العمل بالتوقيتينِ، ثم عاد في منتصف مايو 2014 مدةَ عامٍ واحدٍ بقرار جمهوري، وبعد غياب نحو 7 سنوات أعاد مجلس الوزراء العمل بالتوقيت الصيفي في إبريل 2023 للاستفادة من ترشيد الطاقة، في ضوء الظروف الاقتصادية العالمية.

كيف يخدم التوقيت الشتوي الاستدامة؟

مما لا شك فيه هو أنَّ التوقيت الشتوي إجراء بسيط في ظاهره، غير أنَّ له أثرًا ممتدًّا إلى عدة أهداف من أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030، ومن أبرز هذه الأهداف:

الهدف 7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة

تعتمد مصر على الغاز الطبيعي في إنتاج جانب كبير من كهرباء محطاتها، وكل وحدة غاز توفَّر في المحطات هي وحدة متاحة للتصدير أو للصناعة.

ويقول كثير من خبراء الاقتصاد والطاقة إنَّ إعادة العمل بالتوقيتينِ تعود بفوائد اقتصادية، ويفسرون ذلك بأنَّ الصيف يطيل النهار فيقل الاعتماد على الإضاءة الصناعية، وفي الشتاء تشرق الشمس مبكرًا، وهو ما يخفف استهلاك الكهرباء في ساعات الصباح.

الاقتصاد المصري

الهدف 13: العمل المناخي

من جانب آخر فإنَّ كل كيلوواط مستخرج من محطة تعمل بالوقود الأحفوري يتسبب في رفع معدلات الانبعاثات الضارة؛ ولذلك يُنظر إلى ترشيد الاستهلاك على أنه أرخص صور العمل المناخي، لأنه لا يتطلب بنية تحتية جديدة.

الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسئولان

أيضًا ترشيد الاستهلاك بالتوقيت يعلِّمُ المجتمعَ كله أنَّ ضبط الوقت يمكن أنْ يكون أداة لإدارة الموارد، كما ينسجم مع ضبط مواعيد المحال التجارية.

الهدف 11: مدن ومجتمعات مستدامة

ثم إنَّ تنظيم ساعات التشغيل الليلي للمحال والمولات والمطاعم والكافيهات يخفف أعباء التشغيل عن شبكات الكهرباء، ويُسهم في حياة حضرية أكثر انضباطًا في استهلاك الموارد.

هل مصر وحدها في هذا؟

تحذو مصر حذو نحو 40% من دول العالم في هذا الأمر؛ إذْ تطبق 72 دولة نظام التوقيتينِ، وفي أوروبا -على سبيل المثال- يتحدد موعد التوقيت الشتوي بقواعد الاتحاد الأوروبي، ويأتي عادةً في آخر أسبوع من أكتوبر.

خلاصة الأمر هو أنَّ جدوى التوقيت الشتوي تُقاس بقدرته الفعلية على إحداث فرق في استهلاك الطاقة وتكلفة تشغيل المرافق وحجم الانبعاثات الناتجة عنها؛ لأنَّ نجاح هذا الإجراء يظل مرتبطًا بمدى توافق ساعات النشاط البشري مع ضوء النهار، وبما تكشفه بيانات الاستهلاك قبل تطبيقه وبعده.

وعلى ذلك تدعو مؤسسة حماة الأرض إلى أنَّ هذا التنظيم ينبغي أنْ يُستكمل بسياسات أكثر شمولًا لرفع كفاءة الأجهزة، وتطوير أنماط التشغيل، وتعزيز الوعي بالاستهلاك الرشيد، وحماية البيئة؛ من أجل حق الأجيال الحالية والقادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى