الاعتماد والرقابة الصحية تشيد بالبرنامج الوطني للقبالة وتطوير خدمات الأم والطفل

الاعتماد والرقابة الصحية تشيد بالبرنامج الوطني للقبالة وتطوير خدمات الأم والطفل
في ظل الجهود المتواصلة لتطوير الرقابة الصحية المصرية، وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل؛ تتجه مصر نحو تبني نماذج أكثر كفاءة واستدامة في تقديم الخدمات الصحية، انطلاقًا من إيمانها بأنَّ الاستثمار في صحة الأمهات والأطفال يمثل حجر الأساس لبناء مجتمعات أكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، حظي البرنامج الوطني للقَبَالة باهتمام واسع باعتباره خطوة نوعية تدعم تطوير خدمات الأمومة والولادة، وترسخ مفاهيم الجودة وسلامة المرضى، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحديث المنظومة الصحية والارتقاء بمستوى الرقابة الصحية على الخدمات المقدمة إلى المواطنين.
وذلك ما تلقي مؤسسة حماة الأرض الضوء عليه في السطور الآتية، واستكشاف دور هذه الجهود الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من جانبها الصحي؛ فتابعوا القراءة.
إطلاق البرنامج الوطني للقبالة
في بدء الأسبوع الجاري أطلَقت وزارة الصحة والسكان البرنامج الوطني للقبالة في مصر، تحت مظلة المبادرة الرئاسية «الألف يوم الذهبية لتنمية الأسرة»، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.
وجاء إطلاق البرنامج في حضور الدكتور/ خالد عبد الغفار “وزير الصحة والسكان”، حيث أكَّد أنَّ الدولة المصرية تضع صحة الأم والطفل على رأس أولوياتها الصحية والتنموية، من خلال منظومة متكاملة تبدأ برعاية ما قبل الحمل، وتمتد في أثناء الحمل والولادة حتى السنوات الأولى من عمر الطفل، مدعومةً بالرعاية الصحية الأولية ونظم الإحالة والتحول الرقمي.

الارتقاء بجودة الخدمات الصحية
وحول هذا البرنامج الوطني -البرنامج الوطني للقبالة- أشار الدكتور/ أحمد طه “رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية”، أنَّ إطلاق البرنامج الوطني للقبالة في مصر خطوة نوعية تدعم جهود الدولة في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة إلى الأمهات والأطفال، وترسخ تطبيق نماذج الرعاية الصحية الحديثة القائمة على الكفاءة والجودة والاستدامة.
وقد هنَّأ الدكتور/ أحمد طه وزارة الصحة والسكان والجهات الوطنية والدولية المشاركة في إعداد وإطلاق البرنامج، موضحًا أنَّ تأهيل القابلات على وفق معايير مهنية معتمدة يسهم الإسهامَ البالغَ في تعزيز جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى، وكذلك يدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين المؤشرات الصحية، وخفض معدلات الوفيات بين الأمهات وحديثي الولادة.
ما دور هيئة الرقابة الصحية؟
واتساقًا مع ما سبق نوَّه الدكتور/ أحمد طه بأنَّ البرنامج الجديد يتفق مع توجهات الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية نحو دعم نظم الرعاية الصحية الآمنة والفعالة والمتمركزة حول احتياجات المستفيدين، مؤكدًا أنَّ بناء كوادر صحية مؤهلة يعد إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الجودة، وضمان تقديم خدمات صحية تتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ثم أشار رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية إلى أنَّ تطوير خدمات القبالة محور مهم ضمن منظومة تحسين خدمات صحة الأم والطفل، لافتًا الانتباه إلى اقتراب موعد سوف تدشن فيه الهيئةُ معاييرَ جودة متخصصة للمنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل؛ من أجل توفير بيئة رعاية آمنة في أثناء مراحل الحمل والولادة وما بعدها، والإسهام في تحسين تجربة المتعاملين مع الخدمة الصحية، ورفع كفاءة النتائج الصحية.
أيضًا كشف الدكتور/ أحمد طه عن مواصلةِ الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية جهودَها لإعداد معايير وطنية متخصصة للرعاية التمريضية، وهذا بالتعاون مع نخبة من الخبراء والمتخصصين، بما يعزز تطويرَ الممارسات المهنية في مجالَي التمريض والقبالة، وبما يرسخ كذلك ثقافةَ الجودة وسلامة المرضى في مختلف مستويات تقديم الرعاية الصحية داخل مصر.

وهذه الخطى المستدامة المتسارعة في خدمات صحة الأم والطفل أصبحت مرتبطة ببناء منظومة متكاملة للجودة والاعتماد والرقابة المهنية؛ لأنَّ إطلاق البرنامج الوطني للقبالة، بالتوازي مع إعداد معايير متخصصة للمنشآت الصحية الصديقة للأم والطفل، وتطوير معايير الرعاية التمريضية، يعكس تحولًا مؤسسيًّا نحو ترسيخ ثقافة الجودة في مختلف مستويات الرعاية الصحية.
ومن منظور التنمية المستدامة تمثل هذه الجهود استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري؛ إذْ ترتبط صحة الأمهات والأطفال ارتباطًا مباشرًا بمستقبل التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة. كما أنَّ تعزيزَ كفاءة الكوادر الصحية وتطبيقَ المعايير المعتمدة يساعدانِ على رفع كفاءة الإنفاق الصحي، وتحسين النتائج العلاجية والوقائية على حد سواء.
ولذلك تنظر مؤسسة حماة الأرض إلى هذه الجهود على أنها مسار من مسارات تحقيق العدالة الاجتماعية والكفاءة بين جميع أفراد المجتمع، وبما يحقق كل أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.




