لدعم الأمن الغذائي المصري ورشة عمل في هيئة المواصفات والجودة

لدعم الأمن الغذائي المصري ورشة عمل في هيئة المواصفات والجودة
نظَّمت الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورشة عمل استمرت يومينِ تحت عنوان “دور المواصفات القياسية المصرية من المزرعة إلى المائدة“، وهذا بمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات المعنية، من بينها غرفة الصناعات الغذائية، ووزارة الصناعة، وقطاع الاتفاقات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وجهاز حماية المستهلك.
ويأتي ذلك في إطار جهود تحقيق الأمن الغذائي وجميع أهداف التنمية المستدامة، وهذا عبْر تعزيز سلامة الغذاء، ورفع كفاءة منظومة الإنتاج الغذائي، بما يدعم أنماط الاستهلاك والإنتاج المسئولة، ويحافظ على الموارد.
ومن هذه الزاوية تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على أحدث أنشطة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، التي تنبع من روح وأهداف الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″؛ رغبةً في تنمية الاقتصاد المصري، ورفع تنافسية المنتج المصري.. فتابعوا القراءة.
اليوم الأول: المواصفات القياسية قبل الحصاد
تناولت جلسات اليوم الأول من الورشة دور المواصفات القياسية في مرحلة ما قبل الحصاد، حيث تطرقت المناقشات إلى مواصفات آلات البذر والحصاد، وهناك قدَّم المحاضرون التابعون للهيئة عرضًا حول مواصفات الأسمدة ومواصفات المبيدات.

كما ناقشت الجلسات دور الجهات المختلفة في هذه المرحلة، إلى جانب وضع خريطة طريق مستقبلية وتوصيات تشمل موضوعات مرتبطة بزراعة الجوجوبا المعروفة بـ”ذهب الصحراء”، ونبات المورينجا، ومواصفات جديدة لهما.
وفي أثناء الجلسات استُعرضت مواصفاتُ مياه الري، والحدود القصوى المسموح بها للملوثات والمعادن الثقيلة، إلى جانب قواعد الممارسات الجيدة للحد من تلوث الخضراوات والفواكه، ومواصفات جودة التربة والخامات المستخدمة في تبطينها.
اليوم الثاني: المواصفات القياسية بعد الحصاد
ثم تم تخصيص فعاليات اليوم الثاني من الورشة لمناقشة دور المواصفات القياسية في مرحلة ما بعد الحصاد، وتشمل مواصفات الخضراوات والفواكه، والتخزين والتبريد، ومواصفات التعبئة والتغليف، إضافة إلى مواصفات البصمة الكربونية للمنتجات الغذائية.
وذلك إلى جانب استعراض دور الجهات الأخرى ذات الصلة، ووضع توصيات ختامية تخدم منظومة الغذاء المصري القائمة على مبدأ “من المزرعة إلى المائدة”؛ الأمر الذي يحقق الاستدامة الغذائية، وبالتالي يحقق أهداف الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030”.
رحلة متكاملة من المزرعة إلى المائدة
وحول ذلك أكد الدكتور/ خالد صوفي “رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، ورئيس المنظمة الدولية للتقييس”، أنَّ مسار الغذاء من المزرعة إلى المائدة يبدأ بمراحل متعددة، وتشمل:
- الزراعة
- الحصاد
- النقل
- التخزين
- التصنيع
ثم أوضح الدكتور/ خالد صوفي أنَّ هذا التسلسل يجعل من المواصفات القياسية عنصرًا حاضرًا في كل مرحلة من مراحل هذه الرحلة، وليست اشتراطات فنية تُطبَّق على المنتج في صورته النهائية فحسبُ؛ فهي جزء أساسي من منظومة متكاملة لضمان الجودة والسلامة.

وأشار رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إلى عدد من التحديات التي تواجه المنتجات الزراعية والغذائية المصرية، أبرزها ارتفاع نسب الهدر في مرحلة ما بعد الحصاد، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه بعض المنتجات المصرية عند دخولها الأسواق الخارجية، فضلًا عن التغيرات المستمرة في المتطلبات والتشريعات الفنية الدولية.
المواصفات تحقق الأمن الغذائي
وقد أضاف رئيس هيئة المواصفات والجودة أنَّ تطوير منظومة المواصفات القياسية يُعد ركيزة أساسية لدعم المنتج المصري في السوق المحلي وأسواق التصدير على حد سواء، بما يتوافق مع توجهات وزارة الصناعة الرامية إلى رفع تنافسية الصناعة الوطنية وتعزيز الصادرات المصرية، ضمن إطار الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة: العمل اللائق ونمو الاقتصاد.
ومن هذا المنطلق أوضح الدكتور/ خالد صوفي أنَّ الورشة جاءت لتكون منصة للاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية بسلسلة الإنتاج الغذائي، والوقوف على التحديات الفعلية في أرض الواقع، وتبادل الخبرات بين الجهات المشاركة، بهدف الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق تحقق التكامل بين حلقات هذه السلسلة من المزرعة إلى المائدة.
وبالنظر إلى كل تلك المحاور التي قامت عليها ورشة “دور المواصفات القياسية المصرية من المزرعة إلى المائدة“، يكون لمؤسسة حماة الأرض أنْ تؤكد مدى أهمية قضية سلامة الغذاء، وأنها تبدأ -بشكل أو بآخر- عندما يصل المنتج إلى المصنع، ولا تنتهي عندما يوضع على أرفف المتاجر؛ فهي في حقيقتها سلسلة مترابطة، يمكن أنْ تُضعفها فجوة واحدة في أي مرحلة مهما بدت بعيدة عن المستهلِك.
ولهذا فإنَّ تطوير المواصفات القياسية المصرية ينبغي أنْ يُنظر إليه باعتباره استثمارًا في مستقبل الأمن الغذائي المصري؛ استثمارًا يربط جودة المنتج بكفاءة استخدام الموارد، وسلامة الغذاء بالقدرة التصديرية، وحماية المستهلك المصري.




