أخبار الاستدامة

إرشادات مهمة للوقاية من موجات الحر في فصل الصيف

إرشادات مهمة للوقاية من موجات الحر في فصل الصيف

مع الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة أثناء فصل الصيف أصبحت موجات الحر من أشد الظواهر المناخية تأثيرًا في حياة الأفراد والأنشطة الاقتصادية؛ الأمر الذي يدفع الناس كثيرًا للبحث عن إجابة سؤال: ما سبب الحر الشديد هذه الأيام؟ والإجابة تكمن في تغير المناخ الذي جعل هذه الموجات أكثر تكرارًا؛ مما يمنع من تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة: الصحة الجيدة والرفاه.

وهذه الحرارة المرتفعة لها تأثير شديد تصاحبه أخطارٌ تصيب صحة الإنسان وتأثيراتٌ تضر بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية. ومن أكثر الفئات إصابةً بهذه الأخطار:

  • النساء الحوامل
  • الرضع
  • الأطفال
  • كبار السن
  • أصحاب الأمراض المزمنة

وتكون الوقاية من معظم هذه الأخطار بشرب كميات كافية من الماء، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس في ساعات الذروة، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية.

لذلك كله يوصي الخبراء باتباع الإرشادات الصحية والزراعية الوقائية؛ فإذا كنت تتساءل عن أفضل طرق الوقاية من موجات الحر على مستوى الصحة والزراعة، فستجد في السطور الآتية دليلًا عمليًّا يسرد معلومات عن موجات الحر، ويقدم أبرز الإرشادات والتوصيات للتعامل الآمن مع ارتفاع درجات الحرارة؛ فتابع القراءة.

كيف تحمي نفسك وأسرتك من موجات الحر؟

توصي الجهات الصحية باتباع مجموعة إجراءات يسيرة، تسهم في تقليل الأخطار الصحية الناتجة عن الطقس الحار، وفي مقدمتها:

  • الإكثار من شرب الماء والعصائر الطبيعية؛ لتعويض ما يفقده الجسم في عملية التعرق.
  • تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الظهيرة.
  • ارتداء الملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة.
  • استخدام القبعات أو المظلات عند الخروج نهارًا.
  • البقاء في أماكن جيدة التهوية قدر الإمكان.
  • مراقبة الأطفال وكبار السن؛ للتأكد من عدم ظهور أعراض الجفاف أو الإجهاد الحراري.

الإجهاد الحراري

علامات تستدعي الانتباه

قد يظهر بعضٌ من الأعراض التي تشير إلى تأثر الجسم بالحرارة المرتفعة، وحين ظهورها يجب التوجه فورًا إلى أقرب مركز صحي أو طلب الإسعاف. ومن هذه الأعراض:

  • العطش الشديد، وجفاف الفم
  • الدوخة، والصداع
  • الإرهاق، وضعف التركيز
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم
  • زيادة سرعة التنفس

سرعة التنفس

نصائح للمزارعين خلال موجات الحر

كذلك تمتد تداعيات موجات الحر إلى القطاع الزراعي، الذي يتأثر تأثرًا مباشرًا بهذه التداعيات المناخية؛ فكيف تكون الوقاية من موجات الحر في هذا القطاع؟

أبرز الإرشادات الموصى بها للمزارعين

  • الالتزام بمواعيد الري المناسبة، وتجنب الري في أوقات الحرارة الشديدة.
  • تنفيذ الري في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس؛ لتقليل هدر المياه التي يمكن أنْ تتبخر.
  • تقليل الفاصل الزمني بين كل عملية ري وأخرى، مع ترشيد كميات المياه المستخدمة.
  • استخدام التوجيهات الزراعية الموصى بها؛ لمنع تعرض النباتات للإجهاد الحراري.

تمتد تداعيات موجات الحر إلى القطاع الزراعي

حماية الماشية والدواجن من الإجهاد الحراري

أمَّا مجال تربية الماشية والدواجن فله نصيب من تأثير موجات الحر؛ إذْ تؤثر هذه الموجات في معدلات انمو والإنتاج، وقد تتسبب في خسائر اقتصادية إذا لم تُتخذ التدابير المناسبة.

تربية الماشية

أهم الإجراءات الوقائية

  • توفير أماكن مظللة للحيوانات بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة.
  • ضمان توافر المياه النظيفة بصورة مستمرة.
  • تحسين التهوية داخل الحظائر وعنابر الدواجن.
  • متابعة درجات الحرارة والرطوبة داخل أماكن التربية الحيوانية.
  • تقليل عوامل الإجهاد التي قد تؤثر في الحيوانات أثناء أوقات الحر الشديد.

التكيف مع واقع مناخي جديد

إنَّ موجات الحر المتكررة تؤكد أنَّ التكيف مع التغيرات المناخية ضرورة تمس الصحة العامة والأمن الغذائي في آن معًا؛ لذا فإنَّ اتباع الإرشادات الوقائية يمثل خط الدفاع الأول للحد من الخسائر البشرية والأضرار الاقتصادية، ويعزز قدرة المجتمع على التعامل مع الظروف المناخية المتغيرة بكفاءة واستدامة.

وفي محصلة الأمر، تبدو موجات الحر ظاهرة متسارعة بفعل التغير المناخي، وقد غدت سببًا من أسباب تشكيل معادلات الصحة والإنتاج؛ لأنَّ كل درجة حرارة إضافية تُثقل كاهل المنظومات الصحية، وتستنزف الموارد المائية، وتضاعف من وطأة الإجهاد الحراري على الإنسان والنبات والحيوان، بما يجعل الوقاية بابًا من أبواب التنمية المستدامة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا.

وبذلك تنظر مؤسسة حماة الأرض إلى مثل هذه الإرشادات الصحية والزراعية المرتبطة بموجات الحر، بوصفها جزءًا من ثقافة التكيف مع التغير المناخي، وهي الثقافة التي ينبغي أنْ تتأصل في سلوك الأفراد والمؤسسات، من خلال بناء وعي فعَّال، واستحداث ممارسات رشيدة في إدارة المياه والطاقة؛ وعندئذٍ يصبح صون الإنسان والموارد مسارًا متكاملًا، لا تدابير متفرقة تفرضها موجات الحر الحالية أو موجات الحر القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى