جائزة دولية لجهود التجارة الخارجية في بناء القدرات التصديرية والتعاون بين الدول الإسلامية

جائزة دولية لجهود التجارة الخارجية في بناء القدرات التصديرية والتعاون بين الدول الإسلامية
في السنوات الأخيرة يُنظر إلى تنمية القدرات التصديرية على أنها أداة من أدوات تعزيز النمو الاقتصادي ورفع قدرات النفاذ إلى الأسواق الخارجية؛ تحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة وعلى جميع الأصعدة.
ومن هذا المنطلق حصد مركز تدريب التجارة الخارجية التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية “جائزة المساهمة المتميزة في تنمية وتطوير التجارة بين الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي”؛ وهي الجائزة التي تمنحها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC)؛ تقديرًا لدورها الفائق في دعم المصدرينَ وتنمية التجارة البينية بين الدول الإسلامية.
جهود تطوير القطاع الخاص
لقد جاء التكريم خلال منتدى القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، والذي استضافته جمهورية أذربيجان، بحضور عدد من المسئولين وممثلي المؤسسات المالية والتنموية الدولية، في اعتراف دولي بالنتائج التي حققها مشروع “التدريب خطوة نحو التصدير – STEP”، الذي ركز على تأهيل رواد الأعمال وأصحاب المشروعات والشباب للانخراط في مجال التجارة الدولية.
وهناك أكد الدكتور/ محمد فريد صالح “وزير الاستثمار والتجارة الخارجية”، أنَّ الجائزة تعكس نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التجارة البينية بين دول منظمة التعاون الإسلامي، مشيرًا إلى أنَّ بناء قدرات المصدرينَ يمثل ركيزة أساسية لزيادة الصادرات المصرية، وتحسين قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية.
ثم أوضح الوزير أنَّ مركز تدريب التجارة الخارجية يؤدي دورًا محوريًّا باعتباره الذراع التدريبي للوزارة؛ إذْ يعمل على إعداد وتأهيل الكوادر القادرة على التعامل مع متغيرات التجارة الدولية، إلى جانب دعم الشركات المصرية وتمكينها من استكشاف فرص جديدة للتوسع والنمو في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ويكتسب هذا النوع من البرامج أهمية متزايدة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي؛ فقد أمستِ المعرفةُ بمتطلبات الأسواق الدولية والامتثال للمعايير العالمية واستخدام أدوات التسويق الحديثة عناصرَ أساسيةً لتعزيز القدرة التنافسية.

مؤشرات الصادرات المصرية
من جانبها، أكدت الدكتورة/ ماري كامل “المديرة التنفيذية لمركز تدريب التجارة الخارجية”، أنَّ الجائزة تمثل تتويجًا لجهود متواصلة استهدفت بناء منظومة متكاملة لتنمية الصادرات المصرية، مشيرة إلى أنَّ نجاح المرحلة الأولى من “مشروع “STEP يفتح مجالًا واسًعا للتحول نحو المرحلة الثانية التي تستهدف رفع كفاءة المصدرينَ والشباب، وتأهيل كوادر متخصصة للحصول على دبلومة التجارة الدولية المعتمدة.
تمكين الشباب ورواد الأعمال
ووفقًا للبيانات المعلنة تمكن المشروع في مرحلته الأولى من تدريب نحو 600 مستفيدٍ من رواد الأعمال وأصحاب المشروعات والشباب، من خلال برامج متخصصة تناولت موضوعات عدة، مثل:
- التجارة الإلكترونية
- التسويق الدولي
- متطلبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية
- الامتثال للمعايير الدولية
- إجراءات التصدير الحديثة
وعلى ذلك تشير نتائج المشروع إلى أنَّ الاستثمار في التدريب وبناء القدرات يمكن أنْ يحقق أثرًا مستدامًا على أداء الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهذا بتعزيز جاهزيتها للتصدير وفتح آفاق جديدة أمامها للتوسع في الأسواق الخارجية؛ وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي وفرص العمل.

ولذلك تكتسب الجائزة -جائزة المساهمة المتميزة في تنمية وتطوير التجارة- أهمية إضافية؛ لأنها توضح مدى ثقة المؤسسات الدولية في التجربة المصرية داخل مجال بناء القدرات التصديرية، وتؤكد أنَّ الاستثمار في العنصر البشري يظل أحد أكثر المسارات فاعلية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق حضور أقوى للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وفي جوهر الأمر تُقاس قيمة مثل هذه المبادرات بقدرتها على إعادة تشكيل البنية المعرفية للاقتصاد ذاته؛ إذْ يشهد العالم حاليًّا انتقالًا متسارعًا من اقتصاد يقوم على وفرة الموارد إلى اقتصاد تُحدد ملامحه وفرة المهارات والخبرات والقدرة على النفاذ إلى شبكات التجارة العالمية.
وإذنْ، تثمن مؤسسة حماة الأرض مثل هذه الخطى المستدامة، اتساقًا مع ما يمكن أنْ يقدمه بناءُ القدرات التصديرية في دعم جميع أبعاد التجارة الخارجية المصرية؛ لأنَّ كلَّ مُصدر جديد يتم تأهيله، وكلَّ مشروع صغير ينجح في عبور الحدود إلى سوق خارجية؛ هو لبنة إضافية في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وأشد قدرة على التكيف مع التحولات العالمية، وبما يحقق العمل اللائق ونمو الاقتصاد بصورة عادلة.




