أخبار الاستدامة

رئيس الوزراء يتفقد محطة تحلية مياه البحر بالعريش ضمن مشروعات تنمية شمال سيناء

تحلية مياه البحر

رئيس الوزراء يتفقد محطة تحلية مياه البحر بالعريش ضمن مشروعات تنمية شمال سيناء

تواصل الدولة المصرية تنفيذ خططها الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات، لا سيما في المناطق ذات الطبيعة الخاصة، مثل شبه جزيرة سيناء، حيث تمثل إدارة الموارد المائية أحد التحديات الاستراتيجية في ظل زيادة الطلب على المياه نتيجة التوسع العمراني والسكاني.

ومِن ثَمَّ تتجه الدولة المصرية إلى تنويع مصادر المياه من خلال التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه، وتطوير البنية التحتية لمنظومة المياه، وذلك بما يسهم في توفير احتياجات المواطنين ودعم خطط التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق، أجرى الدكتور/ مصطفى مدبولي “رئيس مجلس الوزراء” جولة ميدانية في محافظة شمال سيناء لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والخدمية، كان من أبرزها تفقد محطة تحلية مياه البحر بمدينة العريش، التي تُعد أحد المشروعات الحيوية لدعم منظومة مياه الشرب بالمحافظة.

تحلية مياه البحر مشروع استراتيجي

خلال الجولة أوضحت المهندسة/ راندة المنشاوي “وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية”، أنَّ الطاقة الإنتاجية للمرحلة الأولى من محطة تحلية مياه البحر بالعريش تبلغ نحو 100 ألف متر مكعب يوميًّا، وقد أُقيمت على مساحة تبلغ نحو 59 ألف متر مربع.

وأضافت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أنَّ الخطة المستقبلية للمشروع تستهدف رفع الطاقة الإجمالية للمحطة إلى 300 ألف متر مكعب يوميًّا، وهذا من خلال تنفيذ مرحلتين إضافيتين، فيما تصل المساحة الكلية المخصصة لتنفيذ المراحل الثلاث إلى نحو 174 ألف متر مربع.

تحلية مياه البحر مشروع استراتيجي

مكونات محطة العريش

هناك استعرض المهندس/ خالد العمري “رئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي في شمال وجنوب سيناء”، المكونات الرئيسية للمحطة، موضحًا أنها تضم عددًا من المنشآت الفنية المتكاملة التي تضمن تشغيلها بكفاءة عالية.

وتشمل هذه المكونات:

  • المأخذَ البحريَّ الذي صُمم مع مراعاة التوسعات المستقبلية.
  • خطَي سَحْبٍ بقُطرٍ يبلغ 1800 مم بطول1050 مترًا.
  • خطَّ طرد بقطر 1800 مم بطول 550 مترًا.
  • مبنى طلمبات المأخذ البحري.
  • مبنى الفلاتر الرملية.
  • مبنى التحلية الرئيسي.
  • مبنى طلمبات المياه المنتجة.
  • مبنى المولدات.
  • خزانات المياه المنتجة.

دعم منظومة المياه في شمال سيناء

من جانبه أكد اللواء الدكتور/ خالد مجاور “محافظ شمال سيناء” أنَّ محطة تحلية مياه البحر بالعريش تُعد من أهم المشروعات ضمن منظومة مياه الشرب في المحافظة، وهي التي تعتمد على عدة مصادر للمياه، تشمل مياه النيل، ومحطات التحلية، وتحلية مياه الآبار.

وأشار إلى أنَّ المحطة تسهم حاليًا في توفير 100 ألف متر مكعب يوميًّا من المياه، مع خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية؛ حتى يساعد ذلك على تلبية احتياجات سكان مدن ومراكز شمال سيناء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة إليهم.

دعم منظومة المياه في شمال سيناء

مصر تحقق الأمن المائي

بعد ذلك أكد رئيس مجلس الوزراء أنَّ الدولة تولي ملف تحلية مياه البحر اهتمامًا بالغًا؛ تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأيضًا أشار الدكتور/ مصطفى مدبولي إلى أنَّ الحكومة تعمل على التوسع في إنشاء مزيد من محطات التحلية عبر شراكات مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال.

كما شدد على أنَّ هذه المشروعات تستهدف توفير مصادر جديدة للمياه، وتسعى -أيضًا- إلى توطين الصناعات المرتبطة بمحطات التحلية، ونقل أحدث تكنولوجيا المياه العالمية إلى مصر، بما يعزز قدرات الدولة في إدارة الموارد المائية، وتلبية الاحتياجات التنموية المتزايدة.

رؤية تنمية سيناء

وفي ختام الجولة أوضح رئيس مجلس الوزراء أنَّ ما شاهده داخل محطة تحلية مياه البحر بالعريش من إمكانات وخطط توسعية؛ يعكس الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتحسين مستوى الخدمات المقدمة إلى مواطني شمال سيناء.

وكذلك أكد رئيس مجلس الوزراء أنَّ المشروع يأتي في إطار رؤية تنموية متكاملة تستهدف تحقيق نهضة شاملة في مختلف القطاعات داخل سيناء، بما يدعم الاستقرار والتنمية المستدامة التي تمثل ركيزة استراتيجية مهمة للدولة المصرية.

وفي ضوء هذه الجهود يتضح أنَّ التوسع في مشروعات تحلية مياه البحر أصبح خيارًا استراتيجيًّا يعكس تحولًا في فلسفة إدارة الموارد المائية في مصر؛ لأنَّ الدولة تتجه نحو بناء منظومة متكاملة تقوم على تنويع الموارد، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز كفاءة البنية التحتية بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة.

كما أنَّ إقامة محطة تحلية بهذا الحجم في مدينة العريش يحمل أبعادًا تنموية تتجاوز توفير مياه الشرب؛ إذْ يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية في شمال سيناء، وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا لجذب الاستثمارات، وتوسيع الأنشطة الإنتاجية والخدمية.

توفير مياه الشرب

ولذلك فإنَّ مؤسسة حماة الأرض تؤكد أنَّ مثل هذه المشروعات تعكس رؤية أوسع تسعى إلى تحقيق التوازن بين الأمن المائي ومتطلبات التنمية الإقليمية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة تحديات المستقبل، وهو ما يجعل من سيناء نموذجًا عمليًّا لكيفية توظيف مشروعات البنية الأساسية الكبرى في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ حضور الدولة في المناطق الاستراتيجية عبر مشروعات تنموية قادرة على إحداث أثر اجتماعي واقتصادي طويل المدى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى