خطى مستدامة

الدكتورة مايا مرسي تقود مسارًا متكاملًا بين التحول الرقمي والرعاية الإنسانية

التحول الرقمي

الدكتورة مايا مرسي تقود مسارًا متكاملًا بين التحول الرقمي والرعاية الإنسانية

لا تزال أهداف التنمية المستدامة محط اهتمام العالم في ظل ما نشهده الآن من أزمات وتوترات تهدد كوكب الأرض ومَن عليه، وهو ما يستدعي تعزيز العدالة الاجتماعية، وتوسيع مظلة الحماية، ودعم التحول الرقمي، وضمان عدم ترك أحد خلف الرَّكْب.

ومِن هنا تتخذ وزارة التضامن الاجتماعي في مصر مسارًا أكثر شمولًا وتكاملًا تحت قيادة الدكتورة/ مايا مرسي، بعد أنْ تحولت إلى منظومة تنموية متكاملة تدمج بين التحول الرقمي والرعاية الإنسانية والتمكين الاقتصادي، وفق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الأهداف المتعلقة بالقضاء على الفقر، وتعزيز الصحة الجيدة، والمساواة، وبناء مؤسسات فعَّالة وقادرة على الاستجابة.

وفي الأيام الأخيرة شهدت وزارة التضامن الاجتماعي حراكًا واسعًا، وهو ما تلقي مؤسسة حماة الأرض الضوءَ عليه في هذا التقرير، مستكشفةً أبعاد هذا الحراك الوطني، وموضحة أثره الإيجابي في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.

ذاكرة مؤسسية رقمية جديدة

في البدء جاءت أبرز الخطى المستدامة للدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” في مجال التحول الرقمي داخل مؤسسات الدولة؛ إذْ شهدت توقيع ثلاثة بروتوكولات تعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء؛ من أجل تصميم وتطوير “الذاكرة المؤسسية الرقمية” لوزارة التضامن الاجتماعي.

ويشمل المشروع أرشفةَ البيانات، وإعادةَ تنظيم المعرفة داخل الوزارة، بحيث يصبح اتخاذ القرار أكثر دقة وسرعة، اعتمادًا على منظومة رقمية موحدة. وقد أكدت الوزيرة أنَّ ما تم توقيعه يمثل المرحلة الأولى فقط من مشروع أكبر سيشمل بقية الهيئات التابعة، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو بناء بنية رقمية متكاملة لإدارة العمل الاجتماعي في مصر.

الكشف المبكر وصحة المرأة

وفي سياق موازٍ شهدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة الصحة والسكان، وهذا في حضور الدكتور/ خالد عبد الغفار “وزير الصحة والسكان”؛ لإطلاق منظومة متكاملة لخدمات صحة المرأة تحت شعار “اسبقي بخطوة”.

وكذلك يستهدف التعاون التوسعَ في برامج الكشف المبكر عن الأمراض، خاصة سرطان عنق الرحم، إلى جانب تحسين خدمات الصحة الإنجابية، ورفع كفاءة الرعاية الطبية المقدمة إلى النساء في مختلف محافظات الجمهورية.

وسوف تتحول هذه المذكرة إلى مشروع صحي متكامل يشمل إنشاء وتجهيز 30 عيادة متخصصة، وتوسيع نطاق التطعيم ضد فيروس (HPV) للفتيات والسيدات من سن الطفولة حتى سن الستين، في إطار رؤية وقائية تعتمد على التدخل المبكر بدلًا من العلاج المتأخر.

الكشف المبكر وصحة المرأة

رعاية أطفال فلسطين

وخلال اجتماع مجلس الوزراء -برئاسة الدكتور/ مصطفى مدبولي- استعرضت وزيرة التضامن جهودَ الدولة في رعاية الأطفال القادمين من قطاع غزة، في إطار استجابة إنسانية بدأت منذ نوفمبر 2023. وتتجلى هذه الجهود في منظومة متكاملة بدأت من استقبال الأطفال حديثي الولادة عبر معبر رفح، ونقلهم باستخدام حضانات متنقلة وسيارات إسعاف مجهزة، وصولًا إلى استقرارهم داخل مؤسسات الرعاية المصرية.

رعاية أطفال فلسطين

اللون الأزرق يفتح نقاش التوحد

وفي سياق مختلف شاركت الدكتورة/ مايا مرسي في تكريم أبطال مسلسل اللون الأزرق، الذي جاء تزامنًا مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب التوحد. وخلال الفعالية أكدتِ الوزيرةُ أنَّ التوحد ليس مرضًا بقدر ما هو حالة نمائية تحتاج إلى فهم ودعم ودمج، مشيرةً إلى أنَّ التدخل المبكر يمثل نقطة تحول حقيقية في مسار الطفل، خاصة عند ظهور العلامات الأولى في السنوات المبكرة من العمر.

وتحول النقاش إلى رسالة اجتماعية أوسع حول أهمية الدمج في التعليم والعمل والثقافة، باعتباره المدخل الحقيقي لبناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا، فيما اعتبرت الوزيرة أنَّ الدراما أصبحت شريكًا في تشكيل الوعي العام، عبر تقديم قضايا إنسانية معقدة بلغة بسيطة تصل إلى الجمهور.

إدارة ملف الأسر البديلة

وفي إطار تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ترأست وزيرة التضامن الاجتماعي اجتماعًا مع اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة ورؤساء اللجان المحلية، حيث تم إطلاق منظومة إلكترونية داخلية جديدة لإدارة هذا الملف الحساس.

وتقوم المنظومة على ربط اللجان المختلفة في محافظات الجمهورية كافةً، وإدارة الطلبات إلكترونيًّا، وتوثيق القرارات، وأرشفة الجلسات، إلى جانب متابعة الزيارات الميدانية للأطفال داخل الأسر الكافلة بشكل دوري.

مجلس الشيوخ يناقش المساعدات الإنسانية

وفي اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ -برئاسة الدكتور/ عبد الهادي القصبي- استعرضتِ الدكتورة/ مايا مرسي جاهزيةَ الدولة لمواجهة التحديات الإقليمية، ودور الهلال الأحمر المصري في إدارة العمليات الإنسانية.

وهناك أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أنَّ مصر نجحت في إدخال أكثر من 900 ألف طن من المساعدات إلى قطاع غزة منذ بداية الأزمة، وهذا عبر منظومة إغاثية متكاملة يقودها الهلال الأحمر المصري.

وفي الاجتماع نفسه عُرِضَتْ جهودُ مبادرة “زاد العزة من مصر إلى غزة”، والمطبخ الإنساني في العريش الذي يقدم وجبات ساخنة بشكل يومي، إلى جانب خدمات الدعم النفسي وإعادة الروابط الأسرية داخل المعابر.

مجلس الشيوخ يناقش المساعدات الإنسانية

التمكين الاقتصادي من الدعم إلى الإنتاج

وبخصوص التحول نحو التنمية المستدامة استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال اجتماع موسع في حضور الدكتورة/ هالة السعيد “المستشارة الاقتصادية لرئيس الجمهورية” برنامجَ “المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي”.

وهو برنامج يعتمد على الانتقال التدريجي من الدعم النقدي إلى الإنتاج عبر حزم مالية وخدمية تشمل التمويل المتناهي الصغر، والشمول المالي الرقمي عبر تطبيق “تحويشة”، والتسويق عبر معارض “ديارنا”، إلى جانب دعم المشروعات الزراعية والصناعية والتأمين والادخار الرقمي.

الاستعداد لموسم حج الجمعيات الأهلية

وحول الاستعداد الجاري لاستقبال موسم الحج شهدتِ الدكتورة/ مايا مرسي افتتاح البرنامج التدريبي لمشرفِي حج الجمعيات الأهلية لموسم 1447هـ/ 2026م. ويستهدف البرنامج تأهيل المشرفين ميدانيًّا وإداريًّا، بما يضمن إدارة رحلة الحج بكفاءة عالية، خاصة مع مشاركة 271 مشرِفًا يجمعون بين الخبرة والعناصر الجديدة، مع زيادة مشاركة السيدات ضمن منظومة الإشراف.

وفي ضوء هذا الحراك المتكامل الذي تتبناه الدكتورة/ مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي، يمكن القول إنَّ ما تشهده مصر اليوم يندرج ضمن إطار تطوير سياسات الحماية الاجتماعية؛ من أجل إعادة صياغة فلسفة الدولة في إدارة العدالة الاجتماعية بوصفها جزءًا أصيلًا من مسار التنمية المستدامة.

وعلى ذلك ترى مؤسسة حماة الأرض أنَّ التجربة التي تقودها الدكتورة/ مايا مرسي تمثل انتقالًا نوعيًّا من منطق الدعم إلى منطق التمكين، ومن التدخلات الجزئية إلى بناء منظومات مترابطة تجمع بين التحول الرقمي والرعاية الإنسانية والتمكين الاقتصادي في إطار واحد.

كما تؤكد المؤسسة أنَّ إدماج أدوات التحول الرقمي في إدارة الذاكرة المؤسسية، إلى جانب توسيع نطاق التدخلات الصحية والإنسانية والاقتصادية؛ يمثل خطوة مهمة نحو بناء بنية مؤسسية أكثر شفافية وكفاءة واستدامة، قادرة على دعم اتخاذ القرار، وتوجيه الموارد بصورة أكثر عدالة وفاعلية، بما يحقق رفاه الأجيال الحالية والقادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى