وزير الزراعة يبحث مع نائب وزير الزراعة والغابات التركي تعزيز الاستثمار الزراعي

وزير الزراعة يبحث مع نائب وزير الزراعة والغابات التركي تعزيز الاستثمار الزراعي
يأتي الاستثمار الزراعي في مقدمة المسارات الداعمة لتطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المتزايدة، في ظل الحاجة إلى توسيع قاعدة الإنتاج، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالأنشطة الزراعية. ومع تنامي الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة، تتسع فرص الاستثمار لتشمل مجالات متعددة، من التصنيع الزراعي وتقنيات الري الحديثة إلى إنتاج التقاوي وتبادل الخبرات الفنية والبحثية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية.
وتكتسب Partnerships الاستثمارية في هذا القطاع أهمية متزايدة، لما تتيحه من فرص لتدفق رؤوس الأموال وتوطين التكنولوجيات الحديثة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتشجيعه على إقامة مشروعات جديدة تخدم تطلعات التنمية الزراعية. ويشكل هذا التوجه ركيزة مهمة لبناء منظومة زراعية أكثر قدرة على تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز النمو الاقتصادي، ودعم مسار التنمية المستدامة، وخاصةً الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى القضاء التام على الجوع، من خلال دعم نظم إنتاج غذائي أكثر كفاءة وقدرة على الاستمرار.
التعاون المشترك وتعزيز الاستثمار الزراعي
وفي ضوء تعزيز Partnerships الاستثمارية في القطاع الزراعي، التقى السيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع وفد رسمي رفيع المستوى من جمهورية تركيا برئاسة السيد/ أحمد باغجي، نائب وزير الزراعة والغابات التركي، لبحث سبل تعزيز الاستثمار الزراعي وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وناقش اللقاء الإجراءات والتراخيص الفنية وتسجيل شركات الأسمدة وتغذية النبات، بما يضمن تدفق مستلزمات الإنتاج ودعم الاستثمارات المشتركة في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة الى آليات تعزيز التعاون الزراعي والتبادل التجاري للمنتجات الزراعية بين البلدين، وذلك استنادًا إلى الميزان التجاري بين البلدين الذي سجل نحو 6.8 مليار دولار خلال عام 2025.
ويعزز تيسير الاستثمارات وتوسيع النشاط الاقتصادي في القطاع الزراعي فرص النمو في الأنشطة المرتبطة به، بما يدعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة المعني بتوفير العمل اللائق وتحقيق النمو الاقتصادي.

المنتجات الزراعية المصرية في السوق التركي
واستعرض اللقاء النمو المتزايد للصادرات الزراعية المصرية للسوق التركي، وعلى رأسها التمور المصرية التي بلغت صادراتها نحو 27.2 مليون دولار لتصبح تركيا ثالث أكبر وجهة لها، إلى جانب محاصيل الذرة، والأرز، والبصل، والفاصوليا البيضاء، والفراولة.
ومن جهته أكد السيد/ علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن النمو المتصاعد للصادرات الزراعية المصرية إلى السوق التركي يعكس ثقة الجانب التركي في جودة المنتجات المصرية، لافتًا إلى السعي خلال المرحلة المقبلة لمضاعفة حجم التبادل التجاري وتوسيع قاعدة المحاصيل المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
تحسين مناخ الاستثمار ودعم الشراكة العلمية
كما تطرق الوزير إلى حرص الدولة المصرية على تحسين مناخ الاستثمار وتوفير التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال والمستثمرين من البلدين لإقامة شراكات استثمارية واعدة، مشددًا على أن تمكين القطاع الخاص يُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ودفع عجلة النمو في القطاع الزراعي والأنشطة المرتبطة به.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة العلميَّة والبحثية وتبادل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، وتقديم مركز البحوث الزراعية، الخبرة الفنية في عدد من المجالات المرتبطة بالقطاع الزراعي، فضلًا عن تنظيم برامج تدريبية مشتركة للباحثين والخبراء الزراعيين بالبلدين.
ويعد الاعتماد على البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وتطوير التطبيقات الزراعية الحديثة تجسيدًا للهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتحقيق التنمية الصناعية وتعزيز الابتكار والهياكل الأساسية، من خلال توظيف الابتكار في رفع كفاءة القطاع وتطوير قدراته الإنتاجية.
دعم الاستثمار الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي
وشدد الوزير على عمق وقوة العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وتركيا، موضحًا أن هذه الشراكة تشهد انطلاقة قوية تتويجًا لرغبة وتوجيهات القيادة السياسية في كلا البلدين للارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والزراعية، ونقل وتوطين أحدث التكنولوجيات لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، بما يحقق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة بالبلدين.
وفي سياق متصل، وعقب انتهاء اللقاء، عُقد اجتماع موسع برئاسة المهندس/ مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ونظيره التركي ووفد رفيع المستوى من رجال الأعمال والمستثمرين بالبلدين، لمناقشة آليات تذليل أي عقبات أمام حركة التبادل التجاري.
كما ناقش الاجتماع التوسع في إقامة شراكات استثمارية زراعية جديدة، لا سيما في مجالات التصنيع الزراعي، وتقنيات الري الحديثة، وإنتاج التقاوي، حيث تم الاتفاق على وضع أطر عمل مشتركة لتعزيز تدفق رؤوس الأموال وتشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات التي تخدم تطلعات البلدين وتحقق الأمن الغذائي المستدام.

وختامًا، يكشف مسار التعاون الزراعي المطروح مع جمهورية تركيا عن تحول الاستثمار الزراعي إلى منظومة متكاملة تتداخل فيها التجارة مع التكنولوجيا والبحث العلمي والتصنيع الزراعي، وتتصل فيها كفاءة الإنتاج بقدرة القطاع على بناء سلاسل قيمة أكثر ترابطًا وتنافسية. فحين تتكامل Partnerships الاستثمارية مع نقل وتوطين التكنولوجيات الحديثة، وتبادل الخبرات، وتطوير التقاوي وتقنيات الري، يصبح الاستثمار أداة لتطوير بنية القطاع الزراعي نفسها، ورفع قدرته على الاستجابة للتحديات وتحويل الفرص الإنتاجية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.
ومن هنا، تؤكد Earth Guards Foundation أن توسيع قاعدة Partnerships الزراعية وتيسير حركة التجارة وتشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات، يفتح المجال أمام تطوير أنشطة زراعية جديدة ودعم الإنتاج ورفع قدرته على المنافسة. كما أن الجمع بين الاستثمار والتكنولوجيا والبحث العلمي يسهم في بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على تحقيق الأمن الغذائي، وخلق فرص للنمو، ومواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات الاقتصادية والبيئية، بما يجعل الاستثمار الزراعي أحد المسارات المهمة لتحقيق تنمية أكثر استدامة.




