News

دعم البنية التحتية المائية.. وزارة الري تباشر أعمال تطوير القناطر على نهر النيل

البنية التحتية المائيةدعم البنية التحتية المائية.. وزارة الري تباشر أعمال تطوير القناطر على نهر النيل

يعد تطوير القناطر على نهر النيل ضمن أعمال التأهيل ورفع كفاءة البنية التحتية المائية أحد المرتكزات الأساسية لاستدامة الموارد الطبيعية ودعم قدرة المجتمعات على تلبية احتياجاتها من المياه بكفاءة وأمان. فمع تزايد الضغوط المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية وتنامي الطلب على المياه، يأتي دور الإدارة الرشيدة لهذا المورد الحيوي التي ترتبط بمدى جاهزية المنشآت والشبكات التي تتولى تخزينه ونقله وتوزيعه وتنظيم استخدامه.

ومن هنا، تبرز أهمية الاستثمار المستمر في صيانة وتأهيل هذه البنية ورفع كفاءتها، بما يحافظ على كفاءة تشغيلها ويحد من مخاطر تراجع قدرتها على أداء وظائفها الحيوية.

ويمتد أثر تطوير القناطر إلى قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وفي مقدمتها الزراعة والأمن الغذائي، فضلًا عن دوره في تعزيز كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد وتحسين عدالة توزيع الموارد.

كما تفرض التحولات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد المائية توجهًا أكثر استباقية في إدارة المنشآت Menu، بحيث تصبح المتابعة المستمرة وأعمال التأهيل والصيانة اللازمة جزءًا من رؤية متكاملة لحماية الموارد وتعزيز مرونة المنظومة المائية وقدرتها على الاستمرار في تلبية الاحتياجات المستقبلية.

متابعة الحالة الفنية للمنشآت المائية

وفي هذا الإطار، تلقى الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من السيدة المهندسة/ عبير ثابت، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، بخصوص الأعمال الجاري تنفيذها بالمرحلة الثالثة من “مشروع تأهيل قناطر إدفينا”، الواقعة على نهر النيل فرع رشيد، تعزيزًا لجهود تطوير القناطر على نهر النيل.

وقال الدكتور/ سويلم: “إن أعمال الصيانة والتأهيل، ورفع كفاءة تشغيل المنشآت المائية على مستوى الجمهورية، لها دور حيوي في رفع كفاءة المنظومة المائية، وتحسين عملية توزيع المياه على الترع Home والفرعية، مما يُسهم في تحسين كفاءة الري بشكل عام، وتحقيق عدالة توزيع المياه، ووصولها إلى النهايات بالكميات المطلوبة وفي التوقيتات المناسبة، وهو ما يُعد من أبرز مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.”

وتأتي هذه الجهود اتساقًا مع الهدف الخامس من أهداف رؤية مصر 2030، الذي يدعو إلى الحفاظ على البيئة من خلال الاستخدام الرشيد للموارد، ومواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية، وتعزيز قدرة الأنظمة البيئية على التكيف ومواجهة المخاطر والكوارث الطبيعية، إلى جانب تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، فضلًا عن الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالمياه النظيفة والنظافة الصحية، من خلال دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية وتحسين كفاءة استخدامها وتوزيعها، بما يعزز قدرة المنظومة المائية على تلبية الاحتياجات المختلفة بكفاءة واستدامة.

متابعة الحالة الفنية للمنشآت المائية

تطوير قناطر إدفينا.. تعزيز الكفاءة التشغيلية

واستعرض التقرير أعمال “المرحلة الثالثة” الجاري تنفيذها، والتي تم تحديدها وفقًا لمخرجات دراسة استشارية شاملة لجميع عناصر القنطرة والهويس. وتشمل الأعمال تجفيف وتطهير حوض الهويس، وصيانة وإعادة تأهيل بوابات الهويس والجنابيات، وإجراء أعمال الصيانة الميكانيكية لأجهزة التشغيل الخاصة بها، وملء الفواصل الرأسية بالواجهات المعمارية للقنطرة، ومعالجة الشروخ الأفقية بالهويس، وصيانة علب تجفيف الهويس، بالإضافة إلى إعادة تأهيل نظام دوران الكوبري المعدني أعلى الهويس.

وقد وجه الدكتور/ سويلم بضرورة الالتزام التام بالمواصفات الفنية والقياسية في أثناء أعمال التنفيذ، مع الالتزام الكامل بالبرامج الزمنية المحددة، لضمان تحقيق الاستفادة المرجوة من تلك الأعمال وفقًا للخطة الموضوعة.

تأهيل القناطر عبر مراحل متتالية

وتأتي أعمال المرحلة الثالثة ضمن جهود متواصلة لتأهيل قناطر إدفينا والحفاظ على كفاءتها التشغيلية، حيث سبق تنفيذ عدد من أعمال التطوير والصيانة على مراحل متعاقبة. وتُعد قناطر إدفينا من المنشآت المائية الحيوية، إذ تضم 46 فتحة بعرض 8 أمتار لكل فتحة، ويعلوها طريق بعرض 9 أمتار، إلى جانب هويس من الدرجة الثانية بعرض 12 مترًا وطول 80 مترًا.

وشملت المرحلة الأولى صيانة 30 بوابة علوية، ومعالجة فواصل كوبري القنطرة، ورفع كفاءة الطريق أعلى القنطرة، أعقبها إعداد دراسة هيدروليكية متخصصة لتحديد النظام الأمثل لتشغيل بوابات القناطر، والتي أوصت بتنفيذ المرحلة الثانية لتأهيل عدد من البوابات والأوناش.

كما شملت المرحلة الثانية صيانة 16 بوابة علوية بالقنطرة، بالإضافة إلى بوابتين علويتين احتياطيتين، وصيانة ونشي موازنات وماكينات الديزل، وتوريد وتركيب جنازير مجلفنة جديدة للقنطرة، إلى جانب أعمال المراشمة والدهان لأغطية الدروة الأمامية، وصيانة أعمدة الإنارة، وتنفيذ طبقة أسفلت جديدة لكوبري القنطرة، وتدعيم وتأهيل المشاية الخلفية.

وتتسق أعمال تأهيل قناطر إدفينا مع الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، المتعلق بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، من خلال تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المنشآت المائية، بما يعزز قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة ويدعم استدامة تشغيلها على المدى الطويل.

وختامًا، إن أعمال تأهيل المنشآت المائية لها قيمة تتجاوز حدود الصيانة الفنية، لأنها ترتبط بقدرة المنظومة على مواصلة أداء وظائفها في مواجهة ضغوط متزايدة على الموارد المائية. فالحفاظ على كفاءة القناطر والمنشآت المرتبطة بها يعني دعم قدرة المياه على الوصول إلى وجهتها بالكميات والتوقيتات المطلوبة، وتعزيز كفاءة استخدامها في قطاعات ترتبط بالأمن الغذائي والتنمية الاجتماعية والاقتصادية. ومن ثم، فإن الاستثمار في البنية التحتية المائية يمثل استثمارًا في مرونة الموارد وقدرة المجتمعات على الاستمرار في تلبية احتياجاتها، خصوصًا في ظل التحولات المناخية التي تجعل الإدارة الرشيدة للمياه ضرورة متزايدة.

ومن منظور Earth Guards Foundation، فإن استدامة الموارد تبدأ من بناء منظومات قادرة على مواجهتها والاستمرار في أداء وظائفها بكفاءة. وفي هذا الإطار، يصبح تأهيل المنشآت المائية والحفاظ على جاهزيتها جزءًا من رؤية أوسع للتنمية المستدامة، تتكامل فيها كفاءة البنية التحتية مع الاستخدام الرشيد للموارد وحماية البيئة، بما يعزز قدرة منظومة المياه على مواجهة المستقبل ويحافظ على حق الأجيال القادمة في موارد طبيعية أكثر كفاءة واستدامة.

Related Articles

Back to top button