News

سرعة الإنترنت.. كيف تدعم البنية التحتية الرقمية مسار التنمية المستدامة في مصر؟

سرعة الإنترنت

سرعة الإنترنت.. كيف تدعم البنية التحتية الرقمية مسار التنمية المستدامة في مصر؟

لا شك في أنَّ سرعة الإنترنت مؤشر تقني يقيس كفاءة الشبكات وجميع عناصر البنية التحتية الرقمية، ومؤشر أيضًا لمدى قدرة المجتمعات على الوصول إلى التعليم والعمل والخدمات الرقمية؛ مما يحقق اقتصادًا رقميًّا.

وفي هذا السياق واصلت مصر تحسين موقعها في مؤشرات سرعة الإنترنت الثابت، مع احتفاظها بصدارة الدول الإفريقية، وهي الصدارة التي تلازمها منذ عام 2025 حتى الآن، وهذا انعكاس لما تحقق من جهود البنية التحتية الرقمية.

مصر تتقدم في سرعة الإنترنت

وفق بيانات مؤشر Speedtest Global Index، ارتفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت في مصر إلى 91.62 ميجابت في الثانية خلال يناير 2026، لتحتل البلاد المرتبة 76 عالميًّا، مقارنة بالمركز 77 في ديسمبر 2025.

ويأتي هذا التحسن ضمن مسار تصاعدي شهدته خدمات الإنترنت الثابت في مصر خلال السنوات Latest؛ إذْ ارتفع متوسط السرعة خلال عام 2025 بنحو 14 ميجابت في الثانية، بما عزز موقع مصر على خريطة خدمات الاتصال العالمية؛ وذلك اتساقًا مع محاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030”.

وتشير البيانات إلى أنَّ مصر حافظت -بالتزامن مع هذا التقدم- على المركز الأول إفريقيًّا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت، ليكون ذلك تحقيقًا مباشرًا للهدف التاسع: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية؛ وهذا لأنَّ سرعة الإنترنت الفائقة تساعد على تفعيل الخدمات الحكومية الرقمية ووصولها إلى جميع المواطنين بيسر وعدالة، وكذلك تدعم مشروعات مثل “حياة كريمة” لتقليص الفجوة الرقمية بين الحضر والريف.

من الكابلات النحاسية إلى الألياف الضوئية

أيضًا لا يمكن فصل تحسن سرعة الإنترنت عن الاستثمارات المستدامة في البنية التحتية للاتصالات، وفي مقدمتها التوسع في استخدام شبكات الألياف الضوئية، بدلًا من الكابلات النحاسية التقليدية؛ إذْ إنَّ هذه الألياف الضوئية تتيح نقل البيانات بسرعات مرتفعة وبكفاءة أعلى، وهو ما يجعلها عنصرًا أساسيًّا في بناء شبكات قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية.

مصر في صدارة إفريقيا

توضح بيانات يناير 2026 أنَّ الفارق بين مصر وعدد من الدول الإفريقية الأخرى لا يزال كبيرًا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت؛ فقد جاءت كوت ديفوار في المركز الثاني إفريقيًّا بمتوسط 59.45 ميجابت في الثانية، تلتها موريشيوس بنحو 57.32  ميجابت، ثم المغرب بـ55.71  ميجابت.

وعلى المستوى العالمي تصدرت سنغافورة الترتيب بمتوسط سرعة بلغ 416.10 ميجابت في الثانية، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة بـ397.41 ميجابت، وبعدها فرنسا بـ348.02 ميجابت؛ وتكشف هذه المقارنة أنَّ احتفاظ مصر بالصدارة الإفريقية يمثل تقدمًا مهمًّا بالغ الدلالة في مجال تحقيق العدالة الرقمية ودعم البنية التحتية بتقنيات متقدمة.

سرعة الإنترنت والتحول الرقمي

كذلك تتجلى أهميةُ تحسُّنِ سرعة الإنترنت من خلال تأثيره المباشر في قدرة الأفراد والمؤسسات على استخدام الخدمات الرقمية بكفاءة؛ لأنه كلما ارتفعت جودة الاتصال أصبح تنفيذ المهام الرقمية أكثر سهولة، سواء في العمل أو التعليم أو التجارة الإلكترونية أو الخدمات الحكومية.

التحول الرقمي

كما ترتبط البنية التحتية الرقمية القوية بقدرة الاقتصاد على تبني التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها:

  • الذكاء الاصطناعي
  • إنترنت الأشياء
  • الحوسبة السحابية

الإنترنت وسد الفجوة الرقمية

إنَّ تطويرَ شبكات البنية التحتية وزيادةَ سرعة الإنترنت يمثلانِ أحد المسارات المهمة للحد من الفجوة الرقمية بين المناطق والفئات المختلفة؛ فإتاحة اتصال سريع وموثوق بأسعار مناسبة يمكن أنْ توسع فرص الوصول إلى المعرفة والخدمات والعمل، خصوصًا في المناطق التي كانت تعاني ضَعفًا في بنيتها التحتية الخاصة بالاتصالات.

وبذلك فإنَّ الاستثمار في شبكات الألياف الضوئية وتطوير خدمات الإنترنت وسرعته يرتبط ارتباطًا مباشرًا بقدرة المجتمع على المشاركة بصورة أوسع في جهود التحول الرقمي، ضمن إطار أهداف التنمية المستدامة Menu على الشمول والعدالة.

الفجوة الرقمية

وخلاصة الأمر هو أنَّ صدارةَ مصر إفريقيًّا في سرعة الإنترنت الثابت يبرزُ درجةَ التقدم الملحوظ في البنية التحتية الرقمية، خاصة مع الزيادة المسجلة في متوسط السرعة خلال 2025 واستمرار التحسن خلال 2026؛ ومِن هنا تصبح سرعة الإنترنت جزءًا من منظومة أوسع للتنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق التنموي تؤكد Earth Guards Foundation مدى أهمية تبني مقاربة متوازنة تدمج بين التحول الرقمي والعدالة الشاملة؛ ولذا تدعو المؤسسة إلى الحفاظ على مثل هذه الجهود وضمان استدامتها، بما يحقق “رؤية مصر 2030″، وبما يحقق أيضًا أهداف التنمية المستدامة كافة.

Related Articles

Back to top button