فعالياتنا

بشراكات حكومية وأممية مؤسسة حماة الأرض تنظم ملتقى شباب حماة الأرض لأجل تمكين الشباب

تمكين الشباب

بشراكات حكومية وأممية مؤسسة حماة الأرض تنظم ملتقى شباب حماة الأرض لأجل تمكين الشباب

لم تعد التنمية المستدامة وأهدافها السبعة عشرة تقاريرَ أو مؤتمراتٍ، وإنما تحولت إلى معادلة دقيقة تحاول أنْ توازن بين ثلاثة أبعاد متداخلة: مجتمع عادل، اقتصاد نامٍ، بيئة نظيفة؛ وهي الأبعاد التي جعلت من التنمية لغة مشتركة بين الدول والمؤسسات.

وفي قلب هذا التحول العالمي يبرز دور المؤسسات الفاعلة في تنمية وعي المجتمعات، ومنها مؤسسة حماة الأرض، التي تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ونشر الوعي بقضاياها كافةً؛ توافقًا مع محاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″، وعبْر مقاربة ترى في الإنسان نقطةَ بَدْءٍ ومحورَ انطلاقٍ في أي عملية تنموية.

وهو دور تستعين المؤسسة على أدائه باستراتيجية غير هادفة للربح، ونهج تراكمي طويل المدى في نشر الوعي، وذلك في ظل شراكات حكومية وأممية في مِصرَ وخارجها، حيث تؤمن حماة الأرض بأنَّ تحقيق أثر إيجابي في قضايا التنمية لا يكون بمعزل عن التعاون المؤسسي.

وذلك كله رغبة من المؤسسة في رفع وعي مختلف شرائح المجتمع بأهمية التنمية المستدامة في شتَّى المجالات والقطاعات؛ وهو ما حققته بحملاتٍ وسلاسلَ توعوية على منصاتها الرقمية، فضلًا عمَّا قدمته ونظمته من فعاليات ومبادرات ذات أثر في حياة أفراد المجتمع، وذلك مع ما أصدرته من محتوى معرفي ورقي وإلكتروني باللغتين العربية والإنجليزية من خلال مجلتها: مجلة حماة الأرض.

كذلك تتوسع أنشطة مؤسسة حماة الأرض لتمتد إلى تنظيم الندوات وعقد المحاضرات المرتبطة بحق الإنسان في تنمية شاملة، إلى جانب إنشاء بيئات تعليمية ومجتمعية، بما يرسخ مفاهيم الاستدامة بين أفراد المجتمع كله.

ملتقى تنموي من أجل شباب مصر

في هذا الإطار يأتي “ملتقى شباب حماة الأرض” تحت شعار “أخلاق، علم، قيادة”، ليكون من أبرز الفعاليات التي جسدت بها حماةُ الأرض مفهومَ الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة التمكين الفعلي؛ لأنه منصة تفاعلية تهدف إلى إعادة تشكيل علاقة الشباب بمخرجات التنمية المستدامة ونتائجها.

ملتقى تنموي من أجل شباب مصر

وهي فعالية جاءت بالتعاون بين مؤسسة حماة الأرض وعدد من الشركاء الحكوميين والأمميين، من بينهم:

  • وزارة الشباب والرياضة
  • الهلال الأحمر المصري
  • مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة
  • صندوق الأمم المتحدة للسكان
  • منظمة اليونيسف

وقد أظهر هذا التوجه انسجامًا مباشرًا مع “أجندة التنمية المستدامة 2030″، خاصة الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الجيد، والهدف الثامن المرتبط بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والهدف السادس عشر المعني بالمؤسسات القوية والسلام والعدل، إضافة إلى الهدف السابع عشر الذي يركز على الشراكات بوصفها ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف مجتمعةً.

وعلى ذلك اكتسب المشاركون فرصة حقيقية لفهم البنية الفعلية للعمل التطوعي، بدءًا بمسارات التطوع المحلية والدولية والأونلاين، مرورًا بآليات الانضمام إلى المؤسسات التي تعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وصولًا إلى طبيعة الأدوار التي يمكن أنْ يقوم بها المتطوع داخل منظومة التنمية.

الاستثمار في رأس المال البشري

من جانبٍ آخرَ امتد ملتقى شباب حماة الأرض إلى بناء مجموعة من المهارات الأساسية، التي تمثل حجر الزاوية في تمكين الشباب وإعدادهم لسوق العمل والمشاركة المجتمعية الفعالة. ومن أبرز هذه المهارات:

  • التواصل الفعال
  • القيادة والعمل الجماعي
  • إدارة المبادرات المجتمعية
  • التفكير النقدي وحل المشكلات

وهي مهارات تتجاوز حدود العمل التطوعي لتشكل قاعدة أساسية لأي مسار مهني مستقبلي، وتسهم في تعزيز جاهزية الشباب لمتطلبات الاقتصاد الحديث القائم على المعرفة، لا سيما أنَّ الملتقى قد اعتمد على منهجية الحوار المفتوح والجلسات التفاعلية مع ممثلي الجهات المشاركة؛ الأمر الذي أتاح مساحة للنقاش المباشر، وتبادل الخبرات، وطرح الأسئلة حول التحديات الواقعية في مجال العمل التنموي.

وعلى الرغم من أنَّ فعالية ملتقى شباب حماة الأرض قد عُقِدت في يوم واحد، فإنَّ دلالته تمتد إلى ما هو أبعد من الحدث ذاته؛ فإنَّ هذا اليوم مدخل لسلسلة من الفعاليات والأنشطة الممتدة التي تُكمل مساره وتُعمِّق أثره؛ لتستمر حماة الأرض في إعادة صياغة علاقة الشباب بالعمل المجتمعي، فيتحول تمكين الشباب إلى عنوان لجهود تسعى إلى جعل العالم مكانًا أفضل، حيث يصبح الشباب فاعلين في صناعته.

في الختام، بدَا أنَّ “ملتقى شباب حماة الأرض” محطةً بالغةَ التأثيرِ، وأقرب إلى اختبار عملي لجهود تحويل الوعي بأهداف التنمية المستدامة من خطابٍ يُتداول إلى قدرةٍ تُمارَس؛ لأنَّ الرهان الحقيقي هنا على تمكين الشباب وبناء شراكات تلتقي مع مؤسسات قوية.

ولذلك يمكن النظر إلى هذا الملتقى الذي جاء بالتعاون بين مؤسسة حماة الأرض وجهات حكومية وأممية، على أنه طريق يُعاد فيه ترتيب العلاقة بين الشباب ومجتمعاتهم، على أساس المشاركة الفعلية في إنتاج المستقبل؛ من أجل تحقيق جوهر التنمية المستدامة الشاملة: الأخلاق والعلم والقيادة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى