حصاد مكثف لوزارة التضامن يعزز الاستدامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية

حصاد مكثف لوزارة التضامن يعزز الاستدامة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية
تقوم العدالة الاجتماعية بأدوار مهمة في تحقيق الاستقرار المنشود داخل المجتمعات؛ لأنها ركيزة من ركائز قدرة الدول على تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتوزيع ثمار التنمية بشكل منصف. ويشمل هذا المفهوم -مفهوم العدالة الاجتماعية- بناء منظومة مؤسسية قادرة على حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار تواصل وزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي تنفيذ حزمة من التدخلات التي تكشف عن انتقال تدريجي من منطق الاستجابة التقليدية إلى بناء منظومة أكثر تكاملًا، وأكثر قدرة على الربط بين العدالة الاجتماعية وكفاءة الإدارة وفاعلية الاستهداف.
لذلك تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء في هذا التقرير الخبري على أبرز وأحدث هذه الجهود الوطنية، مع قياس أثرها الإيجابي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على وفق أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية؛ فتابعوا القراءة.
منظومة حكومية قوية
جاءت أحدث جهود الدكتورة/ مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة؛ إذْ حصدت وزارة التضامن الاجتماعي في شهر مارس الماضي المركز الثالث في الاستجابة لشكاوى واستغاثات المواطنين.
وقد تعاملت الوزارة مع 9173 شكوى وطلب واستغاثة وردت عبر المنظومة، حيث تمت الاستجابة وإزالة أسباب نحو 90% من إجمالي الشكاوى، وهو ما يعكس ارتفاع كفاءة التدخل وسرعة الاستجابة وربط الخدمة العامة مباشرة بمفهوم العدالة الاجتماعية من حيث ضمان الإنصاف وسرعة إنقاذ الحالات.
وتركزت التدخلات في ملفات الدعم النقدي، والحالات الإنسانية، وطلبات الحماية الاجتماعية المختلفة، بما يعزز دور الوزارة باعتبارها أحد أهم أدوات الدولة في ضبط العدالة الاجتماعية في أرض الواقع.
دعم الحرف اليدوية
وفي إطار تعزيز البعد الاقتصادي للعدالة الاجتماعية، بحثت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي”، مع الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، آليات تفعيل الاستراتيجية الوطنية للحرف اليدوية.
وتناول اللقاء آليات التنفيذ المرحلي للاستراتيجية، وتفعيل الخطط التنفيذية، والتنسيق بين الوزارات والجهات المختلفة، إلى جانب جذب وتوجيه الموارد إلى قطاع الحرف اليدوية، ومتابعة مؤشرات الأداء وقياس النتائج.
وأكدت المناقشات أهمية دعم الحرف التراثية باعتبارها أحد مصادر التمكين الاقتصادي، مع التوسع في المعارض الداخلية والخارجية، حيث سبق مشاركة مصر في معارض دولية، مثل الهند، والمغرب، والسعودية، وقطر.
كما تم تأكيد الهدف الاستراتيجي الذي يتمثل في تطوير ما لا يقل عن 15 تكتلًا إنتاجيًّا في عديد من محافظات الجمهورية، بما يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويحول الحِرف إلى مسار إنتاجي مستدام داخل منظومة العدالة الاجتماعية.

الغرف الصديقة للطفل
وفي تجسيد عملي للعدالة الاجتماعية في بعدها الحقوقي، شهدت الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي”، افتتاح الغرف الصديقة للطفل في مقر مكتب النائب العام، وذلك بحضور قيادات قضائية وممثلي المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة واليونيسف.
وتهدف الغرف الصديقة للطفل إلى توفير بيئة آمنة للأطفال في أثناء مراحل التحقيق، بما يمنع تعرضهم لأي ضغط نفسي أو معنوي، ويضمن التعامل معهم داخل مساحة داعمة نفسيًّا وإنسانيًّا.
وحول ذلك أكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ هذه الخطوة تمثل ترجمة مباشرة لنصوص الدستور وقانون الطفل المصري، وخاصة المواد التي تضمن حماية الطفل من العنف والإساءة؛ مشيرةً إلى أنَّ العدالة لا تكتمل إلا ببعدها الإنساني.

“أهل الخير 2” لترسيخ العدالة الاجتماعية
مِن جهة أخرى، شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية “أهل الخير 2” بحضور عدد من الوزراء، في إطار نموذج وطني للتكافل المجتمعي، حيث أكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ مثل هذه الجهود صفحة مضيئة كتبها أهل الخير في مصر بجهد متواصل، وهمة لم تتوقف طوال الفترة الممتدة من مايو ٢٠٢٥ حتى نهاية شهر رمضان المبارك ٢٠٢٦.
وهناك أعلنت الدكتورة/ مايا مرسي إطلاق منصة “أهل الخير” الرقمية الجديدة، التي تتضمن خريطة تفاعلية، وإحصاءات لحظية، ونظام توثيق رقمي للوجبات، إلى جانب فتح باب التسجيل في النسخة الثالثة لعام 2027، بما يعزز الشفافية والتحول الرقمي في العمل الخيري.

معرض ديارنا زهور الربيع
وحول دعم العدالة الاجتماعية عبر الاقتصاد المحلي، شارك صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بجناح مميز ضمن فعاليات معرض “ديارنا زهور الربيع” في المتحف الزراعي المصري. وكان ذلك بحضور الدكتورة/ مايا مرسي.
وضم الجناح منتجات متنوعة تشمل:
- المشغولات الخشبية
- الألباستر
- الخزف
- الجبس
- الشمع
- الخوص
- الشنط اليدوية
حماية الطفل والعدالة الاجتماعية الرقمية
وعلى المستوى الدولي التقتِ الدكتورةُ/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” وزيرةَ الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، على هامش اجتماع المائدة المستديرة حول حماية الطفل في البيئة الرقمية بأنقرة.
وتناول اللقاء تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، وتعزيز التعاون في مجالات الأسرة والطفولة والمرأة وذوي الإعاقة، إلى جانب التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والحِرف اليدوية، حيث أكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ التحديات الرقمية العابرة للحدود تتطلب تعاونًا دوليًّا وتشريعات مرنة توازن بين الحماية والابتكار؛ من أجل ضمان عدالة اجتماعية تمتد إلى الفضاء الرقمي.

ختامًا، فإنَّ وزارة التضامن الاجتماعي -بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي- تبدو في هذا المشهد مساحة لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وهي الثقة التي تتشكل عبر تراكم الجهود الوطنية التي يشعر بها الناس في حياتهم اليومية.
كذلك تكشف هذه التحركات عن تحول بالغ الدلالة، هو تحول العمل الاجتماعي من الإطار المحلي الضيق إلى فضاء أوسع يتقاطع فيه الوطني مع الدولي، وهو الأمر الذي تظهره ملفاتُ حماية الطفل في البيئة الرقمية أو تبادل الخبرات مع دول أخرى.
وعلى ذلك يمكن لمؤسسة حماة الأرض أنْ تقول: إنَّ الصورة التي تتشكل من هذه المبادرات الوطنية صورة واسعة النطاق، وهي صورة تحاول أنْ تعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس أكثر توازنًا، وبالتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.




