أخبار الاستدامة

استقبال المدير العام لليونسكو لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم التنمية الثقافية في مصر


استقبال المدير العام لليونسكو لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم التنمية الثقافية في مصر

تتجاوز التنمية الثقافية مفهوم الحفاظ على الموروث الحضاري، لتصبح أحد المسارات الداعمة لبناء الإنسان وتعزيز قدرته على الإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية الشاملة. فالثقافة بما تحمله من قيم معرفية وحضارية تمثل ركيزة أساسية لتطوير المجتمعات، من خلال دعم التعليم الجيد، وتشجيع الابتكار، وترسيخ الحوار بين الشعوب والحضارات.

ولذا، تواصل مصر جهودها الحثيثة لتعزيز التنمية الثقافية، عبر توسيع آفاق التعاون الدولي، ودعم المنظومات التعليمية والعلمية، والحفاظ على التراث الإنساني، باعتبار الثقافة أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات المتغيرة.

تعزيز التعاون في التعليم والثقافة

وفي هذا الإطار، استقبل الدكتور/ بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور/ خالد العناني المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون القائم بين مصر والمنظمة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الثقافية المستدامة عبر تطوير النظم التعليمية والعلمية والثقافية.

اليونسكو

وأعرب الوزير خلال اللقاء عن التقدير للدور المحوري الذي تضطلع به منظمة اليونسكو في دعم التراث الثقافي والإنساني، وتعزيز جودة التعليم، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة والعالم. وشدد وزير الخارجية على التزام مصر بمواصلة التعاون الوثيق مع المنظمة، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الاستثمار في التعليم والثقافة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الثقافية المستدامة، مؤكدًا الحرص على دعم جهود منظمة اليونسكو لتعزيز العمل متعدد الأطراف وترسيخ الحوار بين الحضارات والثقافات.

التنمية المستدامة

التنمية الثقافية وتمكين الشباب عبر التعاون الدولي

هذا وقد تناول اللقاء سبل دعم المشروعات المشتركة في مجالات حماية التراث الثقافي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا وتطوير النظم التعليمية، ودعم برامج تمكين الشباب وبناء قدراتهم، فضلًا عن استعراض الجهود الوطنية المبذولة للحفاظ على المواقع الأثرية والتراثية في مصر، وتطوير البنية التحتية الثقافية، بما يعكس عمق الحضارة المصرية وإسهامها في التراث الإنساني.

وأكد الوزير أهمية مواصلة التنسيق بين مصر ومنظمة اليونسكو لدعم أولويات القارة الإفريقية في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، بما يسهم في بناء القدرات الوطنية الإفريقية، وتعزيز حماية وصون التراث الثقافي الإفريقي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والابتكار في تطوير المنظومات التعليمية، نحو تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق أولويات التنمية المستدامة بالقارة.

ويتوافق هذا التعاون مع الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المعني بتحقيق التعليم الجيد، من خلال دعم تطوير المنظومات التعليمية، وتعزيز بناء القدرات، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

اليونسكو تشيد بدور مصر في دعم التنمية الثقافية

ومن جانبه، أعرب الدكتور/ خالد العناني عن تقديره للدور الذي تضطلع به مصر بوصفها شريكًا فاعلًا في دعم أجندة المنظمة، مشيدًا بجهودها في مجالات التعليم والثقافة والعلوم، ومؤكدًا حرص اليونسكو على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المحاور ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وترسيخ مبادئ الحوار بين الحضارات، ودعم قيم السلام والتفاهم على المستويين الإقليمي والدولي.

ويعكس هذا التعاون أهمية الاستثمار في الثقافة والمعرفة باعتبارهما أدوات رئيسية لتعزيز التنمية الثقافية، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الحفاظ على هويتها الحضارية، والانفتاح على الخبرات والتجارب الإنسانية المختلفة.

الزراعة

ويرتبط التعاون المصري مع منظمة اليونسكو بالهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة الداعي إلى بناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، عبر دعم جهود حماية التراث الثقافي والحفاظ على المواقع الأثرية، بما يعزز دور الثقافة في صون الهوية الحضارية وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب الهدف السابع عشر الذي يدعم عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، من خلال تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجالات التعليم والعلوم والثقافة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة.

وختامًا، تكشف الشراكة بين مصر ومنظمة اليونسكو أن التنمية الثقافية أصبحت مسارًا لصناعة المستقبل عبر الاستثمار في الإنسان والمعرفة. فالحفاظ على التراث، وتطوير التعليم، وتعزيز الابتكار، تمثل حلقات مترابطة في بناء مجتمعات قادرة على الجمع بين أصالتها الحضارية ومتطلبات العصر.

ومن هذا المنطلق، تكتسب الجهود الرامية إلى دعم التعاون الثقافي والعلمي أهمية خاصة، باعتبارها وسيلة لتعزيز قدرات الأفراد والمؤسسات، وترسيخ الحوار بين الحضارات، وتحويل الثقافة من عنصر للحفاظ على الهوية إلى قوة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن التعاون المشترك مع منظمة اليونسكو يمثل مسارًا مهمًا لدعم جهود بناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، إذ يبدأ تحقيق التنمية المستدامة من الاستثمار في المعرفة، ويمتد عبر شراكات دولية تضع الإنسان والثقافة في قلب عملية التنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى