أخبار الاستدامة

وزير الخارجية يلتقي رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا لتعزيز التعاون المشترك

التعاون المشترك

وزير الخارجية يلتقي رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا لتعزيز التعاون المشترك

تواجه القارة الإفريقية تحديات تنموية متشابكة تتطلب تعزيز آليات التمويل وتوسيع نطاق التعاون المشترك وعقد الشراكات الإقليمية والدولية القادرة على دعم مشروعات البنية التحتية وتحفيز الاستثمار والتجارة.

ومع اتساع الفجوة التمويلية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تبرز أهمية المؤسسات المالية التنموية باعتبارها شريكًا رئيسيًّا في دعم جهود النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

وفي هذا السياق، تتزايد أهمية التعاون العربي الإفريقي باعتباره أحد المسارات الفاعلة لدعم التنمية الاقتصادية بالقارة، من خلال توظيف الخبرات والموارد المتاحة لتعزيز الاستثمار ونقل المعرفة وبناء القدرات.

وتأتي مصر في مقدمة الدول الداعمة لهذا التوجه، انطلاقًا من دورها المحوري في إفريقيا وحرصها على توسيع نطاق التعاون المشترك مع مختلف المؤسسات الإقليمية والدولية، بما يسهم في دفع جهود التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

دعم جهود التنمية المستدامة في إفريقيا

وفي هذا الإطار، استقبل الدكتور/ بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيد/ عبد الله المصيبيح، رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود التنمية الاقتصادية في القارة الإفريقية.

وقد أعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن التطلع لتعزيز التعاون المشترك مع المصرف خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة في الدول الإفريقية ويعزز الروابط الاقتصادية بين الدول العربية والقارة الإفريقية، مؤكدًا الحرص على دعم دور المؤسسات المالية العربية في تحفيز التجارة والاستثمار، لتنشيط حركة التجارة البينية بين مصر والدول الإفريقية، بالتنسيق مع المؤسسات المصرفية المصرية وبمشاركة القطاع الخاص.

دعم جهود التنمية المستدامة في إفريقيا

استعراض الخبرات المصرية المتراكمة في إفريقيا

كما أشاد الوزير بالدور الحيوي الذي يضطلع به المصرف في تمويل المشروعات التنموية بالقارة، مستعرضًا الخبرات المصرية المتراكمة في إفريقيا، خاصةً في مجالات الطاقة وإدارة الموارد المائية وتطوير الموانئ وتصنيع الدواء، وذلك عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وشركات القطاع الخاص المصري العاملة في الدول الإفريقية.

وكذلك أكد وزير الخارجية أهمية استكشاف فرص التعاون المشترك بين مصر والمصرف والدول الإفريقية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز إسهام المصرف في المبادرات التي تطلقها مصر لدعم التنمية في إفريقيا، عن طريق التمويل أو الدعم الفني وبناء القدرات على حد سواء، فضلًا عن دعم التجارة البينية الإفريقية في إطار تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية.

ومن خلال هذا التعاون المشترك سالف الذكر، تتحقق أهداف التنمية المستدامة الشاملة في دول القارة الإفريقية، ولا سيما الهدف (١٦) السلام والعدل والمؤسسات القوية، والهدف (١٧) عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، والهدف (٨) العمل اللائق ونمو الاقتصاد، الهدف (٩) الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

إفريقيا

تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية

وفي ختام اللقاء شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج على الأهمية التي توليها مصر لتعزيز علاقاتها ودعم التعاون المشترك مع الدول الإفريقية، مستعرضًا في هذا السياق الجهود التنموية التي تبذلها لدعم دول حوض النيل الجنوبي.

وذكر من بين هذه الجهود إطلاق آلية تمويلية لدراسة وتنفيذ مشروعات تنموية وبنية تحتية ذات أولوية، بهدف تشجيع الشركات المصرية على توسيع استثماراتها وأنشطتها في الأسواق الإفريقية.

ومن جانبه، أشاد رئيس المصرف بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم التعاون العربي الإفريقي، وما تقوم به من إسهامات فاعلة في توطيد الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الدول الإفريقية، بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية والقطاع الخاص المصري لدعم تنفيذ المشروعات التنموية في مختلف الدول الإفريقية.

تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية

وختامًا، تؤكد المباحثات مع المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا أن مواجهة التحديات التنموية التي تشهدها القارة الإفريقية تتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية والتنموية والقطاع الخاص، بما يضمن حشد الموارد وتبادل الخبرات وتوسيع نطاق الاستثمارات الداعمة للنمو الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، تمثل الشراكات الإقليمية والدولية أحد المحركات الرئيسية لتسريع وتيرة التنمية وتحويل الطموحات التنموية إلى مشروعات ملموسة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز رفاه الشعوب الإفريقية.

ومن ثَمَّ تؤكد مؤسسة حماة الأرض، أن توسيع آفاق التعاون بين مصر والمصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا يمثل خطوة داعمة لمسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، ويسهم في بناء نموذج تنموي أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات دول القارة خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى