مصر تشارك في اجتماعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم التنمية الاقتصادية

مصر تشارك في اجتماعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم التنمية الاقتصادية
يمر الاقتصاد العالمي بمجموعة من التحولات المتسارعة، مما يفرض عليه مواجهة تحديات تتعلق بالحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي وتحقيق التنمية الاقتصادية، ولذلك تزداد أهمية المنصات الدولية المعنية بصياغة السياسات الاقتصادية وتبادل الخبرات بين الدول. وتأتي اجتماعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في مقدمة هذه المحافل، باعتبارها مساحة دولية تجمع صناع القرار لمناقشة القضايا الاقتصادية الأكثر تأثيرًا على مستقبل الأسواق والاستثمارات والتنمية المستدامة.
وتحرص مصر على المشاركة الفاعلة في الاجتماعات والمنتديات الاقتصادية الدولية التي تُعنى بمناقشة القضايا التنموية والاقتصادية ذات الأولوية على المستويين الإقليمي والعالمي، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الحوار وتبادل الخبرات في دعم جهود التنمية الصناعية وصياغة سياسات أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات المتغيرة. كما تمثل هذه المشاركات فرصة لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية والشركاء التنمويين، واستعراض التجارب الوطنية والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.
التجربة المصرية في تنفيذ الإصلاح الاقتصادي
وفي هذا الإطار، يشارك الدكتور/ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في أعمال اجتماع مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري لعام 2026، برئاسة فنلندا، وبمشاركة كوريا الجنوبية ونيوزيلندا نائبين للرئاسة، بمقر المنظمة في العاصمة الفرنسية باريس، خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، تحت عنوان: “إعداد سياسات اقتصادية صحيحة من أجل أسواق منفتحة ونمو وازدهار.”
ومن المقرر أن يستعرض الدكتور/ أحمد رستم التجربة المصرية في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وأثره في دعم التنمية الاقتصادية بالجلسة الأولى للاجتماع الوزاري التي تأتي بعنوان: “تحقيق التوازن بين أهداف وآثار السياسة الاقتصادية”، ويشارك كذلك بالجلسة الفرعية المعنية بـ “الاستدامة المالية والسياسات الاقتصادية” والمنعقدة ضمن فعاليات الجلسة الثانية للاجتماع.

تنسيق دولي لدفع مسارات التنمية الاقتصادية
كما يشارك الوزير بالجلسة التمهيدية لوضع الإطار العام لمناقشات السياسة الصناعية، وبالجلسة المنعقدة تحت عنوان: “مواءمة السياسات الصناعية مع التجارة المفتوحة والعادلة وتكافؤ الفرص”، وكذلك بالجلسة الفرعية الخاصة بـ “تهيئة بيئة داعمة للاستثمار.”
وعلى هامش المشاركات، من المقرر أن يعقد الدكتور/ أحمد رستم عددًا من اللقاءات الثنائية مع كبار مسئولي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تضم لقاء السيد/ ماتياس كورمان، الأمين العام للمنظمة، والسيد/ أندرياس شال، مدير مركز العلاقات العالمية والتعاون، والسيدة/ منال كوروين، مديرة مركز السياسة والإدارة الضريبية بالمنظمة، والسيد/ لويز دي ميلو، مدير إدارة الاقتصاد، والسيدة/ إلسا بيليشوفسكي، مديرة إدارة الحوكمة العامة بالمنظمة، كما يلتقي بالسيدة/ راغنهيدور إلين أرنادتير، مديرة مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
تعزيز المرونة الاقتصادية وزيادة التنافسية
ويأتي الاجتماع في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات عميقة ومتسارعة، تفرض ضرورة تبني سياسات قادرة على تعزيز المرونة الاقتصادية ورفع الإنتاجية والتنافسية، بما يدعم تجديد القاعدة الصناعية، ويحافظ على انفتاح الأسواق، ويحفز النمو القائم على الابتكار.
وفي هذا الإطار، عادت السياسات الصناعية لتحتل موقعًا متقدمًا ضمن أدوات إدارة التحول الاقتصادي، من خلال دورها في تطوير القدرات التكنولوجية، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز الأمن الاقتصادي.
ومن المقرر أن تشهد أعمال الاجتماع مناقشات رفيعة المستوى بمشاركة الدول الأعضاء وعدد من الدول الشريكة، حول كيفية توظيف الاستراتيجيات الصناعية والأسواق التنافسية لتحقيق نمو طويل الأجل يسهم في تحسين مستويات المعيشة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة الشاملة المعنية بتوفير العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي ودعم الصناعة والابتكار.

كما تتناول المناقشات سبل تحقيق التوازن بين أهداف السياسات الصناعية وآثارها الاقتصادية، وتعزيز المنافسة والتنظيم الفعال، والحفاظ على الاستدامة المالية، ودعم التكنولوجيا الرقمية والتقنيات الناشئة، والاستثمار في المهارات، ومواءمة السياسات الصناعية مع مبادئ التجارة المفتوحة والعادلة، إلى جانب تعزيز بيئة الاستثمار بما يدعم النمو المستدام والازدهار الاقتصادي.
وفي الختام، تكتسب المشاركة المصرية في أعمال الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أهمية خاصة لما تمثله من فرصة لعرض التجارب الوطنية في الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الحوار مع الشركاء الدوليين حول أفضل الممارسات التنموية.
وتثمن مؤسسة حماة الأرض حرص مصر على ترسيخ حضورها في دوائر صنع السياسات الاقتصادية العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، وتحقيق الهدف (17) المعني بعقد الشراكات لتحقيق الأهداف، بما يدعم جهودها الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.




