أخبار الاستدامة

الرئيس السيسي يفتتح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد لدعم التنمية الزراعية

التنمية الزراعية

الرئيس السيسي يفتتح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد لدعم التنمية الزراعية

تمثل التنمية الزراعية أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، باعتبارها المحرك الرئيسي لتعزيز الأمن الغذائي، ودعم استقرار الاقتصادات الوطنية، وتوفير فرص العمل، وفي ظل التحولات العالمية الراهنة، بات تطوير القطاع الزراعي وتوسيع الرقعة الزراعية وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية من الضرورات الاستراتيجية التي ترتبط بشكل مباشر بقدرة الدول على تأمين احتياجات شعوبها الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.

وفي هذا الإطار، يعد القضاء على الجوع أحد الأهداف الرئيسية لأجندة التنمية المستدامة، من خلال بناء نظم غذائية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة الأزمات، بما يضمن توفير الغذاء بصورة آمنة ومستقرة للأجيال الحالية والمستقبلية.

ومن ثمَّ، تتجه العديد من الدول إلى تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات استصلاح الأراضي، وتعظيم الإنتاج الزراعي، وتطوير البنية التحتية المائية، باعتبارها أدوات استراتيجية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل، ويأتي ذلك اتساقًا مع أهداف التنمية المستدامة، خاصةً الهدف الثاني المعني بالقضاء على الجوع، والهدف السادس الخاص بالإدارة المستدامة للمياه، إلى جانب الهدف الثامن المرتبط بتوفير العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي.

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة

وفي السياق ذاته، شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، افتتاح مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، حيث كان في استقبال سيادته عند الوصول الدكتور/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور/ حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق/ أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والسيد/ حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس/ كامل الوزير وزير النقل، والدكتور/ هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور/ شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والسيد/ علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

افتتاح مشروع الدلتا الجديدة

مواجهة التحديات وتضافر جهود الدولة

وقد أشار السيد الرئيس خلال مداخلته إلى أن ما حدث في مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل الله عز وجل وبمجهود الشعب المصري الكريم؛ داعيًا سيادته الشعب المصري إلى أن يسعد ويفخر بما تم إنجازه في إطار هذا المشروع ضمن جهود تحقيق التنمية الزراعية، ومشيرًا سيادته إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها في سبيل تنفيذه، ومنوهًّا سيادته إلى أن المشروع يشهد تضافرًا لجهود جهات الدولة كافة، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة في الإنتاج الزراعي فقط، بالإضافة إلى مئات الشركات في الأنشطة الأخرى.

وفيما يتعلق بحجم الأعمال المنفذة في إطار المشروع، أشار السيد الرئيس إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه لكل فدان، فضلًا عن إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.

تحدي توفير المياه اللازمة للمشروع

وفي ذات السياق؛ أشار السيد الرئيس إلى التحدي المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعي من محافظات الدلتا بعد المعالجة الثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما: المسار الشمالي والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم.

مشيرًا سيادته في هذا الإطار إلى أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي، وهو ما احتاج إلى إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة ما يزيد على مليوني فدان، ونوَّه سيادته كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تقدر بنحو 2000 ميجاوات.

ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة بتبني حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، بما يدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المستقبلية.

تطوير قطاع الزراعة والتنمية الزراعية

وشدد السيد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة في مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضي الطينية في الوادي والدلتا لإنتاجيتها المرتفعة، ثم التركيز في الأراضي الجديدة على المحاصيل التي تحظى بجودة في الأراضي الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضي والدورات الزراعية.

ويحقق المشروع بدوره أهداف التنمية المستدامة الشاملة وخاصةً الهدف (2) القضاء التام على الجوع، من خلال تحقيق التنمية الزراعية عبر التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة بهدف تحقيق الأمن الغذائي.

كما نوَّه السيد الرئيس بأن المشروع يوفر نحو مليوني فرصة عمل، مؤكدًا سيادته على أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، وبذلك يسهم المشروع في دعم أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بتوفير فرص العمل اللائق، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة.

وشدد السيد الرئيس في هذا السياق على أن تحقيق التنمية المستدامة هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضًا لا ينتهي، بما في ذلك تعظيم الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية الزراعية، حيث نوه سيادته بالمشروعات الأخرى الجاري تنفيذها في كل من المنيا، وبني سويف، وكوم أمبو، وتوشكى، وشرق العوينات، وسيناء.

تطوير قطاع الزراعة والتنمية الزراعية

وفي الختام، يعكس مشروع الدلتا الجديدة تحولًا نوعيًّا في فلسفة التنمية داخل الدولة المصرية، إذ أصبحت التنمية الزراعية قائمة على نموذج تنموي متكامل يجمع بين الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتعظيم كفاءة البنية التحتية، وتحقيق التكامل بين متطلبات الأمن الغذائي وأهداف التنمية الاقتصادية.

كما يجسد المشروع توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الزراعية باعتبارها أحد المسارات الاستراتيجية لبناء قدرة إنتاجية طويلة الأجل تقلل من تأثير التقلبات العالمية على سلاسل الإمداد والغذاء، خاصةً في ظل ما يشهده العالم من أزمات اقتصادية ومناخية متسارعة.

وتؤكد مؤسسة حماة الأرض أن هذه مشروع الدلتا الجديدة سيسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة التي باتت ضرورة استراتيجية ترتبط بحماية الأمن القومي وتعزيز قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين مستقبلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى