خطى مستدامة

وزارة التضامن تعزز مسارات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي محليًّا ودوليًّا

الحماية الاجتماعية

وزارة التضامن تعزز مسارات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي محليًّا ودوليًّا

أصبحت الحماية الاجتماعية طريقًا لا بديلَ له إذا أردنا بناء مجتمعات مستقرة وقادرة على مواجهة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة؛ ولذلك تحركت مصر في هذا المسار من خلال بناء رؤيتها الوطنية -رؤية مصر 2030- بمحاورها التي تقوم على أبعاد اجتماعية واقتصادية وبيئية.

ولتحقيق هذه الرؤية الوطنية تقود الدكتورة/ مايا مرسي “وزيرة التضامن الاجتماعي” تحركات متواصلة تربط بين الدعم والتمكين، وذلك عبر شراكات ومبادرات تستثمر في الإنسان وتُوسِّع من فرص المشاركة والإنتاج.

ذلك لأنَّ الحماية الاجتماعية ترسم ملامح المسار التنموي الشامل، وهذا عبْر الدمج بين العدالة الاقتصادية وبناء القدرات البشرية. ومِن هنا يكشف النشاط الأخير لوزارة التضامن الاجتماعي بقيادة الدكتورة/ مايا مرسي عن توجه متكامل يجمع بين توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة اقتصاديًّا، إلى جانب دعم الفئات الأولى بالرعاية.

تعاون مصري صربي لتمكين المرأة

وفي إطار تحركاتها الدولية لتحقيق الحماية الاجتماعية التقت الدكتورة/ مايا مرسي بالسيدة تانجانا ماكورا “وزيرة المساواة بين الجنسين والوقاية من العنف ضد النساء والتمكين الاقتصادي والسياسي للنساء بجمهورية صربيا”، وذلك على هامش مشاركتها في اجتماعات أنقرة الخاصة بحماية الطفل في البيئة الرقمية.

وقد شهد اللقاء بحث آفاق التعاون بين مصر وصربيا في ملفات الحماية الاجتماعية والخدمات المقدمة إلى كبار السن والتمكين الاقتصادي للنساء، حيث استعرضت الدكتورة/ مايا مرسي تجربة برنامج “تكافل وكرامة” باعتباره أحد أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية.

تكافل وكرامة يعزز الحماية الاجتماعية

وحول البرنامج نفسه تلقت وزيرة التضامن الاجتماعي -في إطار الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء- تقريرًا مفصلًا حول تدخلات برنامج “تكافل وكرامة” في محافظتَي شمال وجنوب سيناء، والجهود التنموية التي تنفذها الوزارة لتحسين الأوضاع المعيشية والاستثمار في رأس المال البشري.

وكشف التقرير عن استفادة 29,656 أسرة في شمال سيناء من البرنامج، إلى جانب 4,092 أسرة في جنوب سيناء، مع تركيز واضح على دعم كبار السن وذوي الإعاقة والأيتام والأرامل والمطلقات والفتيات غير المتزوجات ممن تجاوزن سن الخمسين.

وكذلك أبرزت البيانات اتساع البعد التعليمي داخل البرنامج، سواء من خلال دعم الملتحقين بفصول محو الأمية أو الحاصلين على مؤهلات تعليمية مختلفة، بما يؤكد أنَّ الحماية الاجتماعية أصبحت أداة لتحسين جودة الحياة وبناء القدرات البشرية.

المنيا نموذج تنموي

ومِن جهة أخرى تابعت الدكتورة/ مايا مرسي خلال زيارتها لمحافظة المنيا عددًا من المبادرات التنموية، من بينها مبادرة “ازرع” وبرنامج تعزيز قيم المواطنة، في إطار توجه الوزارة نحو تعزيز التنمية المجتمعية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.

وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أنَّ محافظة المنيا من المحافظات ذات الأولوية في برامج الوزارة، حيث يستفيد نحو نصف مليون أسرة من برنامج “تكافل وكرامة”، مشيدةً بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأهلي وبرامج التوعية والمشاركة المجتمعية.

كما تضمنت الزيارة لقاءات مع صغار المزارعين وزوجاتهم المشاركين في مبادرة “ازرع”؛ بهدف متابعة قصص النجاح والتحديات المرتبطة بالتمكين الاقتصادي للأسر الريفية، إلى جانب المشاركة في ندوة ثقافية حول بناء الإنسان وتعزيز الثقافة وقيم المواطنة.

المنيا نموذج تنموي

التمكين الاقتصادي للمرأة

وخلال مشاركتها في فعالية ختام البرنامج القُطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أكدت الدكتورة/ مايا مرسي أنَّ تجربة مصر في الحماية الاجتماعية تطورت إلى نموذجٍ تفاعليٍّ واقعيٍّ قائمٍ على الانتقال من الحماية إلى التمكين.

وشددت الوزيرة على أنَّ تمكين المرأة اقتصاديًّا هو قضية اجتماعية وضرورة اقتصادية لتحقيق النمو الشامل، مشيرةً إلى أنَّ الدولة تعمل على تعزيز الشمول المالي والرقمي، وتوسيع اقتصاد الرعاية، وتحسين فرص وصول النساء إلى سوق العمل.

التمكين الاقتصادي للمرأة

بروتوكول دعم مرضى الإدمان

وفي تحرك يعكس البعد الإنساني والصحي في سياسات الحماية الاجتماعية، شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والهلال الأحمر المصري والأمانة العامة للصحة النفسية؛ بهدف تقديم خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة لمرضى الإدمان ممن يحتاجون إلى مأوى.

وأيضًا يستهدف البروتوكول تطوير آليات التدخل الميداني والوصول إلى الحالات الأكثر هشاشة عبر فرق متنقلة متعددة التخصصات، مع توفير خدمات الفحص والعلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي مجانًا وفق المعايير الدولية.

كما يتضمن البروتوكول استقبال البلاغات عبر الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي، وتوفير خدمات الرعاية الأولية والدعم الإنساني، إلى جانب الكشف عن الأمراض والفيروسات المصاحبة وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.

ويكشف هذا التعاون عن تطور مفهوم الحماية الاجتماعية في مصر، ليشمل الأبعاد الصحية والنفسية والإنسانية، خاصة مع زيادة التحديات المرتبطة بالمخدرات الاصطناعية والاضطرابات السلوكية التي تتطلب استجابات غير تقليدية وأكثر تكاملًا.

بروتوكول دعم مرضى الإدمان

في النهاية تبدو التحركات التي تقودها الدكتورة/ مايا مرسي في وزارة التضامن الاجتماعي محاولة جادة لإعادة صياغة فكرة الحماية الاجتماعية داخل المجتمع المصري؛ لذا تجد مؤسسة حماة الأرض في هذا فرصةً واعدةً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى