أخبار الاستدامة

وزارة الكهرباء تبحث مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي سبل تعزيز الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة

وزارة الكهرباء تبحث مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي سبل تعزيز الطاقة المتجددة

في ظل أزمة إمدادات الطاقة ونظرًا للتوترات الجيوسياسية المحيطة، أصبح تحقيق أمن الطاقة ركيزةً أساسيةً لتعزيز تنافسية الاقتصادات الوطنية، ومع تزايد التوجه الدولي نحو التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتبني الحلول الرقمية الذكية، تتسابق الدول لبناء منظومات طاقة أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والبيئية المتلاحقة.

وفي هذا السياق، تبرز الشراكات الدولية بوصفها أحد المحركات الرئيسية لدعم جهود التحول إلى الطاقة النظيفة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية والمؤسسية، بما يسهم في تسريع تنفيذ الخطط الوطنية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

الشراكة المصرية اليابانية

ومن هذا المنطلق، تأتي الشراكة المصرية اليابانية في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة لتجسد نموذجًا للتعاون القائم على تبادل الخبرات وتوظيف الابتكار والتقنيات الحديثة لدعم مسار التحول نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة والنظيفة بصورة أكثر استدامة وكفاءة.

وترسيخًا لهذه الشراكة المثمرة والتعاون الفعال بين مصر واليابان، وفي ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتعظيم الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة والاعتماد عليها، وخطة العمل للتحول الطاقي وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، التقى الدكتور/ محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وفدًا من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي”JICA” برئاسة السيدة/ ميتسوي يوكو Mitsui Yuko النائبة الأولى لرئيس الوكالة، بمقر الوزارة.

وقد حضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارة المعنيين، وممثلي الوكالة اليابانية، لبحث سبل دعم وتعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات المتعلقة بالكهرباء والطاقات المتجددة، والتحول نحو الطاقة المتجددة، وإطلاق البرامج التدريبية لتنمية المهارات وبناء القدرات، ودعم استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال التحكم، والعدادات الذكية.

الشراكة المصرية اليابانية

تحقيق أمن الطاقة والاعتماد على الطاقة المتجددة

وكذلك تناول الاجتماع بحث مستجدات تنفيذ مشروعات التعاون الفني، ودعم جهود الدولة في تحقيق أمن الطاقة واستدامة إمداداتها، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب التعاون في مجالات تخطيط وكفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، في إطار أهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف (7) طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، الهدف (13) العمل المناخ، إلى جانب استراتيجية الطاقة ورؤية مصر 2030.

وشمل الاجتماع أيضًا مناقشة آليات دعم التعاون المستقبلي في مجالات التدريب وتنمية مهارات العاملين، وبناء الأطر التنظيمية والتدريبية ذات الصلة، فضلًا عن دعم برامج رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين مؤشرات الأداء في القطاعات المختلفة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة خاصةً الهدف (11) مدن ومجتمعات محلية مستدامة، والهدف (16) السلام والعدل والمؤسسات القوية.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

ناقش الاجتماع برامج التعاون في مجالات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وخاصة فيما يتعلق بتحليل البيانات، والتنبؤ بالأحمال، ومعدلات الإنتاج من الطاقة الشمسية، واستمرارية المعدلات المنتجة من طاقة الرياح على مدار اليوم، والطلب على الطاقة، ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار، بما يعزز من كفاءة إدارة الموارد وتحسين الأداء المؤسسي.

كما جرى استعراض تطور التعاون في مجال تنمية الموارد البشرية والتدريب في إطار المبادرة المصرية اليابانية للتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تستهدف تأهيل الكوادر البشرية في المجالات الخاصة بسياسات وإدارة كفاءة الطاقة، والإسهام في زيادة الكوادر المتخصصة لقيادة جهود التحول نحو الطاقة المتجددة.

تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة

ويعد مشروع التعاون الفني مع الجانب الياباني خطوةً مهمة نحو وضع خطة تنفيذية متكاملة للتحول نحو الطاقة المتجددة تتضمن تحديد الأولويات والمشروعات المستقبلية وآليات التنفيذ والمتابعة، بما يسهم في تعزيز القدرة على تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة في قطاع الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

ويعمل قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة مع الوكالة اليابانية على تعزيز استخدام الطاقة المتجددة وخفض انبعاثات الكربون وتنويع مصادر الطاقة، ولقد اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات لتهيئة البيئة الاستثمارية ودعم القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات.

وتضع الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة على رأس أولوياتها العمل بجد للوصول بنسبة إسهام الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% في مزيج الطاقة عام 2028، بدلًا من 42% عام 2030، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري.

تعاون مستقبلي لتحقيق أمن الطاقة

وقد أكد الدكتور/ محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عمق العلاقات المصرية اليابانية التي تمثل نموذجًا يحتذى للشراكة وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات، والتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) والاستفادة من الخبرات الرائدة التي تمتلكها في مجالات تخطيط الطاقة، وكفاءة الطاقة، والتحول الرقمي، والابتكار التكنولوجي.

ومن جانبها، أشادت السيدة/ ميتسوي يوكو، النائبة الأولى لرئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالتطور السريع والملحوظ الذي يشهده قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة في مصر، مؤكدةً حرص الوكالة على مواصلة دعم الجهود المصرية في تنفيذ برامج التحول في الطاقة وتعزيز التنمية المستدامة، من خلال نقل الخبرات اليابانية وتقديم الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى بناء نظام طاقة أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وختامًا، تمثل الشراكة المصرية اليابانية نموذجًا للتعاون الذي يربط بين الخبرات المتقدمة والاحتياجات التنموية، بما يدعم بناء قاعدة مؤسسية وبشرية قادرة على قيادة التحول نحو الطاقة المتجددة بكفاءة واستدامة.

وترى مؤسسة حماة الأرض أن توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة النظيفة، يعد تحولًا تدريجيًّا نحو بناء منظومة متكاملة تستشرف المستقبل وتدعم اتخاذ القرار على أسس علمية وبيانات دقيقة. وهي خطوة تعزز من قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة وجذب الاستثمارات وترسيخ مكانته وتحقيق التنمية المستدامة الشاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى