أخبار الاستدامة

دعم التنمية الزراعية.. اجتماع وزاري موسع لبحث تطوير زراعة وصناعة الكتان المصري

الكتان المصري

دعم التنمية الزراعية.. اجتماع وزاري موسع لبحث تطوير زراعة وصناعة الكتان المصري

يمثل تطوير زراعة المحاصيل ذات الأهمية الاستراتيجية، مثل الكتان المصري والقطن والقمح، أحد المحاور المهمة لدعم التنمية الزراعية والاقتصادية في مصر، لما توفره هذه المحاصيل من فرص لتعزيز التصنيع الزراعي، ورفع القيمة المضافة، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، بما ينعكس على معدلات النمو وتوفير فرص العمل.

كما يسهم الاستثمار في تطوير زراعة هذه المحاصيل وصناعاتها المرتبطة في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم الصناعة والابتكار، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية ذات المردود الاقتصادي والتصديري.

إحياء صناعة الكتان وتعظيم قيمته الاقتصادية

وفي هذا الإطار، استعرض اليوم الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الرؤية المُقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان المصري، في اجتماع شارك فيه كلٌ من السيد/ علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور/ محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس/ خالد هاشم، وزير الصناعة.

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع يأتي بهدف مُناقشة إحدى الدراسات المُهمة التي تتضمن محاور مقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان المصري، لتعزيز قيمة هذا المحصول الذي يُمثل مُدخلًا مهمًّا في صناعات عديدة، وكذا الاستفادة مما تمتلكه مصر بالفعل من مقومات محفزة، وقاعدة صناعية قائمة، في إعادة إحياء هذه الصناعة وتطويرها بالشكل الأمثل.

وصرح المستشار/ محمد الحمصاني، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع بدأ باستعراض الأهمية الاستراتيجية لزراعة الكتان في مصر، والإشارة إلى المزايا التنافسية التي تمتلكها، والإمكانات المُمكنة لتعزيز مكانة مصر في سلاسل القيمة العالمية لصناعات الكتان، وسرعة النفاذ إلى الأسواق المحيطة، وفرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان بحلول عام 2030، من خلال العمل على عدة محاور لتطوير سلسلة قيمة صناعة الكتان وطنيًّا بشكل متكامل بتضافر جهود مختلف الوزارات والجهات.

محاور تطوير زراعة وصناعة الكتان المصري

هذا وقد جرى خلال الاجتماع استعراض المحاور المُقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، والتي تضمنت خمسة محاور، هي:

  • المحور الزراعي
  • المحور الصناعي
  • محور التسويق والتصدير
  • محور البحث والتطوير
  • المحور المؤسسي والتشريعي

إلى جانب الإشارة إلى التحديات التي تواجه الصناعة والخطة التنفيذية اللازمة لتذليل تلك التحديات، وكذا تحديد أدوار الجهات ذات الصلة، والمؤشرات اللازمة لقياس الأداء.

محاور تطوير زراعة وصناعة الكتان المصري

المحور الزراعي والصناعي

ويتضمن المحور الزراعي زيادة تدريجية في المساحات المزروعة بالكتان حتى تبلغ 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مع إمكانية تنفيذ تجارب زراعة الكتان المصري بالمناطق الجديدة وتوفير تقاوي عالية الجودة وميكنة العمليات الزراعية مع تطبيق نظم الزراعة التعاقدية، واستخدام نظم الري الحديث لمواجهة التحديات المائية.

في حين يتضمن المحور الصناعي، تطوير المصانع القائمة عبر تحديث خطوط الإنتاج مع نقل وتوطين التكنولوجيا من خلال شراكات دولية وتحسين كفاءة الطاقة بإدخال الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي بالمصانع، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في صناعة الكتان.

ويتوافق تطوير زراعة وصناعة الكتان مع عدد من أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الثاني المتعلق بتعزيز الأمن الغذائي وتطوير نظم الزراعة المستدامة، من خلال تحسين الإنتاجية الزراعية، واستخدام التقنيات الحديثة، ورفع كفاءة إدارة الموارد. كما يرتبط بالهدف التاسع الخاص بالصناعة والابتكار والبنية التحتية، عبر تحديث خطوط الإنتاج، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة من خلال التصنيع القائم على الابتكار وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الوطنية.

التسويق والبحث والتطوير والإطار التشريعي

كما أشار المستشار/ محمد الحمصاني إلى أن محور التسويق والتصدير، يتضمن إطلاق علامة تجارية وطنية للترويج عالميًّا، وفتح أسواق جديدة، إلى جانب المشاركة في المعارض الدولية وتعزيز منصات التجارة الإلكترونية للتسويق لمنتجات الكتان المصري.

أما محور البحث والتطوير فيشمل إجراء بحوث لتطوير زراعة وصناعة الكتان، وتحسين الأصناف والإنتاجية، وإدخال أحدث التقنيات، بينما تضمن المحور المؤسسي والتشريعي إنشاء مجلس أعلى لصناعة الكتان يضم الوزارات المعنية والقطاع الخاص، وسن إطار تشريعي داعم بإصدار قوانين وحوافز لتشجيع الاستثمار والتصدير، إلى جانب التركيز على عنصر التدريب وبناء القدرات من خلال برامج تدريبية للعمالة الزراعية والصناعية.

فرص استثمارية لتعزيز تنافسية صناعة الكتان

وتتجه جهود تطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر إلى تعظيم القيمة الاقتصادية لهذا المحصول عبر استثمار الفرص المتاحة لتعزيز تنافسية القطاع، من خلال جذب استثمارات عالمية لإنشاء مصانع متخصصة في غزل الكتان، وإنشاء مركز وطني لتصميم وتطوير منتجاته، إلى جانب التوسع في الحصول على شهادات الجودة والاستدامة الدولية، وربط الصناعة بقطاعات الأثاث والسياحة لخلق طلب محلي مستدام.

ويمتد الأثر التنموي لصناعة الكتان إلى دعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتوفير فرص العمل، وبناء سلاسل قيمة محلية تحقق نموًا اقتصاديًا أكثر شمولًا واستدامة.

وتختتم جهود تطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر بوضع خطة تنفيذية تستهدف زيادة المساحات المزروعة، وتوفير خامات عالية الجودة للصناعة، مع تقييم إمكانات شركات صناعة الكتان والزيوت وتحديث قدراتها، بما يدعم إعادة إحياء هذا القطاع وتعظيم دوره في الاقتصاد الوطني.

الاقتصاد المصري

وفي الختام، يعكس تطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر توجهًا نحو بناء منظومة إنتاجية متكاملة تعظم القيمة الاقتصادية لهذا المحصول، من خلال الانتقال به إلى آفاق أوسع ترتكز على التصنيع والابتكار والتصدير. فامتلاك مصر لمقومات زراعية وصناعية واعدة، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة وربطها بالاستثمار والأسواق العالمية، يهيئ فرصًا لتعزيز مكانة الكتان المصري ضمن القطاعات الإنتاجية ذات القدرة التنافسية.

وتثمن مؤسسة حماة الأرض الجهود المبذولة لتحقيق التكامل بين تطوير الزراعة وتحديث الصناعة وتعزيز البحث والتطوير، كونه مسارًا مهمًا لتحقيق تنمية أكثر استدامة، عبر تحويل الموارد المحلية إلى منتجات ذات قيمة مضافة وفرص اقتصادية متجددة. كما ترى أنه مع استكمال محاور التطوير المقترحة، يمكن لصناعة الكتان أن تصبح نموذجًا لتعظيم الاستفادة من المقومات الوطنية ودعم مسارات النمو والتصدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى