أخبار الاستدامة

اجتماع مصري صيني لتعزيز التعاون المشترك ودعم الملكية الفكرية وتبادل الخبرات

الملكية الفكرية

اجتماع مصري صيني لتعزيز التعاون المشترك ودعم الملكية الفكرية وتبادل الخبرات

نظرًا للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي نعيشها، يأتي تعزيز التعاون الدولي وبناء الشراكات المؤسسية على رأس المسارات الرئيسية الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الاقتصادات القائمة على المعرفة والابتكار.

وإلى جانب كونها إطارًا قانونيًّا لحماية الحقوق الإبداعية، أصبحت الملكية الفكرية كذلك أداة استراتيجية لتعزيز التنافسية الاقتصادية، ودعم البحث العلمي، وتحفيز نقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواكبة التطورات العالمية وتحقيق النمو المستدام.

وفي هذا السياق، تمثل الشراكات الدولية وتبادل الخبرات الفنية والمؤسسية عنصرًا محوريًّا في تطوير منظومات الملكية الفكرية وتعزيز كفاءتها، خاصة في ظل التوسع المتزايد في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة.

كما يسهم التعاون بين المؤسسات الوطنية ونظيراتها الدولية في دعم الابتكار، وتأهيل الكوادر البشرية، وتحسين آليات تسويق واستثمار الأصول الفكرية، بما يعزز قدرة الدول على بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة، ويدعم مسارات التنمية المستدامة القائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

اجتماع ثنائي رفيع المستوى

وفي هذا الإطار، شهد الجهاز المصري للملكية الفكرية برئاسة الدكتور/ هشام عزمي، انعقاد اجتماع ثنائي رفيع المستوى مع وفد الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، برئاسة السيد/ هو وينهوي نائب المفوض، في إطار تعزيز التعاون المشترك بين مصر والصين في مجال الملكية الفكرية وتبادل الخبرات الفنية والمؤسسية.

تناول الاجتماع عددًا من المحاور الرئيسية، شملت استعراض آخر التطورات المؤسسية داخل جهتي الملكية الفكرية في البلدين، وآليات تسويق واستثمار حقوق الملكية الفكرية، وفحص البراءات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وبرامج تدريب وتأهيل فاحصي البراءات، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

اجتماع ثنائي رفيع المستوى

الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة

وأكد الدكتور/ هشام عزمي أهمية التعاون المشترك مع الجانب الصيني، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده منظومة الملكية الفكرية عالميًّا، مشيرًا إلى حرص الجهاز على تعظيم الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في بناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية القصوى من الأصول الفكرية.

وشهد اللقاء مناقشات موسعة بشأن تحديث مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، بما يتواكب مع التطورات المؤسسية الحالية، حيث اتفق الطرفان على الانتهاء من الصيغة المحدثة للمذكرة تمهيدًا لتوقيعها في أقرب وقت، بما يعزز آفاق التعاون المشترك في مختلف مجالات الملكية الفكرية.

تسويق الملكية الفكرية وفحص البراءات

كما استعرض الجانبان أوجه التعاون في مجال تدريب الكوادر الفنية وفاحصي البراءات، حيث أعرب الوفد الصيني عن استعداده لتنظيم برامج تدريبية متخصصة لصالح كوادر الجهاز المصري للملكية الفكرية، سواء من خلال استضافة مسئولين وفاحصين مصريين في الصين، أو عبر إيفاد خبراء صينيين إلى مصر لتنفيذ برامج تدريبية متقدمة، وهو ما يعد توجهًا داعمًا للهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، والمرتبط ببناء مؤسسات فعالة وقوية وتعزيز كفاءة الأطر التنظيمية والمعرفية القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية.

وتناول الاجتماع كذلك تبادل الخبرات في مجال تسويق الملكية الفكرية والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى استعراض برنامج التعاون التجريبي للفحص المعجل للبراءات (PPH) بين الجانبين، ومناقشة أفضل الممارسات الدولية في فحص طلبات البراءات، خاصة المتعلقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة.

وختامًا، في ضوء ما يشهده العالم من سباق متسارع نحو امتلاك المعرفة والتكنولوجيا، أصبحت الملكية الفكرية أحد المقومات الاستراتيجية لقياس قوة الدول وقدرتها على بناء اقتصاد تنافسي مستدام، ومن هذا المنطلق، يعكس التعاون المصري الصيني في مجال الملكية الفكرية توجهًا يؤسس لمسار قائم على تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعظيم الاستفادة من الابتكار بوصفه ركيزة للتنمية المستقبلية.

كما يعكس إدراكًا متزايدًا بأن القدرة على إنتاج المعرفة وحمايتها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة من دعائم قوة المؤسسات وتعزيز جاهزية الدول لمتطلبات المستقبل، ويجسد هذا التعاون نموذجًا عمليًّا للهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، والخاص بتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز التكامل المؤسسي والمعرفي بين الدول.

ومن جانبها تؤكد مؤسسة حماة الأرض أن وجود مؤسسات قوية وفعالة قادرة على تطوير منظومات الملكية الفكرية وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما ما يتعلق بالابتكار والصناعة وبناء المؤسسات القوية.

كما ترى أن تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز آليات الاستثمار في الأصول الفكرية، كلها عوامل تسهم في خلق بيئة داعمة للإبداع والتنمية، وتفتح المجال أمام توسيع آفاق التعاون الدولي بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم استدامة التنمية على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى