News

هيئة الرعاية الصحية تبحث مع جمهورية صربيا تعزيز التعاون لدعم التحول الرقمي

هيئة الرعاية الصحية

هيئة الرعاية الصحية تبحث مع جمهورية صربيا تعزيز التعاون لدعم التحول الرقمي

أحدثت الثورة المعلوماتية تحولًا جذريًّا في مختلف القطاعات، وكان قطاع الرعاية الصحية من أكثر المجالات استفادةً من هذا التطور، لما أتاحه من حلول رقمية وتطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي أسهمت في تحسين جودة الخدمات الطبية، وتسريع التشخيص، ودعم صناعة الدواء، ورفع كفاءة إدارة المنظومات الصحية.

وفي المقابل، فرض هذا التحول تحديات تتعلق بحوكمة استخدام التقنيات الحديثة وحماية البيانات، الأمر الذي دفع الدول إلى تطوير استراتيجيات تضمن تعظيم الاستفادة من هذه الأدوات مع الحد من المخاطر المصاحبة لها.

وانطلاقًا من هذا التوجه، تتوسع Partnerships الدولية في الرعاية الصحية لتشمل نقل التكنولوجيا الطبية، وتبادل الخبرات، ودعم التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز كفاءة النظم الصحية ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة إلى المواطنين، فضلًا عن دعم الصناعات الدوائية والسياحة العلاجية.

تعزيز الشراكة في مجالات الرعاية الصحية

وفي هذا السياق، استقبل الدكتور/ أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، السفير/ ميروسلاف تشيستوفيتش، سفير جمهورية صربيا لدى جمهورية مصر العربية، وذلك بمقر الهيئة العامة للرعاية الصحية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القطاع الصحي، وتوسيع مجالات الشراكة بين الجانبين في مجالات الرعاية الصحية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع الطبي، والاستشفاء والسياحة العلاجية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

تعزيز الشراكة في مجالات الرعاية الصحية

في مستهل اللقاء، رحب الدكتور/ أحمد السبكي بسفير جمهورية صربيا، معربًا عن تقديره لمشاركته الفاعلة في فعاليات مؤتمر ومعرض Africa Health ExCon 2026، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الصربية تشهد تطورًا متسارعًا في مختلف المجالات، في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به من قيادتي البلدين، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون في القطاع الصحي.

تعاون صحي يرتكز على التكنولوجيا

وأكد الدكتور/ أحمد السبكي أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تتطلع إلى بناء شراكة مؤسسية مستدامة مع الجانب الصربي، موضحًا أنه تم إعداد تصور متكامل لمذكرة تفاهم بين الجانبين تتضمن عددًا من مجالات التعاون ذات الأولوية، تشمل التخطيط للرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، والتحول الرقمي والسجلات الطبية الإلكترونية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتصنيع الدوائي والطبي، وتبادل الخبرات الفنية، وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في التعاون الصحي بين البلدين.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تفعيل التعاون في مجالات نقل التكنولوجيا الطبية، والاستفادة من الخبرات الصربية في مجالات الاستشفاء وإعادة التأهيل والخدمات التمريضية، إلى جانب تنفيذ برامج لتوأمة المستشفيات بين الجانبين بما يسهم في تبادل الخبرات الإدارية والطبية ونقل أفضل الممارسات الدولية.

المستشفى الافتراضي الأول من نوعه في إفريقيا

وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة مشروع المستشفى الافتراضي بمحافظة الإسماعيلية، مؤكدًا أنه يمثل نقلة نوعية في تطبيقات الطب الرقمي والرعاية الصحية الذكية، باعتباره الأول من نوعه في مصر وإفريقيا، والثالث على مستوى الشرق الأوسط، والأكبر عربيًّا.

ويقدم المستشفى نموذجًا متطورًا للخدمات الصحية الرقمية من خلال إتاحة الاستشارات الطبية التخصصية عن بُعد، ومتابعة المرضى، ودعم أقسام الطوارئ والرعايات المركزة، إلى جانب التكامل مع خدمات الأشعة والتحاليل والتشخيص، بما يسهم في سرعة الاستجابة الطبية واستمرارية تقديم الخدمة وفق معايير الجودة والكفاءة.

كما يعكس المشروع توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحقيق العدالة الصحية، عبر إتاحة الخدمات الطبية التخصصية المتقدمة للمواطنين في محافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة، فضلًا عن دعم اتخاذ القرار الإكلينيكي وتعزيز كفاءة المنظومة الصحية. ويأتي ذلك ضمن توجه الهيئة للتوسع في تطبيقات الطب الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارة وتشغيل هذه النماذج وفق أفضل الممارسات العالمية.

ويعكس هذا التوجه دور التكنولوجيا الحديثة في دعم أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الوصول إلى خدمات صحية أكثر كفاءة وشمولًا، بما يدعم الهدف الثالث الخاص بالصحة الجيدة والرفاه، ويعزز جهود الابتكار وتطوير الحلول الرقمية في إطار الهدف التاسع المتعلق بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

إشادة صربية بالتجربة المصرية في الرعاية الصحية

ومن جانبه، أشاد السفير/ ميروسلاف تشيستوفيتش بما حققته مصر من تطور في قطاع الرعاية الصحية وتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا متقدمًا للإصلاح الصحي في المنطقة، وأن مصر تمتلك موقعًا استراتيجيًّا يؤهلها لتكون بوابة للأسواق الإقليمية والإفريقية.

كما أعرب عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون مع مصر في مجالات الرعاية الصحية والصناعات الدوائية والأجهزة الطبية، والبناء على النماذج الناجحة لنقل التكنولوجيا الطبية بين الشركات في البلدين.

وأوضح السفير الصربي أن اتفاقية التجارة الحرة المرتقبة بين مصر وصربيا ستسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون الاقتصادي، بما يدعم Partnerships في القطاع الصحي، مشددًا على أهمية الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مشروعات تنفيذية تحقق قيمة مضافة للطرفين، وتعزز مسار التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

ويجسد التعاون المصري الصربي في قطاع الرعاية الصحية أهمية Partnerships الدولية في نقل المعرفة والخبرات وتطوير الحلول المبتكرة، بما يتوافق مع الهدف السابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، الذي يركز على تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات لتحقيق أهداف التنمية.

وختامًا، يؤكد التعاون المصري الصربي أن تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يمثل مسارًا مهمًّا لتطوير الخدمات الطبية وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية، كما يعكس مشروع المستشفى الافتراضي بالإسماعيلية توجهًا نحو مستقبل يعتمد على الابتكار في تقديم الرعاية الصحية، بما يضمن وصول الخدمات المتخصصة إلى عدد أكبر من المواطنين، ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة.

وتثمن Earth Guards Foundation جهود مصر الحثيثة لتطوير قطاع الرعاية الصحية من خلال تعزيز Partnerships الدولية وتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار، بما يعمل على تعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية في مجال التطوير الصحي، عبر بناء نموذج يجمع بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا الحديثة والتعاون الدولي لتحقيق رعاية صحية أكثر جودة وشمولًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

Related Articles

Back to top button