News

مصر تؤكد التزامها بأجندة 2030 والتنمية المستدامة في المنتدى السياسي رفيع المستوى

المنتدى السياسي

مصر تؤكد التزامها بأجندة 2030 والتنمية المستدامة في المنتدى السياسي رفيع المستوى

في مرحلة تشهد فيها المنظومة الدولية تحديات متشابكة تتراوح بين تداعيات التغيرات المناخية، وضغوط الاقتصاد العالمي، وزيادة الطلب على الموارد الطبيعية، أصبحت أهداف التنمية المستدامة الإطار الأكثر شمولًا لتوجيه الجهود الوطنية والعالمية نحو مستقبل أكثر توازنًا وعدالة.

ولذلك كان واجبًا على جميع الدول أنْ تجد لها مؤشرًا تقيس به اقتصادها الوطني ومدى قدرته على مواجهة التحديات العالمية المتفاقمة، مع الاهتمام ببناء مجتمعاتها على نحوٍ أكثر مرونة، وبإدارة مواردها الطبيعية بصورة مسئولة، وذلك كله دون الإضرار بحقوق الأجيال القادمة.

من هنا جاءت الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030″، وكذلك أجندة التنمية المستدامة 2030، وهما استراتيجيتانِ تعملانِ على بناء مفاهيم الحفاظ على الإنسان والاقتصاد والكوكب؛ كي تستطيع شعوب العالم قياس تقدمها ومدى احترامها للإنسان وثرواته الطبيعية فوق كوكب الأرض.

وفي هذا السياق، اكتسبت مشاركة مصر في المنتدى السياسي رفيع المستوى (High-Level Political Forum) المعني بالتنمية المستدامة أهميةً خاصةً، باعتبارها فرصة لاستعراض ما حققته الدولة من تقدم في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وتأكيد استمرارها في تبني نموذج تنموي يرتكز على الإنسان، ويوازن بين التنمية الاقتصادية والاستدامة البيئية، مع تعزيز Partnerships الدولية، والاعتماد على التخطيط العلمي الطويل المدى.

مشاركة مصر في المنتدى السياسي رفيع المستوى

ما هو المنتدى السياسي رفيع المستوى؟

يُعد المنتدى السياسي رفيع المستوى المنصة Home للأمم المتحدة، التي تتابع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، حيث يجتمع سنويًّا كبار المسئولين وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم؛ من أجل تقييم التقدم المحرز، واستعراض التجارب الوطنية، وتبادل أفضل الممارسات التي تسهم في تسريع تنفيذ أجندة 2030.

وقد انعقدت دورة عام 2026 -بين 7 و15 يوليو- تحت شعار “إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسقة من أجل مستقبل مستدام للجميع”، وهو شعار يعكس الحاجة إلى سياسات أكثر تكاملًا في ظل التحديات العالمية المتزايدة، خصوصًا مع دخول العالم المرحلة Latest من خطة أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.

وقد ركز المنتدى -برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي- تقديره الكامل هذا العام على الطبيعة المتكاملة والمترابطة بين جميع أهداف التنمية المستدامة، مع تقديم مراجعات معمقة لعدد من هذه الأهداف، هي:

  • الهدف 6 : ضمان توافر المياه والصرف الصحي وإدارتهما بشكل مستدام للجميع.
  • الهدف 7 : ضمان حصول الجميع على طاقة حديثة ومستدامة وموثوقة وبأسعار معقولة.
  • الهدف 9 : بناء بنية تحتية مرنة، وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام، وتشجيع الابتكار.
  • الهدف 11 : جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة.
  • الهدف 17 : تعزيز وسائل التنفيذ، وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة.

أهداف التنمية المستدامة

وعلى ذلك قدَّمت 36 دولة تقاريرها الوطنية الطوعية المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة إلى المنتدى السياسي الرفيع المستوى لعام 2026، ومنها: مصر، المملكة العربية السعودية، الجزائر، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، البرازيل، ألبانيا، وجمهورية تنزانيا المتحدة.

ما أهمية مشاركة مصر في المنتدى السياسي؟

إنَّ أهمية المشاركة المصرية في المنتدى السياسي رفيع المستوى تكمن في أنها دليل على استمرار الدولة في تبني نهجٍ تنموي متكامل، نهجٍ يجمع بين العدالة الاجتماعية، والإصلاح الاقتصادي، والاستدامة البيئية، كما تعكس هذه المشاركةُ قدرةَ المؤسسات الوطنية على تحويل التحديات العالمية إلى فرص للتطوير، عبر سياسات مرنة تستند إلى Partnerships والابتكار والتمويل المستدام.

وتبرز المشاركة أيضًا حرص مصر على تعزيز حضورها في المحافل الدولية، والإسهام في صياغة الحلول العالمية المتعلقة بالمياه والمناخ والتنمية، بما يعزز مكانتها بوصفها شريكًا فاعلًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المراجعة الوطنية الطوعية الرابعة

ضمن فعاليات المنتدى استعرضت مصر المراجعة الوطنية الطوعية الرابعة (VNR)، التي تُعد أحد أهم التقارير الأممية لقياس مدى التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وقد وفرت هذه المراجعة تقييمًا شاملًا للسياسات الوطنية، ومستوى تنفيذ البرامج التنموية، ومدى تكامل جهود الدولة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية.

الأمن المائي في صدارة الأولويات

وفي سياق أهمية أهداف التنمية المستدامة أكد الدكتور/ هاني سويلم “وزير الموارد المائية والري”، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى؛ أنَّ مصر تواصل دعم قضايا المياه والمناخ على المستوى الدولي، انطلاقًا من إدراكها أنَّ الأمن المائي واحد من عدة تحديات تواجه أهداف التنمية المستدامة.

ثم أوضح وزير الموارد المائية والري أنَّ الدولة تتبنى رؤية متكاملة لإدارة الموارد المائية، وهي رؤية تقوم على إعادة استخدام المياه، والتوسع في تحلية مياه البحر، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، في إطار استراتيجية مصر للمياه 2050، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتحقيق الاستخدام المستدام للموارد.

التنمية Menu على الإنسان

من جهة أخرى أكد الدكتور/ أحمد رستم “وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية” في كلمته أمام المنتدى، أنَّ العالم يواجه مرحلة تتطلب بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، التي فرضت تحديات غير مسبوقة أمام جهود التنمية.

وأشار الدكتور/ أحمد رستم إلى أنَّ مصر تواصل -بالرغم من المتغيرات العالمية والتحديات الإقليمية- تنفيذ رؤية تنموية تجعل الإنسان محور جميع السياسات، وتعتمد على التخطيط المتكامل، وصنع القرار القائم على الأدلة، وPartnerships الفاعلة؛ من أجل أنْ تحافظ على مكتسبات التنمية التي تحققت في السنوات القليلة Latest.

وفي الختام، يظهر مما تناولته Earth Guards Foundation في هذا المقال أنَّ انعقاد المنتدى السياسي رفيع المستوى خطوة عالمية ذات أهمية؛ فهي خطوة تقيس ما تحقق من أهداف التنمية المستدامة، وتنظر إلى المستقبل وتحولاته، خاصة أننا اقتربنا من نهاية خطة التنمية المستدامة 2030، التي تطرح مزيدًا من الأسئلة التي تجب الإجابة عنها لدعم حياة الأجيال القادمة.

Related Articles

Back to top button