News

لتحقيق العمل اللائق.. متابعة تطوير المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية

العمل اللائق

لتحقيق العمل اللائق.. متابعة تطوير المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية

يُعد العمل اللائق أحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق النمو، إذ يرتبط بتوفير فرص عمل منتجة، وضمان بيئات مهنية آمنة، وحماية حقوق العاملين، إلى جانب تعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الحياة. كما يسهم الالتزام بمعايير العمل اللائق في دعم الاقتصاد، ورفع كفاءة القوى العاملة، وتهيئة بيئة أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات واحتياجات سوق العمل.

وفي هذا السياق، تبذل مصر جهودًا متواصلة لتعزيز العمل اللائق، من خلال تطوير منظومة العمل، ودعم السلامة والصحة المهنية، وتأهيل الكوادر البشرية، وتوسيع نطاق التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات المعنية، بما يدعم توفير بيئات عمل آمنة، ويعزز حماية العامل، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

جولات ميدانية لدعم بيئة العمل الآمنة

ومن هذا المنطلق، أجرى وزير العمل السيد/ حسن رداد، اليوم الإثنين، زيارة مفاجئة إلى المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، لمتابعة أعمال التطوير والإنشاءات الجديدة، والاطمئنان على جاهزية المركز للقيام بدوره الوطني في نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية، وتأهيل الكوادر البشرية وفق أحدث المعايير، ويأتي ذلك في إطار جولاته الميدانية لمتابعة سير العمل والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة.

وتفقد الوزير أعمال الإنشاءات الجارية بالمركز، كما زار ورش التدريب، والقاعات التدريبية، والمعامل المتخصصة، واستمع إلى شرح من المسئولين حول برامج التدريب والتأهيل، وخطط تطوير البنية التحتية، وآليات تحديث المناهج التدريبية بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل، والتطورات التكنولوجية في مجالات السلامة والصحة المهنية.

جولات ميدانية لدعم بيئة العمل الآمنة

كما تسهم برامج التدريب والتأهيل التي يقدمها المركز في دعم الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال تطوير مهارات الكوادر البشرية، وإعدادها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل والتغيرات التكنولوجية المتسارعة.

دعم السلامة والصحة المهنية لتحقيق العمل اللائق

وخلال الجولة أكد الوزير أن المركز القومي يُعد أحد أهم بيوت الخبرة الوطنية المتخصصة في مجال السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، ويضطلع بدور محوري في إعداد وتأهيل الكوادر، ونشر ثقافة الوقاية، والحد من مخاطر بيئة العمل، بما ينعكس على حماية العامل، والحفاظ على المنشآت، وتعزيز الإنتاجية.

وشدد الوزير على أن تطوير المركز يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستثمار في العنصر البشري، وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة، باعتبار السلامة والصحة المهنية أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

ويتوافق تطوير منظومة السلامة والصحة المهنية مع أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها الهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي، من خلال دعم توفير بيئات عمل آمنة، وحماية حقوق العاملين، ورفع كفاءة القوى البشرية، إلى جانب ارتباطه بالهدف الثالث: الصحة الجيدة والرفاه عبر الحد من المخاطر المهنية وتعزيز إجراءات الوقاية داخل مواقع العمل.

التحديث وتعزيز التعاون لدعم العمل الآمن

كما وجَّه وزير العمل بسرعة الانتهاء من أعمال التطوير وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الاستمرار في تحديث البرامج التدريبية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الفنية والمعامل المتخصصة، وتعزيز التعاون مع الجامعات والجهات البحثية والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.

وأكد الوزير، أن الوزارة تولي ملف السلامة والصحة المهنية اهتمامًا بالغًا، باعتباره أحد الحقوق الأساسية للعامل، وأن المركز القومي سيظل الذراع العلمية والفنية للوزارة في دعم سياسات الوقاية، وترسيخ ثقافة العمل الآمن في مختلف مواقع الإنتاج على مستوى الجمهورية.

العمل اللائق

وفي الختام، يمثل الاهتمام بالسلامة والصحة المهنية تحولًا في مفهوم العمل اللائق، فلقد أصبحت بيئة العمل الآمنة عنصرًا أساسيًّا في بناء منظومة إنتاج أكثر كفاءة واستدامة. فكل استثمار في تأهيل الكوادر، وتطوير أدوات الوقاية، وتعزيز ثقافة السلامة، ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المؤسسات على تحقيق الإنتاجية والحفاظ على مواردها البشرية.

وبدورها، تثمن Earth Guards Foundation الدور الذي يقوم به المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية بوصفه منصة علمية وفنية تدعم هذا المسار، من خلال إعداد كوادر قادرة على التعامل مع تحديات سوق العمل المتغيرة. مؤكدةً أن جهود تحقيق العمل اللائق يبدأ من توفير بيئة تحفظ حقوق العامل، وتصون سلامته، وتدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على أسس أكثر استدامة.

Related Articles

Back to top button