خطى مستدامة

وزارة التضامن الاجتماعي.. أنشطة متواصلة لخدمة المجتمع وتمكين الفئات الأولى بالرعاية

مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

وزارة التضامن الاجتماعي.. أنشطة متواصلة لخدمة المجتمع وتمكين الفئات الأولى بالرعاية

أصبحت التنمية المستدامة في العقود الأخيرة محورًا رئيسًّا لعمل الحكومات ومؤسسات الدولة، باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق التوازن بين متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة. فلم يعد دور الدولة مقتصرًا على تقديم الخدمات التقليدية، بل امتد ليشمل صياغة سياسات شاملة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي معًا.

وفي هذا السياق، تضطلع مؤسسات الدولة بمسئولية ترجمة الرؤى الاستراتيجية الوطنية إلى برامج عملية واقعية، تبدأ من دعم الفئات الأكثر هشاشةً، مرورًا بتمكين الشباب والمرأة، ووصولًا إلى تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي.

وتأتي وزارة التضامن الاجتماعي في طليعة هذه المؤسسات، إذْ تجسد نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل السياسات العامة إلى مبادرات ملموسة تُحدث أثرًا مباشرًا في حياة المواطنين. فهي لا تكتفي بتقديم الحماية الاجتماعية، بل تعمل على تمكين الفئات الأولى بالرعاية، ودعم الاقتصاد المجتمعي، وتوسيع نطاق الخدمات بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق تسعى مؤسسة حماة الأرض في هذا المقال إلى تأكيد أنَّ جهود وزارة التضامن الاجتماعي ليست إجراءات منفصلة، بل هي إطار وطني متكامل يستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية؛ فتابعوا القراءة.

جهود وزارة التضامن الاجتماعي

في جولة رفيعة المستوى، استقبلت وزيرة التضامن الاجتماعي السيدة/ سيما بحوث “وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة”، وهذا في أثناء تفقدهم معرض “ديارنا” المقام في ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

جهود وزارة التضامن الاجتماعي

وقد ضم المعرض باقة متميزة من المنتجات التراثية المصرية، شملت:

  • مشغولات الجلد الطبيعي
  • الحقائب النسائية
  • أشغال الفضة والإكسسوارات
  • منتجات أخميم والسجاد اليدوي
  • الديكور المنزلي
  • أشغال الخوص

تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

وفي إطار تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تلقت الوزيرة تقريرًا من الأستاذ/ خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشئون الأشخاص ذوي الإعاقة حول تنفيذ ورش عمل تدريبية بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية.

تناولت الورش مهارات الاتصال الفعّال، والتعامل مع أنماط الشخصية المختلفة، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية للنساء ذوات الإعاقة، ومناقشة آليات التكامل بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتوفير الخدمات. وأكدت الوزارة أن هذه التدريبات تمثل استثمارًا في العنصر البشري، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة.

كما شهدت محافظة الغربية انطلاق التشغيل التجريبي لمبادرة “تمكين”، إحدى مبادرات المنظومة المالية الإستراتيجية، بالشراكة مع وزارة العمل، وبدعم من بنك مصر. واستهدفت المبادرة تدريب السيدات على عدد من الحِرف المهنية التراثية، مثل:

  • الديكوباج
  • التطريز
  • السباكة
  • الكهرباء

وذلك إلى جانب تقديم قوافل طبية متخصصة وخدمات مصرفية تدعم الشمول المالي والتحول الرقمي داخل القرى. وتستهدف المبادرة تغطية 100 قرية سنويًا بما بين 3000 و3500 مستفيد في كل قرية، ما يجعلها من الركائز الأساسية لتمكين الفئات الأكثر احتياجًا.

جهود دعم الطفولة المبكرة

وفي خطوة نوعية لدعم الطفولة المبكرة، تابعت الدكتورة/ مايا مرسي عمليات الحصر الوطني الشامل للحضانات على مستوى الجمهورية، بمشاركة 1800 من الرائدات الاجتماعيات والمشرفين. ويهدف المشروع إلى بناء قاعدة بيانات قومية دقيقة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والتحول الرقمي، بما يعزز التخطيط المستقبلي لزيادة أعداد الحضانات وتيسير عملها.

خطوات تعزيز النوع الاجتماعي

كما تواصل الوزارة جهودها عبر برنامج “مودة”، حيث تتابع الوزيرة فعاليات التدريب التنشيطي المكثف لمدربي البرنامج بمحافظة الإسكندرية، بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ). ويستهدف التدريب 50 مدربًا ومدربة من 11 محافظة، لتعزيز مهاراتهم في قضايا الصحة الإنجابية، وتنظيم الأسرة، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واحترامًا للأسرة.

تحسين خدمات بولاق الاجتماعية

وفي جولة ميدانية، تفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي إدارة بولاق الاجتماعية بعد تطويرها ونقلها إلى أبراج ماسبيرو، حيث استمعت إلى مطالب المترددين ووجهت بسرعة تذليل العقبات وتحسين الخدمات. وأشارت الوزارة إلى أنها عملت على دمج 149 وحدة اجتماعية ونقل 93 وحدة أخرى إلى مقرات أكثر ملاءمة، ليصل إجمالي الوحدات إلى 2506 وحدة على مستوى الجمهورية، بما يعكس رؤية الوزارة في الارتقاء بخدماتها للمواطنين.

تفقدت وزيرة التضامن الاجتماعي إدارة بولاق الاجتماعية

رؤية شاملة للتنمية الاجتماعية

تُبرز هذه الأنشطة أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل وفق رؤية شاملة تركز على تمكين المرأة، وحماية الفئات الهشة، ودعم الاقتصاد المجتمعي، وتعزيز الشمول المالي، مع الاستثمار في الطفولة المبكرة والأسرة. وهي خطوات تعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، وترسيخ مبدأ أن الحماية الاجتماعية ليست مجرد مساعدات آنية، بل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك يواكب المتغيرات.

ختامًا، فإنَّ ما تشهده وزارة التضامن الاجتماعي اليوم يعكس تحوّلًا نوعيًّا في فلسفة الحماية الاجتماعية، حيث لم تعد مقصورة على الإعانات أو التدخلات الطارئة، بل باتت أداة تنموية شاملة تعزز المشاركة المجتمعية وتفتح مسارات جديدة لتمكين الفئات الأولى بالرعاية.

لذا تلفت مؤسسة حماة الأرض انتباهكم إلى أنَّ ما يجري الآن في مصر -الجمهورية الجديدة- يؤكد أنَّ الطريق المستدام قد بدأ بالفعل. وفي ظل التعاون الدولي المتنامي مع الأمم المتحدة والوكالات التنموية، يبدو أنَّ وزارة التضامن الاجتماعي -تحت قيادة الدكتورة/ مايا مرسي- مؤسسة حكومية مصرية تسير بخطى واثقة نحو تحقيق معادلة دقيقة: حماية الفئات الأضعف، وبناء اقتصاد اجتماعي أكثر شمولًا وعدلًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى