أخبار الاستدامة

افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

الأمن الغذائي

افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الأول لدعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

يمثل الأمن الغذائي أحد أبرز التحديات التي تواجه العالم خاصةً مع تداعيات التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتزايد الضغوط على الموارد، وهو ما يدفع الدول إلى تطوير منظوماتها الإنتاجية وتعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار لبناء نظم غذائية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستدامة.

ومن هذا المنطلق، أصبحت تنمية قطاعات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي عنصرًا أساسيًّا في دعم الأمن الغذائي، من خلال تحسين الإنتاجية، وتطوير السلالات، وتعزيز الخدمات البيطرية، وتوظيف التقنيات الحديثة.

وتعد المؤتمرات العلمية المتخصصة منصات مهمة لتبادل الخبرات وبحث الحلول التطبيقية التي تسهم في تطوير هذه القطاعات، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة.

مشاركة دولية لبحث مستقبل الإنتاج الحيواني

وفي هذا الإطار، افتتح السيد/ علاء فاروق فعاليات المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، والذي نظمه مركز البحوث الزراعية، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مصر وعدد من دول العالم، لبحث أحدث الاتجاهات العلمية والتطبيقية في هذا القطاع الحيوي، وذلك بالتعاون مع النقابة العامة للأطباء البيطريين.

وفي كلمته، توجه وزير الزراعة بخالص الشكر إلى مركز البحوث الزراعية ومعاهده المختلفة، ونقابة الأطباء البيطريين، وجميع الجهات الداعمة واللجان المنظمة للمؤتمر، مثمنًا جهودهم في الإعداد والتنظيم، كما رحب بضيوف مصر من مختلف دول العالم، متمنيًا لهم إقامة طيبة ومؤتمرًا ناجحًا ومثمرًا.

مشاركة دولية لبحث مستقبل الإنتاج الحيواني

مشروعات قومية لدعم الثروة الحيوانية

وأكد أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية قطاع الثروة الحيوانية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال تنفيذ مشروعات قومية للتوسع في الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، وتحسين السلالات، وتطوير الخدمات البيطرية، ودعم صغار المربين، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة.

مشيرًا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يواجهه العالم من تحديات متزايدة تتعلق بالأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وانتشار الأمراض العابرة للحدود، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن التحديات الاقتصادية العالمية، وهو ما يتطلب تعزيز التعاون العلمي والبحثي، وتطوير السياسات بما يحقق الاستدامة وزيادة الإنتاجية.

التكنولوجيا والبحث العلمي يدعمان استدامة الإنتاج الزراعي

وأشار الوزير إلى التوسع في دعم الاستثمار في قطاعي الإنتاج الحيواني والداجني، وتيسير إجراءات التراخيص، إلى جانب تنمية الاستزراع السمكي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لنقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي اتساقًا مع رؤية مصر 2030، التي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، وبناء نظم إنتاج أكثر كفاءة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

كما أوضح أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًّا بتطبيقات التحسين الوراثي والتكنولوجيا الحيوية والتحول الرقمي، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إدارة المزارع وتحسين كفاءة الإنتاج وترشيد استخدام الموارد، إلى جانب تعزيز الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتسريع نقل نتائج البحوث إلى المزارعين، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للقطاع، ويدعم جهود تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المعني بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، إلى جانب الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الابتكار، وتطوير البنية التكنولوجية، وتحسين استخدام الموارد.

خطط مستدامة لتطوير قطاع الثروة الحيوانية

وأكد أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات لمواجهة هذه التحديات، تشمل التوسع في إنتاج المحاصيل العلفية، ودعم البدائل غير التقليدية للأعلاف، وتشجيع التصنيع المحلي، وتوفير التمويل الميسر، وتطوير منظومات التسويق، وتعزيز الخدمات الإرشادية والرقمية.

وشدد على أن التنمية المستدامة للثروة الحيوانية تمثل ضرورة وطنية واستراتيجية، مؤكدًا التزام الوزارة بدعم الجهود العلمية والاستثمارية التي تسهم في بناء قطاع حيواني حديث قادر على المنافسة.

وختامًا، إن تطوير منظومات الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي يمثل أحد المسارات الأساسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالمناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد الحاجة إلى موارد غذائية آمنة ومستدامة. وتؤكد جهود الدولة المصرية في هذا المجال أهمية التكامل بين البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة ودعم الاستثمار لبناء قطاع إنتاجي أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

كما يعكس المؤتمر الدولي الأول للتنمية المستدامة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية دور التعاون بين الخبراء والمؤسسات المختلفة في تطوير حلول عملية تدعم مستقبل الغذاء، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وتثمن مؤسسة حماة الأرض هذه الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم التنمية الزراعية المستدامة، من خلال بناء منظومات إنتاج حديثة تجمع بين الابتكار والتكنولوجيا والخبرات العلمية، بما يسهم في تحقيق تنمية أكثر استدامة للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى