وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تستعرض خطتها للمرحلة القادمة أمام رئيس الوزراء

وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تستعرض خطتها للمرحلة القادمة أمام رئيس الوزراء
تتجلى أهمية خطط التنمية الاقتصادية في قدرتها على توجيه جهود الدولة نحو النمو وتحسين جودة حياة المواطنين، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة. فالتخطيط المستقبلي للوزارة يشمل تعزيز الموارد، وبناء الإنسان، وتطوير القطاعات الإنتاجية، مع ضمان كفاءة الاستثمار العام ومواصلة سياسة ملكية الدولة ودعم مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتظهر العلاقة بين التنمية الاقتصادية وأهداف التنمية المستدامة بوضوح من خلال محاور العمل المتعددة، التي تشمل الأمن الغذائي والطاقة، وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، والارتقاء بالتعليم والصحة، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.
فكل خطوة في التخطيط والتوجيه الاستثماري ترتبط بترسيخ التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق أثر ملموس على جودة الحياة، مع مراعاة التوازن بين الأداء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستفادة المثلى من الموارد.
استعراض رؤية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية
ومن هذا المنطلق، عقد الدكتور/ مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بحضور الدكتور/ حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور/ أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعددٍ من مسئولي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ لاستعراض رؤيتها وخطة عملها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك في سياق بلورة برنامج اقتصادي وطني متكامل، يستند إلى “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” التي جرى إعدادها وتحديثها بمشاركة خبراء ومتخصصين.
وأكد رئيس الوزراء أن وزارة التخطيط تضطلع بدور محوري في صياغة التوجه الاقتصادي للدولة وإدارة ملفات المجموعة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا في الأولويات وسرعة في التحرك، خاصة مع التوجه لطرح استراتيجية تعكس مستهدفات البرنامج الاقتصادي وتؤسس لاستقرار السياسات المالية والاقتصادية.

تحقيق تنمية اقتصادية قائمة على تعظيم الإنتاج
ومن جانبه، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية محددات الرؤية المستقبلية للوزارة، والتي تنطلق من توجيهات القيادة السياسية، وترتكز على تحقيق التنمية الاقتصادية القائمة على تعظيم الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي والطاقة، وبناء الإنسان، وتحسين جودة حياة المواطن.
وأوضح الوزير أن الرؤية تستند إلى مرجعيات أساسية، في مقدمتها “رؤية مصر 2030“، ووثيقة “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”، و”برنامج عمل الحكومة”، و”البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية”، مع التركيز على تطوير منظومة التخطيط التنموي التشاركي، وتعظيم كفاءة الاستثمار العام، وضمان توجيهه إلى القطاعات ذات الأولوية.
ضوابط جديدة لحوكمة الاستثمارات العامة
وفي هذا الإطار، تأكد إدخال ضوابط جديدة لحوكمة الاستثمارات العامة، تشمل اعتماد مؤشرات مكملة لقياس الأداء، والربط بين وزارتي التخطيط والمالية وبنك الاستثمار القومي لضبط عملية الصرف، بما يتسق مع موازنة البرامج والأداء.
وأشار الوزير إلى تطوير “المعادلة التمويلية” لضمان توزيع أكثر عدالة للاستثمارات بين المحافظات وفق مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعكس احتياجات كل محافظة، إلى جانب تطبيق حوافز تميز الأداء على مستوى الوزارات، وتنظيم المناقلات عبر منظومة إلكترونية لضبط إدارة الخطة الاستثمارية.
وفيما يتعلق بالأولويات القطاعية، تضع الخطة استكمال المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة” في صدارة الاهتمامات، مع منح أولوية لمشروعات المرحلة الثانية، إلى جانب الإسراع في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، والارتقاء بجودة التعليم والبنية التحتية للمنشآت التعليمية، وتحفيز البحث العلمي وربطه بالاحتياجات التنموية. كما تتضمن الرؤية توجيه الاستثمارات إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
تطوير البنية الأساسية والتخطيط الإقليمي
أما في مجال البنية الأساسية، فتركز الخطة على دعم أمن الطاقة والمياه والغذاء، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الكهرباء، واستكمال مشروع المفاعل النووي بالضبعة، والتوسع في تحلية مياه البحر وإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، إلى جانب حماية الشواطئ، وتطوير الموانئ التجارية وشبكات النقل الأخضر الذكي لتعزيز موقع مصر كمركز لوجستي إقليمي.
وفي إطار التخطيط الإقليمي، تستهدف الرؤية تحسين جودة حياة المواطنين عبر تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية بالمحافظات، ودعم التحول الأخضر من خلال إدارة المخلفات والطاقة المتجددة، فضلًا عن تنمية التكتلات الصناعية والزراعية والحرفية، خاصة في محافظات الصعيد، بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز التنمية المحلية.

منصة متكاملة للبيانات الاقتصادية
كذلك تتضمن الرؤية تطوير منظومة التخطيط القائمة على قواعد البيانات عبر إطلاق منصة متكاملة للبيانات الاقتصادية، وتعزيز الربط الإلكتروني مع الجهات ذات الصلة، وتحديث منظومة الحسابات القومية، فضلًا عن تنويع مصادر تمويل التنمية الاقتصادية والاتجاه نحو أدوات التمويل المبتكر والمختلط، والتفاعل مع المبادرات الإقليمية والدولية، ودعم مسار التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة تنفيذ المبادرات القومية الكبرى، وفي مقدمتها “حياة كريمة”، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، والمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بما يعزز مسار التنمية الشاملة ويرسخ أسس نمو مستدام قائم على الكفاءة والحوكمة ومشاركة القطاع الخاص.
وبناوبناءً على ما تقدم، يتجلى حرص الحكومة على تحقيق التنمية الاقتصادية في القطاعات الحيوية كافةً، عبر إطلاق برنامج اقتصادي وطني متكامل يستند إلى “السردية الوطنية للتنمية الشاملة”، وكذلك يتبين إيمانها الكبير بأن الإنسان هو محور التنمية، ولذلك تركز على تعظيم الاستفادة من الاستثمارات في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية وأمن الغذاء والطاقة وتوجيهها إلى المحافظات الأكثر احتياجًا لضمان توزيع عادل للموارد والثروات.
ومن جهتها تثمن مؤسسة حماة الأرض جهود الحكومة لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة اجتماعيًّا واقتصاديًّا عبر القضاء التام على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير الصحة الجيدة والرفاه، وتحقيق التعليم الجيد، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وضمان العمل اللائق والنمو الاقتصادي، ودعم الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.




