أخبار الاستدامة

مدينة العدالة مشروع قضائي يعزز مؤسسات الدولة ويواكب مسار التنمية المستدامة في مصر

التنمية المستدامة

مدينة العدالة مشروع قضائي يعزز مؤسسات الدولة ويواكب مسار التنمية المستدامة في مصر

في عالم يتجه بثبات نحو ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة وتحقيق أهدافها السبعة عشرة، أصبحت العدالة أساسًا من أساسات الاستقرار الاجتماعي، وطريقًا إلى بناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الحقوق، وترسيخ سيادة القانون، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين، وهو ما يتسق مع الهدف السادس عشر من أهداف التنمية المستدامة، المعنيِّ بإقامة السلام والعدل وبناء المؤسسات الفعَّالة.

من هذا المنطلق تمضي الدولة المصرية في مسار متكامل لتطوير بنيتها المؤسسية، وفي مقدمتها المنظومة القضائية؛ لذا يأتي في هذا المسار مشروع مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما تسلط حماة الأرض الضوءَ عليه في السطور الآتية؛ لقياس مدى دوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ فتابعوا القراءة.

رؤية الدولة لتطوير القضاء

في إطار توجهات الدولة نحو تطوير البنية المؤسسية للعدالة، وتعزيز كفاءة المنظومة القضائية؛ أجرى المستشار/ محمود حلمي الشريف “وزير العدل” جولة ميدانية داخل مشروع مدينة العدالة في العاصمة الإدارية الجديدة؛ للاطلاع على سير العمل، ومتابعة معدلات التنفيذ في مختلف مكونات المشروع.

وقد رافق وزيرَ العدل في هذه الجولة عدد من كبار قيادات القضاء، في مقدمتهم المستشار/ عاصم الغايش “رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى”، والمستشار/ محمد عبد العال “النائب الأول لرئيس محكمة النقض”، والمستشار/ عابد راشد “النائب الثاني لرئيس محكمة النقض” إلى جانب المستشار/ أحمد رفعت “الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى”، فضلًا عن مساعد أول وزير العدل.

رؤية الدولة لتطوير القضاء

وفي مستهل الزيارة أكد وزير العدل أنَّ المشروع -مشروع مدينة العدالة- هو خطوة استراتيجية ضمن رؤية الدولة المصرية لتحديث البنية القضائية، موضحًا أنَّ إنشاء مجمع عمراني قضائي متكامل يضم مختلف الجهات والهيئات القضائية يعكس تقدير الدولة لمكانة القضاء ودوره في ترسيخ سيادة القانون.

وأشار إلى أنَّ للمشروع منظومةً متكاملةً تهدف إلى توفير بيئة عمل متطورة للقضاة وأعضاء الهيئات القضائية، بما يعزز التعاون والتكامل المؤسسي بينهم، وبما يُسهم أيضًا في رفع كفاءة الأداء القضائي، وتسريع الفصل في القضايا؛ تحقيقًا للعدالة الناجزة.

جولة ميدانية لقيادات محكمة النقض

هناك استمع الوزير والحضور إلى عرض تفصيلي قدمه اللواء أركان حرب/ أشرف نبيل الحسيني “مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة”، تناول فيه الموقفَ التنفيذيَّ الحاليَّ للمشروع، ونِسب الإنجاز في مختلف مكوناته، ومدى التزام الأعمال بالبرنامج الزمني المحدد، بما يضمن تنفيذ المشروع على وفق أعلى معايير الجودة.

وتضمن العرض كذلك فيلمًا تسجيليًّا حديثًا استعرض الجوانب الفنية والإنشائية للمدينة، إلى جانب شرح شامل لمنظومة البنية التحتية الرقمية، التي ستعتمد عليها المدينة في إدارة العمل القضائي ضمن إطار التحول الرقمي القائم على أهداف التنمية المستدامة.

جولة ميدانية لقيادات محكمة النقض

منظومة رقمية لتسريع إجراءات التقاضي

ثم جرى استعراض منظومة التحول الرقمي التي ستعتمد عليها مدينة العدالة، وهي منظومة تشمل الخدمات الإلكترونية المقدمة إلى المتقاضين، والأنظمة التكنولوجية الحديثة، التي سوف تسهم في تسريع إجراءات التقاضي، وتبسيط الخدمات القضائية، وهذا على وَفْقَ النظم العالمية في إدارة العدالة.

ولذلك أشاد الحضور بما لمسوه من تطور ملحوظ في مكونات مشروع مدينة العدالة، معربينَ عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الدولة في تحديث البنية القضائية، وتطوير بيئة العمل داخل المؤسسات العدلية على نحوٍ تنموي شامل.

جهود الهيئة الهندسية للقوات المسلحة

وفي ختام الجولة أعرب المستشار/ محمود حلمي الشريف “وزير العدل” عن تقديره للجهود التي تبذلها القوات المسلحة ممثلةً في الهيئة الهندسية، مشيدًا بمعدلات الإنجاز المتقدمة التي تحققت حتى الآن في مشروع مدينة العدالة.

وفي سياق متصل أكد الوزير أنَّ مدينة العدالة هي نقلة نوعية في مسار تطوير منظومة العدالة في مصر، باعتبارها مشروعًا حضاريًّا يعكس توجه الدولة نحو بناء نظام قضائي حديث، وهو نظام يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة؛ كي يقدِّمَ خِدْماتٍ قضائيةً إلى المواطنين أكثر كفاءة وسرعة عبْر أدوات التحول الرقمي.

مدينة العدالة مجمع قضائي متكامل

ومن الجدير بالذكر هنا، هو أنَّ مدينة العدالة تُقامُ على مساحة تقدر بنحو 51  فدانًا، وتضم مجمعًا قضائيًّا مركزيًّا ذا عددٍ من الهيئات والمؤسسات القضائية، من بينها:

  • محكمة النقض
  • المحكمة الدستورية العليا
  • مجلس الدولة
  • المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية
  • هيئة قضايا الدولة
  • هيئة النيابة الإدارية
  • هيئة القضاء العسكري
  • محكمة الأسرة والطفل
  • المحكمة الاقتصادية
  • المركز الدولي للتحكيم

ومما هو جدير بالذكر أيضًا، هو أنَّ مشروع مدينة العدالة يضم مجموعةَ منشآتٍ خدمية، من بينها دار للضيافة، ومسجد يتسع لنحو 500 مُصَلٍّ، إلى جانب قاعات محاكمات كبرى مجهزة بأحدث التقنيات. وتتميز المدينة بقدرتها على استيعاب أكثر من 30  ألف مواطن يوميًّا من المتقاضين والمترددين، فضلًا عن العاملين داخل الهيئات القضائية.

وكذلك تحتضن المدينة عددًا من المكتبات القانونية المتخصصة، أبرزها مكتبة محكمة النقض، بالإضافة إلى متحف قضائي يوثق تاريخ القضاء المصري، في خطوة تستهدف الحفاظ على الإرث القضائي، وتعزيز الوعي القانوني بين الأجيال الحالية والجديدة.

وفي ضوء هذه المعطيات يمكن النظر إلى مشروع مدينة العدالة على أنه خطوة مؤسسية تعكس إدراك الدولة مدى أهمية تطوير منظومة العدالة؛ اتساقًا مع أهداف التنمية المستدامة وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وبهذا المعنى تجد مؤسسة حماة الأرض أنَّ مشروع مدينة العدالة نموذج متقدم لمرحلة جديدة من تحديث المؤسسات في مِصرَ؛ مرحلة تقوم على الدمج بين البنية المؤسسية الحديثة والتحول الرقمي وتكامل الخدمات، بما يرسخ مفهوم العدالة الناجزة، ويعزز قدرة الدولة على بناء مؤسسات قوية وفعالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى