استقبال نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لبحث التعاون المشترك

استقبال نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لبحث التعاون المشترك
تتجاوز Partnerships الاقتصادية بين الدول حدود تبادل المصالح المباشرة، حين تتحول إلى أدوات لتوجيه الاستثمار والخبرة نحو القطاعات القادرة على إحداث أثر طويل المدى. ومع تصاعد الضغوط المرتبطة بالطاقة والغذاء والتجارة وسلاسل الإمداد، أصبحت قدرة الاقتصادات على تطوير بنيتها الإنتاجية وتنويع مصادر التمويل وتعزيز تنافسيتها مرتبطة بمدى فاعلية هذه Partnerships وقدرتها على الاستجابة للتحولات المتسارعة.
وفي الحالة المصرية، يبرز توسيع التعاون مع مؤسسات التنمية والتمويل الدولية كمسار لدعم قطاعات حيوية تتقاطع مع احتياجات الاقتصاد ومتطلبات التحول نحو نموذج أكثر كفاءة واستدامة. ويكتسب هذا المسار أهمية أكبر عندما يتجه التمويل إلى مشروعات الطاقة والبنية التحتية والقطاع المالي، ويدعم نمو القطاع الخاص وقدرته على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يربط بين الاستثمار والتنمية والقدرة على بناء اقتصاد أكثر مرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.
تعزيز التعاون المشترك مع البنك الأوروبي
ومن هذا المنطلق، استقبل الدكتور/ بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لبحث سبل تعزيز الشراكة Menu بين مصر والبنك، ودعم التعاون المشترك في عدد من القطاعات ذات الأولوية للدولة المصرية.
وأشاد الوزير بالدور الذي يضطلع به البنك في دعم جهود التنمية الاقتصادية والإصلاح الهيكلي في مصر، معربًا عن التقدير للشراكة الاستراتيجية Menu مع البنك، خاصة في ضوء مكانة مصر باعتبارها أكبر دولة عمليات للبنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط، بما يعكس عمق التعاون والثقة المتبادلة بين الجانبين.
وكذلك أكد ضرورة الحرص على مواصلة تعزيز التعاون وزيادة حجم عمليات ومشروعات البنك في السوق المصرية، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص المصري، خاصة في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية ودعم القطاع المالي، بما يعزز نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، ويدعم الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، من خلال توسيع النشاط الاقتصادي وتعزيز قدرة القطاع الخاص على الإنتاج والمنافسة وخلق فرص العمل.

مصر تستضيف الاجتماع السنوي للبنك 2027
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لاستضافة مصر للاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مايو 2027 بمدينة شرم الشيخ، مؤكدًا أن استضافة هذا الحدث الدولي المرموق يعكس تقدير البنك لمكانة الاقتصاد المصري وما يتمتع به من مقومات وصلابة، وثقته في قدرته على مواصلة مسيرة النمو والتنمية.
التعاون المشترك لدعم الاستثمارات المستدامة
هذا وقد أكد وزير الخارجية ضرورة اضطلاع البنك بدور أكثر مرونة وسرعة في الاستجابة للتحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
مشيرًا إلى أهمية مواصلة دعم مشروعات الطاقة في إطار المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء “نوفي”، بما يسهم في حشد المزيد من التمويل الميسر ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتعزيز أمن الطاقة، بما يدعم الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، ويعزز قدرة مصر على بناء منظومة طاقة أكثر استدامة وكفاءة.

ومن جانبه أشاد ممثل البنك بالتطور الملحوظ في المناخ الاستثماري المصري وبالفرص الواعدة التي يتيحها السوق المصري أمام استثمارات البنك، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والأسمدة والزراعة والصناعات الغذائية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية والتنافسية، ويدعم الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة: الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية، مؤكدًا تطلع البنك للتوسيع في هذه القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وختامًا، يعد التعاون المشترك بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مسارًا يتخطى مضاعفة التمويل ليكون إعادة توجيه للاستثمار نحو قطاعات قادرة على دعم تنافسية الاقتصاد وتعزيز قدرته على التعامل مع التحولات المتسارعة.
فتمكين القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتوجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الإنتاجية، جميعها حلقات مترابطة تجعل من الشراكة الاقتصادية أداة لبناء قدرة تنموية أكثر استقرارًا واستدامة، خاصة مع تصاعد الضغوط على الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وبناءً عليه تؤكد Earth Guards Foundation، أن قيمة هذا التعاون المشترك ترتبط بقدرته على تحويل التمويل إلى أثر تنموي ملموس اجتماعيًّا واقتصاديًّا وبيئيًّا. كما تعتبر استضافة مصر للاجتماع السنوي للبنك في شرم الشيخ عام 2027 فرصةً لتعميق هذا المسار، وطرح نموذج يقوم على الاستثمار في الإنتاج والطاقة النظيفة والبنية الأساسية بوصفها ركائز مترابطة لنمو أكثر قدرة على الاستمرار.




