News

مصر توسع حضورها الدولي.. بريكس منصة Partnerships الاقتصادية الكبرى والتكامل الإفريقي

Partnerships الاقتصادية

مصر توسع حضورها الدولي.. بريكس منصة Partnerships الاقتصادية الكبرى والتكامل الإفريقي

إن التحولات المتلاحقة في الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل موازين التعاون الدولي تفرض على الدول توسيع أدواتها لبناء علاقات أكثر قدرة على دعم التنمية وحماية المصالح الوطنية. وفي هذا السياق، تكتسب Partnerships الاقتصادية أهمية متزايدة باعتبارها مجالًا لتبادل الخبرات والاستثمارات، وفتح أسواق جديدة، وتعزيز حركة التجارة، وبناء مشروعات قادرة على خلق قيمة مستدامة للاقتصادات والمجتمعات.

ومع اتساع نطاق التحديات المرتبطة بالطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا، تتجه الدول إلى تنويع دوائر تعاونها وتطوير أطر العمل المشترك بما يواكب المتغيرات الدولية ويمنحها مساحة أوسع للحركة والتأثير. وتبرز أهمية هذا التوجه بصورة خاصة في ظل تنامي دور التكتلات الدولية والأسواق الصاعدة، وتزايد الحاجة إلى تعاون يقوم على المصالح المتبادلة، ويدعم التكامل الاقتصادي، ويفتح آفاقًا جديدة نحو صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل.

الرئيس السيسي يشارك في قمة البريكس

وعلى هذا الأساس، شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال قمة رؤساء دول وحكومات تجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.

الرئيس السيسي يشارك في قمة البريكس

وصرح السفير/ محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان في استقبال السيد الرئيس بمركز “بهارات ماندابام” للمؤتمرات، مقر انعقاد القمة، حيث التُقطت صورة تذكارية جمعت الزعيمين. وأعقب ذلك مشاركة السيد الرئيس في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء، والتي جاءت بعنوان: “الحوكمة العالمية الشاملة وتعزيز العمل متعدد الأطراف”. وقد شهدت الجلسة اعتماد “إعلان نيودلهي الصادر عن قادة تجمع البريكس” لتكون وثيقةً ختاميةً للقمة، إلى جانب إطلاق طابع بريد تذكاري بمناسبة مرور عشرين عامًا على طرح فكرة تأسيس التجمع.

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي كان في استقبال السيد الرئيس بمركز

مصر تدفع نحو تعزيز Partnerships الاقتصادية

وفي البداية؛ أكد السيد الرئيس أهمية اجتماع تجمع البريكس، الذي يتيح تبادل الرؤى، حول سبل تعزيز العمل المشترك، وترجمته إلى أدوات تنفيذية وعملية، تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التي تواجه الدول في وقت يشهد فيه العالم أزمات متشابكة، تمتد تداعياتها إلى الأمن والطاقة، والتجارة وسلاسل الإمداد.

مصر تدفع نحو تعزيز Partnerships الاقتصادية

وفى هذا السياق؛ يكتسب تجمع البريكس أهمية خاصة، باعتباره إطارًا يجمع دولًا رئيسية في الجنوب العالمي، قادرا على الاضطلاع بدور أكبر، في تعزيز التعاون (جنوب – جنوب)، لمواجهة التحديات الراهنة.

وفى هذا المقام؛ أعرب السيد الرئيس عن تقدير مصر، لما تبذله رئاسة الهند لتجمع البريكس، من جهود دؤوبة لترجمة أولويات الرئاسة، في شكل مشروعات وأنشطة عملية بمختلف مسارات التعاون.

ويعكس هذا التوجه ارتباط التعاون الاقتصادي بغايات الهدف الثامن: العمل اللائق ونمو الاقتصاد، من خلال توسيع مجالات الاستثمار والتجارة ودعم الاقتصادات النامية، إلى جانب الهدف السابع عشر: عقد Partnerships لتحقيق الأهداف، الذي يضع التعاون الدولي في صميم دعم مسارات التنمية.

لا تنمية بلا أمن

إن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط، وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، تؤكد الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية. وتدرك مصر – بحكم موقعها الاستراتيجي، ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية – أهمية الحفاظ على استقرار وحرية الملاحة الدولية.

ومن ثم؛ ينبغي أن نواصل البناء على ما تحقق في إطار البريكس، وتوظيف إمكانات دولنا، بأن نقيم مشروعات وبرامج محددة، تدعم أهداف التنمية المستدامة، وتنوُّع مصادر النمو، وتعزز الإنتاجية، وتقلص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

Partnerships الاقتصادية ودعم أمن الغذاء والطاقة

هذا وقد أكد الرئيس السيسي أن تعزيز الأمن الغذائي والأمن المائي وأمن الطاقة، يكتسب أهمية خاصة، في ظل ما تواجهه الدول النامية، من ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد بما يؤكد أهمية تبنى مقاربة متكاملة، تراعى الترابط الوثيق فيما بينها.

وأشار السيد الرئيس إلى مواصلة مصر العمل، على تطوير مركز للحبوب واللوجستيات، بما يدعم أمن الغذاء، ويعزز مكانة مصر؛ باعتبارها مركزًا إقليميًّا للتجارة واللوجستيات.

وبالتوازي مع ذلك؛ تؤكد مصر أهمية تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ، وتيسير نفاذ الدول النامية إلى التمويل المناخي، ودعم انتقال عادل وواقعي نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات، مع مراعاة اختلاف الظروف والأعباء واحتياجات التنمية.

ويرتبط هذا المسار بمستهدفات الهدف الثاني: القضاء على الجوع، والهدف السادس: المياه النظيفة والنظافة الصحية، والهدف السابع: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والهدف الثالث عشر: العمل المناخي، من خلال دعم الأمن الغذائي والمائي، وتعزيز أمن الطاقة، ومواجهة تداعيات تغير المناخ.

لقاءات جانبية على هامش قمة بريكس

وعلى هامش أعمال القمة، واصلت مصر تحركها على مسارات عدة لتعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع مجالات التعاون، بالتوازي مع التشاور بشأن عدد من التحديات والتوترات الإقليمية. وفي هذا السياق، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين مصر والأمم المتحدة، ودعم جهود إصلاح منظومة العمل الأممي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، في ضوء الدور المصري الداعم للحوار والسلام والاستقرار.

لقاءات جانبية على هامش قمة بريكس

وأعرب السكرتير العام عن شكره للسيد الرئيس على الدعم المصري الذي حظي به خلال ولايتيه منذ عام 2017، مشيدًا بالدور الرائد الذي تضطلع به مصر، بقيادة السيد الرئيس، في تعزيز قيم الحوار والسلام والتعايش، ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، فضلًا عن جهودها الإنسانية والتعاون المثمر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

كما شملت لقاءات الرئيس على هامش القمة مباحثات مع عدد من القادة، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم التكامل الإقليمي والقاري، فضلًا عن التشاور بشأن التطورات الدولية والتوترات الإقليمية. وعكست هذه اللقاءات اتساع دوائر التحرك المصري، وحرص القاهرة على توظيف علاقاتها الدولية في دعم المصالح المشتركة، وتعزيز Partnerships الاقتصادية، ودفع جهود الاستقرار والتكامل على المستويين الإقليمي والدولي.

مصر وجنوب إفريقيا تدفعان نحو التكامل الاقتصادي

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس سيريل رامافوزا أهمية الارتقاء بالعلاقات المصرية الجنوب إفريقية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع العمل على تطوير آليات التعاون الاقتصادي والتجاري وزيادة الاستثمارات المتبادلة. كما تناول اللقاء سبل تعزيز الربط بين دول القارة من خلال دعم ممرات التجارة والنقل بين شمال وجنوب إفريقيا، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة ودفع جهود التكامل الاقتصادي القاري.

وشهدت المباحثات توافقًا بشأن أهمية توحيد المواقف الإفريقية وتعزيز العمل المشترك عبر الأطر القارية والدولية، إلى جانب دعم الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية. وأشاد الرئيس رامافوزا بالدور المصري الفاعل على المستويين الإفريقي والدولي، مثمنًا ما تشهده العلاقات بين البلدين من تنسيق وتشاور مستمر، فيما أكد الجانبان أهمية احترام القانون الدولي وحقوق الدول، بما يدعم مصالح القارة ويعزز قدرتها على التعامل مع التحديات المشتركة.

شراكة استراتيجية ومشروعات كبرى

في هذا السياق، بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سبل مواصلة تطوير العلاقات المصرية الروسية، مع التركيز على المشروعات الكبرى التي تمثل ركائز أساسية للشراكة بين البلدين، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. كما تناولت المباحثات توسيع مجالات التعاون في الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة، مع تأكيد الجانب المصري حرصه على تذليل أي تحديات قد تعوق تنفيذ المشروعات المشتركة، ومواصلة العمل وفق الجداول الزمنية والمواصفات المتفق عليها.

شراكة استراتيجية ومشروعات كبرى

وامتد التعاون إلى دعم حركة السياحة الروسية من خلال اعتماد مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، بما يتيح توسيع نطاق المقاصد السياحية أمام الزائرين الروس، في وقت أكد فيه الرئيس بوتين التزام بلاده بمواصلة دعم جهود التنمية الشاملة في مصر وتنفيذ المشروعات الكبرى. كما شهد اللقاء تبادلًا للرؤى بشأن عدد من التحديات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد، ودعم المسارات السياسية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة مؤسساتها.

وهكذا، يجسد حضور مصر القوي في تجمع البريكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز دورها الإقليمي وتوسيع شبكة علاقاتها مع الدول الأعضاء، بما يتيح لها مساحة أوسع لبحث مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والتعامل مع ملفات الطاقة والغذاء والتمويل والبنية الأساسية في إطار متعدد الأطراف.

وتكتسب هذه المشاركة خصوصيتها من قدرة مصر على الجمع بين موقعها الإفريقي ودورها في حركة التجارة الدولية، بما يجعلها طرفًا قادرًا على الربط بين دوائر اقتصادية وجغرافية متعددة، والاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في توسيع فرص التعاون وبناء شراكات أكثر ارتباطًا باحتياجات التنمية.

ويكشف تعدد اللقاءات والمباحثات التي أجراها الرئيس السيسي على هامش القمة عن أن التحرك المصري يتجاوز المشاركة في الأطر الجماعية إلى بناء مسارات متوازية للتعاون مع القوى الدولية والدول الإفريقية، بما يدعم المصالح المصرية ويفتح المجال أمام مشروعات واستثمارات وشراكات قابلة للبناء عليها.

 وتسلط Earth Guards Foundation الضوء على أهمية توجيه الحضور المصري في البريكس نحو Partnerships الاقتصادية التنموية التي تدعم الأمن الغذائي والطاقة والتمويل والتجارة، وتفتح أسواقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري، مع توظيف هذه Partnerships في نقل الخبرات والتكنولوجيا وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي والتعاون المشترك، بما يحول اتساع العلاقات الدولية إلى فرص تنموية مستدامة.

Related Articles

Back to top button