أخبار الاستدامة

الرئيس السيسي يلتقي مؤسسات أممية لتعزيز التعاون الدولي خلال قمة “إفريقيا – فرنسا”

التعاون الدولي

الرئيس السيسي يلتقي مؤسسات أممية لتعزيز التعاون الدولي خلال قمة “إفريقيا – فرنسا”

يمر النظام الدولي بحزمة من التحولات والتقلبات المتسارعة، تفرض العديد من الأزمات الإقليمية والاقتصادية على مسارات التنمية والاستقرار، ولذلك تتزايد أهمية تبني الدول لسياسات خارجية قائمة على تعزيز الشراكات وتوسيع دوائر التعاون الدولي متعدد الأطراف، باعتباره أحد المسارات الرئيسية لدعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، تواصل الدولة المصرية تكثيف تحركاتها الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، انطلاقًا من رؤية تستهدف تعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات والجهات الدولية الفاعلة بما يسهم في دعم جهود التنمية الشاملة ومواجهة التداعيات المتنامية للأزمات العالمية.

وتعكس التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة توجهًا متوازنًا يجمع بين تعزيز الدور السياسي والدبلوماسي للدولة في معالجة الأزمات الإقليمية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتنموي مع المؤسسات الدولية، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات العالمية.

الرئيس السيسي يثمن التعاون مع الأمم المتحدة

وفي هذا الإطار، التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالسيد أنطونيو جوتيريش، سكرتير عام الأمم المتحدة، وذلك على هامش قمة “إفريقيا – فرنسا” المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن تقدير مصر لجهود السيد جوتيريش وقيادته لمنظومة العمل الأممي خلال السنوات الماضية، في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد وأزمات متعددة، مثمنًا التعاون القائم بين مصر والأمم المتحدة سواء فيما يتعلق بالأزمات والنزاعات الإقليمية، أو في إطار التعاون الدولي التنموي المثمر ضمن “إطار الأمم المتحدة للتعاون مع مصر 2023-2027″، الذي يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن جانبه، أعرب السكرتير العام عن تقديره العميق للتعاون الذي أبدته مصر منذ توليه منصبه، مثمنًا الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها السيد الرئيس لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، واصفًا الدور المصري بالركيزة الأساسية للجهود.

الرئيس السيسي يثمن التعاون مع الأمم المتحدة

توافق في الرؤى بين السيد الرئيس والسكرتير العام

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن اللقاء تناول التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث عكس النقاش توافقًا في الرؤى بين السيد الرئيس السيسي والسكرتير العام للأمم المتحدة بشأن أهمية تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحديات متشابكة تلقي بتداعياتها على الاستقرار والتنمية.

كما نوَّه السيد الرئيس بضرورة دعم المسارات الدبلوماسية والحلول السلمية للنزاعات، بما يسهم في حماية سيادة الدول والحفاظ على مقدرات الشعوب وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدًا الدور المحوري الذي تضطلع به وكالات الأمم المتحدة في دعم الجهود الإنسانية والتنموية، خاصة فيما يتعلق بتوفير المساعدات وتعزيز الأمن الغذائي والتخفيف من حدة الأزمات الإنسانية في مختلف المناطق المتضررة.

ومن جانبه، أشار السكرتير العام إلى التحديات التي تواجه عمل الوكالات الأممية، لا سيما الضغوط التمويلية المتزايدة، مشيدًا بالدور المصري الفاعل في دعم جهود الإغاثة الإنسانية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية، بما يسهم في الحد من الفقر والجوع ودعم أهداف التنمية المستدامة.

لقاء مديرة صندوق النقد الدولي

وفي السياق ذاته، التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالسيدة/ كريستالينا جورجيفا المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، على هامش مشاركة سيادته في قمة إفريقيا – فرنسا، معربًا خلال اللقاء عن تقدير مصر البالغ للتعاون المثمر مع صندوق النقد الدولي في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يتضمنه من أهداف وإصلاحات هيكلية واسعة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

كما رحَّب سيادته بانتهاء المراجعتين الخامسة والسادسة بنجاح واعتمادهما من المجلس التنفيذي للصندوق في فبراير الماضي، مؤكدًا التزام مصر بمواصلة استكمال الإصلاحات الاقتصادية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 رغم التحديات والأزمات الدولية والإقليمية الراهنة.

لقاء مديرة صندوق النقد الدولي

تعزيز التعاون الدولي ودعم الاستقرار العالمي

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيدة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي أشادت بالإرادة السياسية القوية لدى الدولة المصرية والتزامها المستمر بمسار الإصلاح الاقتصادي الهادف إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق الانضباط المالي، وتطوير بيئة الأعمال، مؤكدة حرص الصندوق على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لدعم هذه الجهود وتعزيز استدامة النمو.

وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ناقش مع المديرة التنفيذية أهمية تعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية المتصاعدة، وما تفرضه من ضغوط على اقتصادات الدول النامية، لا سيما فيما يتعلق بأمن الطاقة والأمن الغذائي واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي الدولي.

وشدد سيادته على أهمية اضطلاع مؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية بدور أكثر فاعلية في دعم الاستقرار الاقتصادي للدول النامية والأقل نموًا، وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية، من خلال توفير آليات دعم مرنة تسهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى ما اتخذته مصر من سياسات وإجراءات استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز مرونته.

وختامًا، تؤكد هذه التحركات حرص مصر على ترسيخ مكانتها باعتبارها شريكًا دوليًّا فاعلًا في دعم الاستقرار الإقليمي، إلى جانب مواصلة جهود الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة، عبر التعاون مع المنظمات الأممية ومؤسسات التمويل الدولية لدعم أهداف التنمية وتحقيق قدر أكبر من المرونة الاقتصادية والاجتماعية.

وبدورها تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء على تعاون مصر مع المؤسسات الأممية والدولية الرامي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة من خلال تعزيز التعاون الدولي ودعم مسارات الإصلاح الاقتصادي، بما يسهم في ترسيخ أسس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتؤكد المؤسسة أن تكامل الجهود بين الحكومات والمؤسسات الدولية يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التنموية المتصاعدة، خاصة في مجالات مكافحة الفقر وتحسين مستويات المعيشة وتعزيز الأمن الغذائي، بما يدعم تحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى