أخبار الاستدامة

في يوم إفريقيا مصر تعزز شراكاتها الإقليمية عبر التعليم والتنمية المستدامة

التنمية المستدامة

في يوم إفريقيا مصر تعزز شراكاتها الإقليمية عبر التعليم والتنمية المستدامة

من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة تعمل قارة إفريقيا على بناء الشراكات الإقليمية، مدفوعةً بما تمتلكه من ثروات بشرية وطبيعية وفرص واعدة، وهذا في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية عالميًّا.

ومِن هنا تواصل مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ترسيخ حضورها داخل محيطها الإفريقي، برؤية تقوم على التكامل التنموي، وبناء الشراكات المستدامة، ودعم مسارات الاستقرار والتنمية في جميع أنحاء القارة السمراء.

لذلك تسلط مؤسسة حماة الأرض الضوء في هذا المقال على أبرز ما جاء في احتفالية “يوم إفريقيا” بمقر جامعة القاهرة؛ من أجل دعم مسارات التعليم والتنمية في مصر خاصةً وبقية دول إفريقيا عامةً؛ فتابعوا القراءة.

يوم إفريقيا لأجل التنمية

في إطار أهداف التنمية المستدامة نظمت وزارتَا الخارجية والتعاون الدولي والتعليم العالي والبحث العلمي احتفالية يوم إفريقيا داخل جامعة القاهرة، وذلك في حضور وزيرَي الخارجية والتعان الدولي، والدكتور/ محمد سامي عبد الصادق “رئيس جامعة القاهرة”، وعدد من كبار المسئولين والدبلوماسيين الأفارقة والأجانب، إلى جانب شخصيات أكاديمية وفكرية وإعلامية.

وقد شهدت الاحتفالية عرض كلمة مسجلة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وفيها أكَّد أنَّ إفريقيا تقف على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، اعتمادًا على ما تمتلكه من إمكانات وموارد، إلى جانب إرادة شعوبها في تحقيق الاستفادة القصوى من ثرواتها.

كما شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على استمرار الدور المصري انطلاقًا من أنَّ مصر شريك داعم لمسيرة التنمية في الدول الإفريقية كلها، وهذا من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ المشروعات التنموية، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين وفق المصالح المشتركة وأولويات شعوب القارة.

وامتدادًا لما أكَّده فخامة الرئيس تضمنت احتفالية يوم إفريقيا عرضًا مرئيًّا حول تطور العلاقات المصرية الإفريقية في السنوات الأخيرة، وما شهدته من توسع في مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، إلى جانب إبراز دور جامعة القاهرة في استضافة الطلاب الأفارقة، ودعم برامج التعليم وبناء القدرات.

يوم إفريقيا لأجل التنمية

السلم والأمن أولًا

ومِن جانب آخر أكد الدكتور/ بدر عبد العاطي “وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج”، أنَّ الاحتفال بيوم إفريقيا يعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع بين مصر ودول القارة، مشيرًا إلى أنَّ السياسة المصرية ترتكز على الربط بين السلم والأمن والتنمية المستدامة، مع دعم بناء القدرات، ونقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية، وذلك كله بما يتوافق مع “أجندة إفريقيا 2063”.

بعد ذلك أشار وزير الخارجية إلى عدد من النماذج التي تعكس تطور التعاون المصري الإفريقي، وفي مقدمتها مشروع “سد جوليوس نيريري” في تنزانيا، الذي كان نموذجًا من نماذج التعاون بين دول الجنوب، فضلًا عمَّا استضافته مصر من فعاليات قارية مهمة، من بينها “منتدى إفريقيا – العلمين”، والاستعداد لتنظيم النسخة السادسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، بما يعزز مكانة القاهرة بوصفها مركزًا إقليميًّا من مراكز الحوار والعمل الإفريقي المشترك.

السلم والأمن أولًا

الاستثمار في الإنسان الإفريقي

من جانبه أوضح الدكتور/ عبد العزيز قنصوة “وزير التعليم العالي والبحث العلمي”، أنَّ الاستثمار في الإنسان الإفريقي أحد أهم المسارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل قارة إفريقيا، مؤكدًا استمرار جهود الدولة المصرية في دعم التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي مع الدول الإفريقية، وذلك عبر:

  • المنح الدراسية
  • برامج التدريب

وحول تلك الجهود الأكاديمية أكَّد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كيف أنَّ مصر تعزز مسار البحث العلمي بين الطلاب الأفارقة الوافدين، ضاربًا المثل بمبادرة “ادرس في مصر”، وما توفره مصر من برامج تدريب وبناء قدرات ورعاية متكاملة، بما يسهم في إعداد كوادر إفريقية قادرة على قيادة جهود التنمية المستدامة في بلدانها.

الاستثمار في الإنسان الإفريقي

وفي مشهد عكس مدى التنوع الثقافي والحضاري للقارة وروابطها الإنسانية الممتدة كُرِّمَ في احتفالية يوم إفريقيا عددٌ من الشخصيات الداعمة للعلاقات الإفريقية، قبل أنْ تُختتم الاحتفالية بعرض فني لفرقة أسوان.

وتكشف هذه التحركات المصرية داخل القارة الإفريقية عن تحولٍ أوسع في طبيعة العلاقات الإقليمية، تحولٍ قائم على الأبعاد الدبلوماسية، وبناء شبكات ممتدة من التعاون المعرفي والتنموي والاقتصادي؛ رغبةً في مواجهة تحديات عالمية متشابكة تتعلق بالتعليم والأمن الغذائي والتغيرات المناخية وفرص العمل، وهو ما يجعل الاستثمار في الإنسان الإفريقي وتبادل الخبرات أحد أهم مفاتيح بناء الاستقرار وتعزيز قدرة الدول الإفريقية.

وإذنْ، لا تجدُ مؤسسة حماة الأرض في تلك الجهود المصرية إلَّا صورةً من صورِ تحقيق أهداف التنمية المستدامة داخل قارة إفريقيا كلها، خاصة أهداف التعليم الجيد، والسلام والعدل والمؤسسات القوية، وبناء الشراكات لتحقيق الأهداف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى