خطى مستدامة

الكارت الموحد في مصر منظومة حكومية متكاملة لدعم التحول الرقمي

الكارت الموحد في مصر منظومة حكومية متكاملة لدعم التحول الرقمي

أصبح الكارت الموحد صورة واضحة من صور التحول الرقمي المصري، بعدما كشفت الحكومة عن خطوات متسارعة للتوسع في تطبيق هذه المنظومة الجديدة وتطوير كل عناصر منظومة الدعم، بما يخدم جميع المواطنين في محافظات الجمهورية؛ تنفيذًا لمحاور الأجندة الوطنية “رؤية مصر 2030”.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية أوسع تستهدف بناء اقتصاد رقمي أكثر كفاءة، وتحسين إدارة الموارد العامة، وضمان وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيه بدرجة أعلى من الشفافية والدقة، وذلك كله في كارت ذكي واحد بدلًا من تعدد البطاقات.

لكن، كيف يمكن للمواطن المصري الاستفادة من الكارت الموحد؟ هذا ما تجيب عنه مؤسسة حماة الأرض في السطور الآتية، مع قياس أثر ذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، تحديدًا أهدافها المتعلقة بالتحول الرقمي؛ فتابعوا القراءة.

التحول الرقمي المصري

هناك جهود مصرية كثيرة في مجال التحول الرقمي، بالتزامن مع الحراك العالمي مع متغيرات التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي. ومن بين هذه الجهود منصة مصر الرقمية التي تناولتها حماة الأرض في مقال سابق، واليوم تواصل مصر تلك الخدمات الرقمية المقدمة إلى جميع المواطنين من خلال الكارت الذكي الموحد.

مصر الرقمية

وفي وقت سابق أعلنت وزارتَا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتموين والتجارة الداخلية بدء تفعيل المنظومة في محافظة بورسعيد، تمهيدًا للتوسع التدريجي في محافظات أخرى قبل الوصول إلى مرحلة التعميم على مستوى محافظات الجمهورية.

وهذا الكارت الذكي الموحد يُمثل خطوة عملية نحو تحديث منظومة الدعم؛ إذْ يُجرَى تطبيقُه تدريجيًّا في المحافظات المشمولة بالتجربة، مع إتاحة فرص أوسع لحوكمة الدعم، وتعزيز الشمول المالي، وتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، سواء في خدمات التأمين الصحي، أو التموين، أو معاش تكافل وكرامة، أو الأسمدة المدعومة، أو غيرها من الخدمات.

وذلك ما أكده الدكتور/ مصطفى مدبولي “رئيس مجلس الوزراء”، مشددًا على أنَّ الحكومة حريصةٌ كلَّ الحرصِ على حوكمة إجراءات الدعم بأفضل الآليات الممكنة؛ رغبةً في وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحقيق العدالة الاجتماعية بصورة أكثر فاعلية.

وحول ذلك أفاد المهندس/ رأفت هندي “وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات” في أحدث اجتماعات مجلس الوزراء بأنَّ أهداف تطبيق الكارت الموحد تشمل:

  • توفير حزمة من الخدمات للمواطنين
  • بناء اقتصاد رقمي
  • إضفاء مرونة على منظومة الدعم
  • حوكمة خدمات المواطنين
  • تحقيق الشمول المالي

أحدث اجتماعات مجلس الوزراء

ما الكارت الموحد؟

كارت الخدمات الحكومية الموحد بطاقة ذكية رقمية تتيح للمواطن المصري الحصول على عدد من الخدمات الحكومية والدعم من خلال بطاقة واحدة بدلًا من تعدد البطاقات المستخدمة حاليًّا. وهو كارت يعتمد على بنية رقمية متطورة تسمح بربط قواعد البيانات الحكومية المختلفة، وتحديث بيانات المستفيدين بصورة مستمرة، بما يساعد على تحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز دقة استهداف مستحقِّي الدعم.

وتسعى المنظومة الجديدة إلى تبسيط الإجراءات أمام المواطنين، ورفع كفاءة إدارة الخدمات الحكومية، وتوفير قاعدة بيانات موحدة تساعد على اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية والدعم.

الكارت الموحد للتموين

كذلك تقوم فكرة الكارت الذكي الموحد على دمج الخدمات المرتبطة بالدعم التمويني داخل بطاقة واحدة يمكن تطويرها مستقبلًا؛ من أجل إضافة خدمات حكومية أخرى، بما يحقق مرونة كبرى في إدارة منظومة الدعم والخدمات.

وتشمل المرحلة الحالية تشغيل خدمات صرف السلع التموينية والخبز لعشرات الآلاف من الأسر، بما يسمح بتقييم الأداء العملي للمنظومة، ورصد أي تحديات تشغيلية أو تقنية قبل الانتقال إلى مراحل أكثر اتساعًا.

التحول الرقمي والشمول المالي

ويرتبط الكارت الذكي الموحد ارتباطًا وثيقًا بخطط الدولة الخاصة بالتحول الرقمي والشمول المالي؛ لأنه يهدف إلى تطوير آلية صرف الدعم، مع هدف أوسع نطاقًا هو بناء منظومة خدمات حكومية أكثر تكاملًا واعتمادًا على البيانات والتقنيات الحديثة.

ومن جانبٍ آخرَ يساعد هذا التحول الرقمي على دعم جهود الدولة في مجال دمج المواطنين بالمنظومة المالية الرسمية، وتعزيز استخدام الأدوات الرقمية في التعاملات الحكومية؛ بالتالي زيادة كفاءة الخدمات وزيادة سرعة تقديمها.

الرقمنة

وتشمل المزايا الأخرى المستهدفة:

  • تعزيز الشفافية
  • تسهيل تحديث بيانات المستفيدين
  • تحسين استهداف الفئات الأكثر احتياجًا
  • التكامل بين قواعد البيانات الحكومية

مستقبل الكارت الموحد في مصر

إنَّ مثل هذه التحركات الحكومية الحالية تشير إلى أنَّ الكارت الموحد تحول هيكلي في طريقة إدارة الخدمات الحكومية والحماية الاجتماعية؛ لأنَّ كل مرحلة جديدة من مراحل التطبيق تفتح مجالًا واسعًا أمام إضافة خدمات أخرى ضمن المنظومة، بما يعزز فكرة النافذة الواحدة للخدمات الحكومية.

وختامًا، يظهر لكم مما ألقت عليه مؤسسة حماة الأرض الضوءَ أنَّ منظومة الكارت الذكي الموحد تُسطر صفحة جديدة في رحلة التحول الرقمي المصري، حين تتقاطع التكنولوجيا مع متطلبات العدالة الاجتماعية وكفاءة إدارة الموارد العامة.

ومع اتساع نطاق التطبيق تتشكل بنية خدمية أكثر ترابطًا وقدرة على مواكبة احتياجات المجتمع المتغيرة؛ ولذا فإنَّ نجاح التجربة سيعزز مسار أهداف التنمية المستدامة في مصر، ويمنح مؤسسات الدولة أدوات أكثر فاعلية لتقديم خدمات عالية الجودة، بما يدعم بناء مجتمع أكثر شمولًا وكفاءة واستعدادًا للتحولات المستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى